تهكير القلوب

الرابط : فن وثقافة (:::)
د. رافد علاء الخزاعي – العراق (:::)
إن مصطلح تهكير أو هكر كلمة  أصلها انكليزي تعني لص أو قرصان آو صياد وهذه الكلمة أو التهكير أخذت مدى واسع بين مستخدمي الانترنيت والفيس بوك وهنالك بعض المتربصين يتعلمون الكثير من اجل التهكير للمواقع والايميلات والصفحات الشخصية في الفيس بوك والمواقع الاجتماعية الأخرى ويبذلون الجهد الكثير والمال في بعض الأحيان من شراء برامج القرصنة من الصين والهند التي فيها سوق واسع لهذه البرامج بدل على اهتمام واسع من الشركات التهكير وشركات الحماية والتهكير أيضا  يحتاج الى اختراق عبر رسالة او رابط يغلف فايروس يستطيع سرقة المعلومات الشخصية وكلمات السر وان للتهكير أهداف كثيرة منها فرض السيطرة أو ما يسمى البلطجة الاليكترونية وتحت أسباب أهمها الغيرة والحسد وتشويه السمعة وتمرير إغراض ورسائل غير مرغوب بها إلى متلقين لا يريدونها لخلط الأوراق……
ولكن لو أنهم صرفوا جهدا اقل لاستطاعوا تهكير اهم عضو في جسم الإنسان وهو القلب والعقل نعم عن طريق الكلمة الطيبة…..نعم ألكلمه الطيبة .. بطاقة للمرور في قلوب الناس ألكلمه الطيبة ..لها أثرها الطيب في النفوس…..كل كلمه تقولها
[ ممكن تجرح أو تداوي ]
هكذا تترك الكلمات أثرهـا في القلوب ولو كانت بسيطة فهل تعرفون ما هي الكلـــمة ..!الكلمة سهــام قد تقـتــلّ ..و ورود قـد تـهدى ..وكـ الأوكسجين قـد تحييّ ..
في إحدى السيطرات أوقفني جندي متعب من الواجب الطويل وبعد ان حدثني قال لي روح يلا….ضحكت قال لي ما ضحكك يا سيدي…….قلت له لو تقول تفضل أخي   أفضل من كلمة ياله روح….فضحك وقال العفؤ تفضل……
بعد أسبوعين مررت من نفس السيطرة وأوقفني نفس الجندي وقال الله يبارك بيك هل تعلم إن كلمة تفضل غيرت نظرات الناس نحوي وعندما أقولها لهم يبتسمون ليس مثل كلمة ياله روح…..نعم أنها كلمة نفس عدد الحروف(روح= تفضل) ولكنها أثرها اكبر و وتودي نفس الغرض وقد أضاف لها الجندي كلمة يا بعد عيني تفضل أخي فضحكنا وانأ اتركه أنها  الكلمة الطيبة التي أكد عليها القرآن كثيرا….
وقد أكد القرآن على الكلمة الطيبة……وان ورود ألكلمه الطيبة ف القرآن  في مواضع متكررة وآيات عديدة :
قال الله تعالى :
{ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً }
وقال سبحانه :
{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }
وقال سبحانه:
{ وَقُل لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتي هِيَ أَحسَنُ }
وقد قال معلم الإنسانية  رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
( إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالاُ ، يرفعه الله بها درجات ،وأن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالاُ ،يهوي في جهنم )
( اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة طيبه )
( والكلمة الطيبة صدقة )
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )
( في الجنة غرفة يُـرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها
فقال أبو مالك الأشعري: لمن هي يا رسول الله ؟
قال: لمن أطاب الكلام، وأطعم الطعام، وبات قائماً والناس نيام )
إذا بدل تهكير الصفحات والايميلات  وبدون فيروسات وقرصنة  وفقط …..فقط..بالكلمة الطيبة نهكر قلوبا قد تحجرت مع مر السنين ونخترق أوعيتها المسدودة  نفتح أبواب الخير ونمسح غبار الحقد والأنانية
نعم بالكلمة الطيبة………
ننقذ ابتسامة باتت تغرق في دموع يأسها ونطفئ شموع الحقد ونأخذها إلي عالم النور نهدئ النفوس الغاضبة ونغرس غرسا طيب الأنفاس لتنمو شتلاتنا بيضاء اللون لتترك عطرها وريحانها في أنفس وقلوب الآخرين.
الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة