الجديلـــــــــــــــــــــه

نور النعمه
الرابط : القصة (:::)
نور النعمه : شاعرة سوريه تقيم في كندا (:::)
اسئلة كثيرة كان تقطع الطريق معه وهو عائد للبيت
_ ماهي المفاجئة التي وعدتني بها؟
_ اهو ثوب جديد ……تفريعة نوم……..عطر….اوووووه لا ربما اكلة جديده
تحسس معدته وضحك بسخرية :
قفزت عصافير الجوع مغردة تقطع ضحكته
_عليّ ان احمل لها شيئ يفرح قلبها ايضا (تمتم بسره)
_سأشتري لها مشط شعر جديد فأسنان مشطها هرّت كما عجوز تجاوزت السبعين
_وشعرها اااااااااه من روعة شعرها
توقف امام محل اكسسوارات كبير تمنى لو يشتريه كله لها
دس يده بجيبه واخرج حفنة قطع معدنية ثم اشعل سيجارة وبدأ يعدها وينظر للخلف ليعيد قراءة السعر
ابتسم بهدوء كمن حصل على ثروة
اطفأ سيجارته تحت نعله ودخل المتجر مبتسما
وضع قطع المعدن امام البائع واشار له الى المشط المثبت مع مرآة في واجهة المحل وطلب منه ان يلفهم بكيس ورق ملون
حملها وخرج كما فراشة
عند قبضة الباب توقف ودس الهدية بجيب معطفه الداخلي
مسد ظهره من سيوط النهار ثم امال عنقه لليمين واليسار ليخرج كل تأوهات اليوم
نفض غبار يومه عن جسده واشرقت غمازاته لتغطي خطوط التعب
ادار مفتاح الباب ودخل بهدوء
لم تلحظ دخوله ……كانت بالمطبخ تعد له الغذاء
خلع حذاءه عند الممر قبل ان بستقيم فجأة كما لو رأى شبحا
توقف لحظات
مسد هواء رئتيه
فرك عينيه
اسرع للحمام وبدأ يغسل وجهه ربما غبشا من غبار الطريق علق عليها
قطع صوتها ذهوله
_ حبيبي انت هنا
_ تلبك الجواب وسقط كرغوة صابون متكسر
_ن ع م
عاد ليفرك عينيه بالمنديل وينظر للمرآة …….يرفع اصابعه
يعدها
لست اعمى ( يهذي بينه وبينه)
خرج الى الصالة وجلس على الأريكة المعاكسة للمطبخ ..كمن يخشى عفريتا ان يخرج من هناك
اقتربت منه
استدارت بخفة دورتين
_مارأيك حبيبي؟
لم ينظر لها
اقتربت اكثر واحتضنت وجهه بكفيها ثم لوحت برأسها
_ اليست جميلة؟……..مابك حبيبي انظر لي؟
استلقت على الأريكة بجانبة والقت رأسها على قدميه وثبتت عينيها بعيونه
امسكت يده ومررتها على رأسها
نظر لها بدهشة ايقنت انها لفتت انتباهه
بخجل انثوى ابتسمت وتوردت لنظرته واومأت بعيونها لتفهم رأيه
مرر اصابعه فوق جبينها بحذر وبروده وبخوف غريب
_ اتعلمين ؟
قبل ان ترد عليه باستغراب عن ماذا يقصد تابع بغصة عميقة
_ لقد تيبست سهول حوران وهذا العام لامواسم للحنطة بها
نظرة باستغراب اليه وقد عقدت حاجبيها
_ ولكن حبيبي ماشأنك وحوران اهي املاك ابيك
_ لا ولكنها كانت مسرح لخيلي …….هناك كنت اطلقها تصهل دون ترويض
_ حبيبي !!!!!!!!!!!!!!!!
مد يده لصدرها بخطفة سريعة كمن يهرب من نار الى ماء يطفء لهيبه
_ اتعلمين ………..كم اخاف ان يبتروا اصابع بردى عن الغوطة
اخشى ان يفطموها قبل ان يزهر اللوز على شفتيها
ياالهي سيتصبب الصمغ فوق جذوعها !!!!!
انتفظت مذعورة وحدقت به بغرابة وصرخت بقوة وهي تهزه بكلتا يديها:
_ مابك !!!!!!!!!!
قفز من امام وجهها مسرعا الى الشباك
اخرج سيجارة واخذ ينفث دخانها بشغف كبير
تمتم اغنية لفيروز (يارا الجدايل…….ها).سقطت حروفها مبللة بدمعة هربت يده بسرعة ليمسحها وهو يجري خارجا
تلمس السيوط على ظهره
اطلق صهيله
ورمى بغمازاته مع الهدية على عتبة الباب
كانت تقف مذعورة خلف الستارة تراقبه
وتحاول جمع شعرها المبتور
علها تعيد تجديله من جديد
وعيناها معلقة على حلمه
عند عتبة الباب

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة