حكايات من الجاليه العربية : ابليس عريس .. !!

الرابط : الجالية العربية ب(:::)
صاغها : وليد رباح  – نيوجرسي (:::)
أخي محرر صوت العروبة : هل سمعت يوماً بأبليس .. ربما قرأت عنه في الكتب السماوية .. أو سمعت عنه في الحكايات .. ولكنه موجود بيننا .. أتعرف من هو ؟ إنه أنا !! فأنا أكتب إليك بصفتي إبليس .. ولذا فأني أرجو أن تكتب على رسالتي هذه ( إبليس سابقاً )..
تبدأ قصتي يا سيدي عندما قررت الزواج من إحدى فتيات الجالية .. وقد صارحتُ فتاتي وأهلها بأني أمتلك خمسة ألاف دولار في جيبي ولا أمتلك غيرها .. ولذا فأنهم إن ارادوا تزويجي عليهم القبول بحفلة عرس متواضعه .. إضافه إلى مهر متواضع .. ومتأخر أكثر تواضعاً .. ولما كنت أمتلك جسماً ممشوقاً ووجهاً باسماً جميلاً .. وبنطلون من نوع ( الحارق الخارق ) يسحل حتى يصل إلى أسفل مؤخرتي .. وحزاماً عريضاً فيه أكثر من مائة كبسولة لا تصدأ حتى مع الغسيل .. إضافه ( لخرم ) في أذني اليمنى دون حلق .. يمكن أن يستخدم مع مقبل الأيام ليصبح حلقاً متدلياً على كتفي .. فقد وافق أهل عروسي على أن أكون نسيبهم المقبل .. وقبلوا بشروطي المالية التي وضعتها .. ولكن الرياح لا تجري بما تشتهيه السفن .. فقد قربت سفينتي على الغرق .. وما ذلك إلا لطمع كان أهل زوجتي يرسمونه لي قبل الزواج .
ومنذ البدء صارحت فتاتي بإني كنت إبليساً بحق وحقيق .. وقد جبت أطراف المعمورة بحثاً عن المرأة .. ولكن الله هداني فتبت إليه منذ تعرفت إليها .. وفوجئت بأن زوجتي المقبلة تفرح لهذا الأعتراف .. وتقول لي : بإنها تريد الرجل الذي يحمل خبرة في النساء .. ولا تريد إنساناً ( خاماً ) لا يعرف كيف يعامل المرأة .. ورضيت بي على علاتي .. شرط أن التزم بها بعد الزواج فلا أنظر إلى امرأة أخرى فوعدتها بذلك .. وقد إلتزمتُ بهذا الوعد حتى وهي الآن عند أهلها .. وبعد أن فرقتنا الأيام .
كتبت كتابي .. وزغردت أُمي .. وفرح لي الأهل والاصدقاء .. ولكني بعد كتب الكتاب وجدت إن طلبات أم العروس تضع قائمه طويلة عريضة ، عليَ تنفيذها .. ولما كنت أحب فتاتي فقد إستدنت .. كما فوجئت بأن الصالة التي إستأجروها بلغت تكاليفها تسعة آلاف دولار .. وقلت لنفسي يمكن أن يسد ( النقوط ) هذه القيمة .. إلا أن النقوط كان بنصف القيمة .. وهكذا كان عليَ الأستدانة مرة أخرى .. وقبلت بكل ذلك لأن فتاتي كانت رائعة الجمال ويمكن أن أستدين فداء لجمالها وعينيها .. ولكني يا سيدي إكتشفتُ حقيقة مذهلة .. أن فتاتي كانت رائعة الجمال في النهار .. ولكنها في الليل تنقلب إلى قرد لا أستطيع النظر إليه .. ففي النهار كانت المساحيق تغطي وجهها .. أما في الليل فلا مجال لخداع إبليس والذهاب إلى الحمام  لأصلاح ما أفسده النوم .. فكانت تظهر على حقيقتها .. رموش إصطناعية .. حواجب خطها القلم .. عينان نجلاوان زرقاء حيناً وسوداء حيناً آخر تستخدم في تجميلهما عدسات لاصقة ملونه .. شعر ( مسبسب ) كأنه مَلمس فراشات ناعسة .. ولكنه في الليل يخز العين التي تتحول إلى شعر مجعد مثل ( قرون الفلفل ) الحار الجاف .. الذي تخترق رائحة الكريمات فيه أنفك فلا تملك إلا القبول بأشواكه مرغماً ..
وقلت لنفسي إنه نصيبك ( يا ولد )  فارض بما قسم الله لك .. وكان عليك أن تكون إبليساً في الحياة وفي الممات أيضاً .. أي قبل الزواج وبعده .. فهل رضي الطرف الآخر بكل ذلك .. أعتقد لا .. فقد بدأت المشاكل منذ اليوم الثاني من زواجنا .. فهل تقبع العلة في داخلي .. أم في داخل زوجتي .. أم بحماتي التي تريد إبنتها يومياً في بيتها لكي تساعدها في أعمال المنزل .. أم في حماي الذي لا يحكم على تكون له كلمة مسموعة في بيته .. أم بأصدقائي الذين يتندرون علي في كل يوم لانني تزوجت من تردني أن أكون ( شرابة خرج ) لا أسألها أين ذهبت ومن أين هي آتية .. أم في المجتمع الذي نعيش فيه والذي يمنح المرأة كل شيئ ويقف القانون إلى جانبها حتى أن أرادت التخلص من زوجها دون أسباب واضحه ..
أعترف لك يا سيدي بأني إقترفت إثماً عندما تزوجت .. وكان يجب علي أن أجرد بصري من النظارات السميكة التي كنت البسها لأكتشف وجه زوجتي على حقيقته .. ولا اقصد بذلك المنظر .. بل المخبر .. لأدرس أخلاقها وسلوكها وحياتها في بيتها لأعرف أن كنت أتخذ قراراً صائباً أم متعجلاً ..
ولا يعني كل ذلك أنني دون أخطاء .. فكما أخطأ إبليس في تنفيذ أوامر الله فقد أخطأ إبليس الدنيا الذي هو أنا في تقدير هوية زوجتي .
زوجتي الآن في بيت أبيها .. أرسل لها الوسائط فتعود يوماً او يومين ثم تذهب ثانية إلى أمها .. ولقد رأيتها تسير مع امرأة أمريكية أشك في سلوكها .. ولما نصحتها مدت يدها على الهاتف النقال لتقول لي : إن لم تذهب فسأتصل بالبوليس .. فهرعت إلى الشارع كالفار خوفاً لأن أدري ماذا أصنع .
أخي المحرر : لا أريد أن أصدع رأسك بالمشاكل التي إفتعلتها هي وأمها ..
ولكني أراجع نفسي دائماً فأقول : ربما كانت هي مصيبة وأنا على خطأ .. ولكن الأيام تثبت دائماً إنها هي على خطأ .. ولا أحكم على ذلك وحدي .. وإنما الوسائط التي أرسلها .. يعودون إلي قائلين إنها لا تليق بي ولا أليق بها .. وعلي أن أتركها .
فكيف أصنع يا سيدي .. خاصة وإنها تريد إجهاض الطفل الذي يقبع في أحشائها لأنه كما تقول من رائحتي ( المتعفنه ) أجيبوني بالله عليكم .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة