رجال : ولكنهم ليسو كذلك

الرابط : مقالات ساخرة (:::)
وليد رباح (:::)
عش الدبابير ..
يقال ان المرأه نحله فيها من العسل الكثير .. لكنى إكتشفت ان الدبابير اكثر رحمة منهن .. وفى هذه الكلمه احاول استرضاء بعضهن حتى لا اصاب بالتسمم .
****
تتزين المرأه للرجل طمعآ فى إصطياده .. وعندما يقع فى الشباك تعود الى طبيعتها (الخلابه) جسد بلا روح .. ووجه بلا مساحيق .. وجزمه يطل كعبها كالصاروخ بانتظار ان يطرق الباب بعد منتصف الليل ..
ويلبس الرجل القناع طمعآ فى اصطياد المرأه .. لكنه بعد اقتناصها يتحول الى دكتاتور ولا هتلر .. وبخيل ولا اشعب .. و(بصباص) ولا أمير الصعاليك .. وقد كان قبل ذلك يلبس ثياب حمل فى جلد ثعلب .. وكريم فى ثياب ابى جلده ..ورحيم فى جلد ضبع يفتك بفريسته .. واسنان لؤلؤيه مغلفه بناب وحيد القرن .. فان طالت يده ملمسا حريريا مدها على طولها لكى يسرق الاحلام .. وان رأى رمشآ كحيلا تفنن فى مدح اهدابه حتى يقع من (طوله) .. وان عسر عليه الامر حاول مرات ومرات .. فالرجل بطبيعته لحوح لجوج مكتمل صفات (الزن) على الوتر الحساس حتى ينال مقصده .. فان ناله عفه وابتعد عنه .
ويتجلى (هبل) المرأه بالوقوع فى الحفره منذ حركة يد الرجل الاولى .. ومنذ تسديد سهمه الذى لا خائبة فيه .. يعدها يصيب الارق عيناها فلا تنام الا على حلم .. ولا تحلم الا على نوم ..تشرب الكأس فترى وجهه متألقآ فيه .. وتتجرع الماء فلا يهنأ لها عيش سوى ان تسقيه اولا .. تتفنن فى الطبخ والنفخ أملا فى ان يتذوق شيئآ من طعامها .. فاعتقادها ان الطريق الى قلبه يمر عبر (كرشه) لا شبهة فيه .. وتهرع الى ارضائه بشئ من التدلل والتمنع .. حتى اذا وقعا وقعت (الكارثه) . وتم الزواج على سنة الله ورسوله .
ولا تهنأ المرأه عادة (ان كانت ناضجه) سوى ان ترى قرعة الرجل ..فالاصلع له حظ عند النساء عظيم ..كما لهن حظآ فى تخليل فروة الرأس باصابعهن واستعذاب ملمس قرعته .. ولا يطيب للمرأه عيش سوى ان تشم رائحة عرقه .. فتراها كأنما هى رائحة اعتى العطور حساسيه واعذبها واستنشاقها .. ولا تنام الا على وقع شخيره .. فان انقطعت (موسيقاه) ليله اصابها الارق وجافاها النوم .. ولا تستأثر (بالغنيمه) سوى ان تستنشق رائحة قدميه الفطريتين .. وعفنهما المزعج .. اكثر من هذا فان الرجل (الدميم) له حظ عند الحسناوات من النساء ..فكلما كان قميئا كان الحب اقوى ..وكلما كان بشعآ كانت السعاده اكثر .. وانا هنا اتحدث عن النساء (الناضجات) وليس عن نساء الهشك فشك .. اللواتى برزن مثل الطفح على الوجه الجميل فى هذه الايام .. فهن كثر لا يرغبن الا بمن يضع حلقآ فى اذنه .. وسلسالا فى رقبته .. وخلخالا فى رجله اليسرى او اليمنى لا فرق ..
أما ما يعجب النساء عن الرجل فهو الكذب .. فالكذاب والفشار فى كل شئ مسموح له بذلك شرط ان لا يتجاوز حدود الخط الاحمر .. الا ان يكذب ويغطى على وجود إمرأه اخرى فى حياته .. عندها فقط .. يتشقق سقف البيت بالزعيق والصراخ .. ويصيب المرأه جنون مؤقت فترى النمله فيلا .. والابريق بغلا .. وصارى السفينه عامود خيمة ممزقه .. ويصل الامر الى الطلاق ..
والمرأه تعرف بفطرتها ان الحبيب الذى سيصبح (فشارآ) من الدرجه الاولى .. وكذابا من الدرجه الثانيه .. و(خراط كوسا) من الدرجه الثالثه .. ومع هذا فهى تقبل به زوجآ .. وتعرف انه لا يمتلك شروى نقير وان تظاهر بالغنى وصرف مافى الجيب بإنتظار الغيب .. ومع ذلك تستعد ان تعيش معه على (الزيتون والجبنه والزعتر) والمخللات .. حتى اذا (ما وقع الفأس فى الرأس ) .. تطالب ما ينقصها .. فترى الجبنه لحمآ هبرآ .. والزيتون حبات لؤلؤ مفصده .. والزعتر تبرا منثورآ على رقبتها وصدرها وفساتينها .. والمخللات احذيه وملابس داخليه شفافه واخرى هفافه .. وتذهب السكره وتأتى الفكره .. فلا تبيت ليله الا وصراخها يعلو الى الفضاء .. طلقنى !! طلقنى !! طلقنى !! .
ويتجلى فشر الرجل اكثر ما يتجلى ان كان صاحب فن فى لفلفة الكلام ودهنه بالزبده حينا وبالمقبلات حينآ آخر .. فهو يصور الدنيا لخطيبته وردية اللون .. فيها قوس قزح الكثير .. ييسر لها سبل السفر والسياحه فى هذا العالم وتتويجها ملكه على الكون ويجلسها على عرش الاوهام يبنيه بنفسه طوبه اثر اخرى .. ومن الغريب ان المرأه تعرف تلك الاوهام ولكنها تصدقه .. حتى اذا ما اصطدمت بفراغ جيبه علقت بين الشوكه والسكين .. وبين المطرقه والسندان .. واتحدث هنا عن طبقتنا المهلهله التى تجد قوت يومها من خلال الحفر فى الصخر .. اما اولئك الذين يأكلون بالملاعق الذهبيه فلا شأن لنا بهم .. حتى اذا ارتوى كلاهما من نشوة الجنس وعطشه تحول العالم فى نظرهما سويآ الى خرائب موحشه .. والى غابة ملآى بالوحوش المؤذيه .. والى واد عميق تصرخ فيه الزوجه ولا يجيبها غير الصدى ..
هذه سنة الله فى خلقه .. وتلك امور لا يختلف فيها متدين او حتى ملحد .. وقد تجد عند المتدينين بعض الصدق ولكن ليس كله .. فالكذب المذموم هو ملح الرجل عندما يريد الزواج .. والتزوير والتلفيق هو بهار الزوجه عندما تريد الارتباط .. ومن غريب الامر ان كليهما يعرفان تماما ان هذا العالم ليس وردى اللون .. ولكنه قاتم لا يجد الانسان فيه منفذا سوى ان يوافق او يرفض .. فان وافق وقع فى الفخ .. وان رفض كان الفخ مطبوقآ على رقبته .. وانا لله وانا اليه راجعون .

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة