حكايات ونباتات : الريحان (17)

الرابط : فن وثقافة (:::)
بقلم : فوزي ناصر – فلسطين المحتله (::::)
ألرّيحان –  ألآس
إسمه العلمي ( ميرتوس ) وهو شجيرة ذات أوراق ذكيّة الرّائحة وأزهار بيضاء صغيرة وثمار بنفسجيّة غامقة
تُصنع منها بعض أنواع الكحول في دول جنوب أوروبا .
استُعملت أوراقه في علاج احمرار الجلد ، إذ كلن أهلنا يجففونها ويسحقونها ثم يضيفون إلى المسحوق زيت
الزيتون المعروف بفوائده الصحّيّة كي يُنتجوا معجوناً يدهنون به جلد الطّفل ، ومن هنا جاء المثل القائل : (مش
تعبانه بدقّ ريحانو ) إشارة إلى الزّوجة الثانية التي تقسو على ابن زوجها .
أمّا منقوع الأوراق فقد استُعمِل لعلاج مغص الأمعاء واستعمل بخارُهُ لعلاج ضيق التّنفُّس.
الرّيحان نبات الحُبّ
تُعتَبَر فينوس إلهة الحب والجمال  واعتُبرت أزهار الريحان الجميلة البيضاء
التي تبعث الأمل ،النّقاء والرّقّة لحسنها ورقّتها رمزاً لإلهة الحب ، لذا اعتادت
شعوب أوروبا القديمة صُنع أكاليل العرائس من أزهار الرّيحان لإظهار طهارة
العروس التي تُزَفّ عذراء لعريسها الذي يستحقّها.
واليوم هنالك تقليد تعمل به شعوب كثيرة في أنحاء العالم بأن تتقلد العروس
فوق طرحتها إكليلاً من البلاستيك شبيهاً بأغصان الريحان المزهرة .
أما في التقاليد اليهودية فيُعتبر هذا النبات مرافقاً للحياة بمراحلها كالختان بعد
الأسبوع الأول من الولادة ثمّ البلوغ فالزّواج فالوفاة ، ذلك لأنه ينمو قرب مصادر
المياه العذبة.
والرّيحان هو واحد من أنواع النباتات الأربعة التي تبارِك العريشة في عيد العُرش
الذي يُنهي فصل الجفاف والموت ويُدخلنا إلى فصل المطر والحياة .
والأنواع الثلاثة الأخرى هي : ألأُترُج (وهو من الحمضيات ) وسعف النخيل
والصّفصاف النهري . وجميعها فيها دلالة على الحياة .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة