شامبو ( للزمايل ) الحميـــــر !!

الرابط : مقالات ساخرة (:::)
بقلم د . رافد علاء الخزاعي – العراق (:::)
إلف رحمة على روحك دكتور إبراهيم ألعاشقي………
كان لي صديق طبيب اغتالته يد الإرهاب الأسود ألظلامي في مدينة الصدر لتسنمه منصب مدير مستشفى الشماعية في بغداد ومستشفى الشماعية كما معروف هو مستشفى متخصص لعلاج المجانين (الإمراض النفسية والعصبية)كما هو الحال في دمشق  يسمى مستشفى العصفورية وفي القاهرة  يسمى مستشفى العباسية  والأسماء هي دلاله مواقع أسست في جوارها هذه المستشفيات لتتخذ دلالة شعبية مرتبطة بالجنون  وليس تدل على الجنون وهنالك أمثال شعبية ارتبطت بهذه التسميات ( إلا  اوديك للشماعية, العصفورية, العباسية)  وإلا هي أداة شرط غير جازمة تأخذ طابع التهديد  في تخبيل أو تجنين الآخرين وفي العراق هذا المستشفى ليس فقط لعلاج المجانين ولكنه أصبح مدرسة  لتخبيل وتجنين السياسيين المعارضين في زمن النظام السابق وفي الأنظمة الدكتاتورية  وكما شاهدنا في السينما العربية تداعت هذه المواقف  وايضا هو مهرب للمجرمين من عقوبة الإعدام والسجن  وخصوصا إذا كانوا من عوائل ميسورة الحال  إذ يستطيعون شراء ذمم البعض مقابل حفنة في المال لإعطاء تقارير  تثبت جنونهم وعدم مسؤوليتهم الجزائية والجنائية عن أفعالهم, وهكذا هرب الكثير من التهم والعقوبات الجنائية , وايضا هو مستودع خصب للبديل فكم من مجنون متروك الحال بدل مقابل مجرم في منصة الإعدام, وبعد 2003 تغير واقع المستشفى ليكون في فترة مستودع للانتحاريين حيث يخطف المجانين إثناء تجوالهم للتسول خارج المستشفى من قبل الجماعات الإرهابية أو يباعون من قبل ضعاف النفوس ويلبسوهم الأحزمة الناسفة ليرسلوهم إلى الجنة وعندهم ارتبط اسم الجنة بالجنون.
وهكذا كان قدر الدكتور الشهيد إبراهيم العاشق أو ألعاشقي كما كان يطلق عليه في كلية الطب جامعة الموصل كان إبراهيم طالبا مجدا في الإعدادية في ثانوية قتيبة في مدينة الثورة وتخرج بنجاح يؤهله للدخول إلى كلية طب الموصل وفي الكلية وأجوائها وقع في الحب من أول  نظرة من طرف واحد لزميلة له تختلف عن بيئته وظروفه الاجتماعية فكان يتأنق كثيرا ويحب إن يضع وردة حمراء على سترته ويحمل معه دوما مسجل تصدح بأغاني أم كلثوم  وكان يطيل الجلوس للقراءة في مكتبة الكلية وكان حريصا إن يضع إمامه مزهرية يضع فيها ورد احمر طبيعي من حديقة الكلية أو من متنزهات الموصل العامرة آنذاك ومن هنا أطلق عليه لقب العاشق والعاشقي وقد اثر هذا الحب على نفسية إبراهيم وتحصيله الدراسي ليتخرج من كلية الطب ب13 سنة بدلا من قضائها بست سنوات وكان يوم تخرجه عرسا و حفلة في الجامعة لتوديع أقدم طالب في الكلية وقد حمل على الأكتاف من باب العمادة إلى الساحة والمكتبة والحديقة وأقسام الكلية التي كلها ودعت الطالب والصبايا الجميلات وزملائه الطلبة من الطالبات ينشرن عليه الورد الأحمر والأبيض وقد رفعت شعارات وداعا أيها العاشق وداعا. وبعدها بدا إبراهيم مسيرته الطبية العملية وفتح عيادة متواضعة في مدينة الصدر منطقة صباه وقد نجح نجاحا جما في كسب المراجعين بأسلوبه اللبق  وبساطته وكان وقتها الحصار الكافر على العراق وكانت اغلب المراجعات له لديهن شكوى تساقط الشعر فكان يشتري شرابات  مقوية من الفيتامينات متنوعة ليخلطها معا ويدس معه الحناء ويخففها من ماء الحنفية (الخام) ويضع عليها لواصق باسم شامبو ألعاشقي وعليها أحرف بالانكليزية(FOD) وقد أخذت بعدا شعبيا وطلبا متزايدا ونجاحا كبيرا لمرضاه.وفي يوم التقينا بالدكتور إبراهيم لنسأله عن هذا السر في الشامبو ألعاشقي  وهل في النية تطوير الاكتشاف وتسجيله  فضحك وقال إن اغلب المرضى الذين يشتكون من تساقط الشعر في وقت الحصار بطرانين وهم يعيشون الوهم فضحكنا وقلنا له ماذا تعني بالأحرف الانكليزية فضحك ((for only donkeys   إي فقط للحمير للزمايل فعندما تعطينا الحكومة حصة من طحين يصلح كعلف للحمير وتعاملنا كحمير تشغلنا من الصبح للعصر وتعطينا في نهاية الشهر راتب يعادل بقاتي  جت (برسيم) العفو ما يعادل طبقة بيض  وهي تريدنا نصفق للقائد الضرورة كل يوم وتدعوا له في أذان مع تلفزيون العراقية بالحفظ والقوة والنصر وتحرير القدس مو حقي اكتب عليها كذلك لتكون مثل الحرز الذي يكتبه الدجالون فقلت له حقك عمي وعلى راسي يا عاشقي  ولكن اليوم فقط اكتشفت بعد اطلاعي على مجلة إحدى الموتمرات المقامة في تركيا  ورددت مع نفسي هم  جانت عايزة……. وانأ إقراء سورة الفاتحة لصديقي الشهيد الدكتور إبراهيم ألعاشقي وانأ  أرى إحدى إعلانات المؤتمر (اشرب حليب حمار حتى تضعف) وقلت بين مصدق ومكذب هل هذا صحيح ولكنه ليس مزحة انه في موتمر عالمي في تركيا هذا العام عن اثر الحليب وأنواعه في التغذية والصحة العامة.
ولكن أيضا أثارني شعارين أخريين…
Donkeys’ Milk for Slimming & Beauty))
(حليب الحمير للنحافة والجمال)
(The latest craze in losing weight and cosmetics: Yes! Donkeys’ Milk!
انه آخر صيحة في عالم التنحيف والتجميل: نعم! حليب الحمير!ـ وقلت مع نفسي  لماذا لم نكتشف ذلك رغم كثرة الحمير في وطننا المجروح.
وهم عايزة يطلعونا حزب الحمير ويجعلوه الشراب الوطني
ولكن وانأ إقراء البحوث أوقفني المثل العراقي عندما تصطدم بأحد البلهاء أو ثقيلي التفكير تقول له قابل أنت راضع حليب زمالة العفو حمار ……
أيجب علينا إن نعيد نعيد الدراسة بالمثل لبيان صحته لان هنالك في العراق في فترات المجاعة والإمراض كانوا يعطون المصاب بالحصبة من الأطفال حليب المطايا  وهكذا وجدت حلا سحريا لحكوماتنا العربية والنائمة هو توفير حليب الزمايل حتى لا يروا ربيعا عربيا أو اعتصامات أو احتجاجات. نعم جيل يشرب حليب الزمايل حتى يتعلم الصبر
وراح تنحل سالفة الحليب ألبقري والآدمي والبعراني(حليب الإبل) لان ألان طلعلتنا سالفة حليب المطايا في أخر بحوث بدأت بالانتشار في الموتمرات العلمية عن فوائد حليب الحمير لا هذه ليست مزحة، هو لإعطاء المزيد من الصبر والقوة للجيل الجديد بل إن هناك اتجاه متزايد في أوروبا لاستهلاك حليب الحمير. فقد تم تأسيس مزارع حمير كثيرة، في بلجيكا و اليونان و إيطاليا و فرنسا وتركيا وغيرها. و يستخدم حليب الحمير في الألبان والجبن وفي صناعة الصابون ومستحضرات التجميل وحتى في المشروبات الكحولية. إي لان خلطه بالمشروبات الكحولية يودي لتحسين الطعم السكري للمشروب ولذلك ترى اندفاع العراقيين نحو العرق التركي المطعم بحليب المطايا وبلغ متوسط سعر اللتر الواحد من حليب الحمير 19 دولار. ففي إيطاليا تحلب الحمير أو تربى من أجل لحمها. فبعض أنواع ألسلامي الحمراء الإيطالية مصنوعة من لحم صغار الحمير.
وقد ذكرت صحيفة التلغراف أن الباحثين في جامعة نابولي بإيطاليا وجدوا أن حليب الحمير مغذي جدا لأنه يحتوي على لاكتوز أكثر ودهون أقل من حليب البقر. وبه نسبة عالية من الكالسيوم ويساعد في تقليل نسبة الكوليسترول وحماية القلب لأنه يحتوي على أحماض أوميغا 3 الدهنية.  وهاي هم الشعب لا ينقهر ولا تجيه جلطة مثل جلطة رئيس جمهوريتنا العتيد جلال الطالبني حفظه الله ورعاه وأمد عمره حتى انعقاد المؤتمر الوطني المزعوم.
خلص الباحثون أيضا أن حليب الحمير مشابهة جدا لحليب المرأة، وأنه يمكن استخدامه للأطفال الذين لديهم حساسية لمنتجات الأبقار. وقال الباحثون، الذين قدموا نتائجهم في المؤتمر الأوروبي الخاص بالبدانة في تركيا أنه “ينبغي تشجيع استهلاك حليب الحمير”. والله خوش فكرة كل واحد يربي زمال هم يروح بيه للدوام حتى يتخلص من البانزين وازدحام الطرق والسيطرات وهم يشرب منه حليب شوكت ما يريد ….ولكن على الحكومة  ومجلس النواب المؤثر إن تضع في حساباتها بناء إسطبلات للحمير في الدوائر مكيفة لراحة الحمير خوفا من لجنة حقوق الحيوان وفضائحها الإعلامية على قناة الشرقية والبغدادية…..وهم كولوا(قولوا) الزمايل ما تفيد ……. بس البحث توصل إلى إن الحمير بكلشي تفيد بس بالسياسة ما تفيد.
لقد سئل تيمور لنك يوما….كيف استطعتم إن تهزموا هذه الحضارات العظيمة بجيش من القبائل…….. فأجاب لأننا نشرب حليب الحمير وهو يعطينا القوة ولا يجعلنا نخاف أبدا من الموت ولذلك ترى أجسامنا قوية وعظامنا خشنة وشبقنا للنساء ….
الحضارة ابتدأت برضاعة النساء ثم رضاعة الماعز والخراف وبعدها رضاعة البقر والجاموس وبعدها رضاعة الإبل وألان حضارتنا حضارة حليب المطايا ولتستمر الحضارة حسب تيمورلنك إلى حضارة بلاركون ونيدوا وحليب بلادي الذي لم يكتمل والحليب المسرطن والفاسد الذي استوردته وزارة التجارة والذي يملا الأسواق بلا رقيب ولكن هل نرجع إلى حضارة حليب المطايا…..
وقد استخدم حليب الحمير في الماضي كبديل لحليب الأم حتى بداية القرن العشرين. ويقال أن كليوباترا، ملكة مصر القديمة، كانت تستحم في حليب الحمير للحفاظ على جمال وشباب بشرتها. وتقول الأسطورة أنها كانت تحتاج إلى ما لا يقل عن 700 حماراً لتوفير الحليب اللازم لحمامها اليومي.يأبه بس لا تقراها بنت مسوؤل بالحكومة وتقول لأبوها جيبلي (احظر لي) حليب زمايل خاف يصدر امر لحلب موظفيه الذين يعملون في تلميع صورته…………..
وقد استخدم أيضا حليب الحمير سابقا في الطب. فمن خصائصه المتعددة المعروفة والتي وصفها أبو الطب أبقراط (460-370 قبل الميلاد) مثل مشاكل الكبد والأمراض المعدية والحمى والوذمات ونزيف الأنف وحالات التسمم وتضميد الجروح
وهسة راح يطلعنا واحد تحفة على إحدى القنوات متخصص بحليب الزمايل وراح يجيه اتصالات من كل مكان لبيان أهمية حليب الزمايل.وهم اكو بسكويت من حليب الزمايل نكدر نوزعه بالتغذية المدرسية المرتقبة يابة أكل بسكويت اورولاتي بحليب الحمير ومحد يكدر يغشه…….
أورولاتي بسكويت إيطالي مصنوع بحليب الحمير. ويتم الترويج له على انه سهل الهضم غني بالألياف والمعادن وقليل الدهون. وأن “كريمة حليب الحمار توفر لك تجربة لذيذة جدا لا تنسى!”.
واخبرا أيضا أغلى جبن مدخن: 1250 دولار للكيلوغرام من جبن بولي المتوفر في صربيا والذي يصنع من حليب حمير البلقان. وألان عرفت ليس الجبن وحده غالي في صربيا حتى السلاح اغلى من كل دول العالم لأنه مصبوغ بحليب زمايل . واخير ترحمت على المجانين وعلى الدكتور العاشق وعلى الشعب الصابر وتحياتي إلى أبو صابر…
الدكتور رافد علاء الخزاعي

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة