(فطيم البشر) اسطورة نظم العتابه

الرابط : فن وثقافة (:::)
نايف عبوش – العراق ,(:::)
الشاعرة فطيم البشر،شاعرة شعبية من عشيرة الحوري البوبجاد احدى بطون قبيلة الجبور.عاشت خلال الفترة( 1767م – 1857م).فجعت بفقد اولادها،وإخوتها ،وأولاد إخوتها ثم زوجها، على التوالي، فانعكس هذا الحدث المأساوي على حياتها بشكل مباشر،حيث هز مشاعرها بالأسى، وسكن الحزن أعماقها، فكانت شاعرة الحزن بكل ما يعنيه هذا  الوصف من معنى، حتى اطلق عليها الكثير من المهتمين بالتراث الشعبي، ومنهم الشاعر المبدع (ابو يعرب) لقب (خنساء الجبور)،لاشتهارها بنظم هذا اللون من الشعر الحزين.
وتعبيرا عن احزانها الغائرة في اعمقها،فقد نظمت اجزل انواع العتابة التى تعرف في الوسط الشعبي ب(الفراكيات)،لأنها جسدت مشاعرها في وصف حالها بفراق احبتها،فمن جملة ما قالته حزنا عليهم:
يحجلنا جديد الثوب وفراه
حزن عالنازلين بتل وفراه
متى فاضت شطوط الزاب وفراه
تجدد حزن كلبي عالشباب .
وبسبب بلاغة العتابة التي ابدعتها،فقد شاع تداولها بين الناس، ورددها الكثير ممن تعرضوا لمأساة فراق مشابهة لحالها،من مثل ما قالت:
نغط طير المنايا يا عبد بسماي
وزادي والشرب مديوف بسماي
لولا يهل دمع العين بسماي
اهون..لكن ثلثينو دما .
وظلت نصوص عتابتها يتناقلها الناس جيلا بعد جيل،وذلك لان العتابة التي ابدعتها خنساء الجبور بليغة حقا،وتجسد صور حزن المرأة الريفية، والأسى الذي يسكنها بدقة تقترب من مشاعر المتلقين،ولهذا فقد اديت على الرباب، والناي،وغنى بعض نصوصها على الرباب،الفنان الريفي القدير الملا ضيف الجبوري،بصوته الشجي،بأداء متميز للغاية، حيث وجد الكثير من مستمعيه ذاتهم المتوجعة في اهاته،التي عكست تجليات احزان اسطورة نظم العتابة، فطيم البشر .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة