علم الاثار الاسرائيلي يسفه نظرية أرض الميعاد في فلسطين ( جنوب كنعان)

 

الرابط : فلسطين :
من  :  ايهم عمري
————-
جوزف باسيل
سفّه علم الآثار ، حتى الاسرائيلي ، نظرية ارض الميعاد في فلسطين ، بعدما عجز عن ايجاد اي معلم اثري يثبت ادعاءات الصهيونية . لذلك ينقلنا فرج الله صالح ديب الى اليمن الارض الفعلية لانبياء اليهود ولاحداث التوراة ، وهو بذلك يتقاطع مع ابحاث كمال الصليبي في هذا المضمار ، والذي كتب : “التوراة جاءت من جزيرة العرب” و “التوراة العربية واورشليم اليمنية” . واكد مقولاته في آخر كتاب (حوار) نشره له صقر ابو فخر . وهو يبدأ من تحقيقين نشرتهما “التايمز” عام  1995 و”لونوفيل اوبزرفاتور” عام 2002 استناداً الى علم الآثار ، اضافة الى سبعة كتب نشرت في فرنسا منذ 1998 .

مصر اليمن غير Egypt
يبدأ ديب من ان اسماء الاماكن الواردة في التوراة ، حرفت لتقع في ارض فلسطين . اما وجودها الفعلي ففي اليمن ، وهي : صور العمانية ، حصن براخ (اريحا) اورشليم او يبوس ، مدينة صهيون ، حصن مسَّادة المشهور بمذبحته ، وكفى به دليلاً . اما مصر التي يقال ان موسى رحل اليها ، فهي في اليمن ايضاً ، ومصر المعروفة حالياً بهذا الاسم ، كان اسمها بلاد القبط  الى ما بعد الفتح العربي ، وما تسميتها الاساسية والاجنبية حالياً فهو  Egypt  اي قبط … وبالتالي فان هجرة مريم العذراء الى مصر لم يتعد
الانتقال من مدينة الى اخرى في اليمن نفسه . اما جهنم فهي على الارض ، وهو اسم منطقة في اليمن ايضاً ، وفي المقابل قيل جنات عدن ، ربما مقابل جهنم صنعاء !

يبدأ ديب من ان اليهود عشيرة يمنية تنتسب الى هود وهو نبي مرسل الى قوم عاد في الاحقاق شمال حضرموت ، ويبحث في الحلال والحرام بين اليهودية والاسلام ، ويعدد اسماء  “الخالق” في مزامير التوراة ، ويحدّد حقيقة اعمار الانبياء في التوراة وحقيقة الملوك الذين لم يكونوا سوى جباة عند سلطة اقوى . ان مهمة الآثاريين ان لا يحاولوا تطبيق النص التوراتي على الواقع ، وهو لا ينطبق ، بل ان يسعوا الى ايجاد الواقع الذي ينطبق عليه النص التوراتي ، كما يفعل ديب .

رحلة ابرهيم في جغرافيا اليمن
اذا تتبعنا رحلة ابرهيم بحسب النص التوراتي ، فانه رحل من
“اور قاصديم ” وهي في جنوب اليمن ، ولا علاقة لها بأور بلاد ما بين النهرين ، نحو مصر (وهي بلدة يمنية) ثم عاد من مصر الى حبرون (وهي في اليمن) . لو افترضنا انه جاء من شمال العراق قاصداً مصر الحالية ، ثم عاد الى حبرون التي سميت زوراً الخليل ,
فكم سنة يحتاج (??) فضلاً عن انه لم يعثر على اثر له شمال العراق . اما اريحا (فلسطين) التي تنسب اليها بطولات يشوع بن نون ، فلم تكن موجودة في القرن الثامن قبل المسيح ولم توجد آثار حصون ولا اسوار , وبالتالي لم يجد علماء الآثار في فلسطين آثاراً تدل على الاحداث التاريخية التي ترويها التوراة . لكن اذا لم نجد الآثار ، هل ننفي وجود الانبياء ونجعل التوراة اسطورة ، ام نبحث في مكان آخر ؟ والنتيجة بحسب العلم الجغرافي – التاريخي (اي اسماء الاماكن والآثار) , فان مسرح التوراة كان في اليمن . فمن ابناء نوح حسب التوراة , أزال وحضرموت ، وأزال اسم صنعاء عاصمة اليمن حتى القرن السادس الميلادي او مدينة سام . وابرهيم رحل من اور قاصديم ، اي من بلاد بني قاصد ، في يافع السفلى جنوب اليمن ، الى مصر اي الاقليم الاخضر ، وهي بين يريم وإب جنوب صنعاء . ثم ارتحل الى حبرون وهي ما زالت باسمها شمال شرق عدن في منطقة الواحدي . ويثبت ديب مقولته مستنداً الى الهمداني والطبري اللذين ذكرا ان فراعنة مصر (اليمن) (وليس Egypt) ايام يوسف وموسى كانا الوليد بن الريان والوليد بن مصعب … والامين على المال ايام يوسف هو قطفير بن رويحب .

قبيلة هود ومنطقة اليهودية
وان قبيلة باسم هود ما زالت تقيم في حضرموت بين قرية هود وظفار . ومنطقة اليهودية ما زالت في اليمن حيث حصن اليهودية في مخلاف العرافة من بلاد خبان ، جنوب شرق ظفار ، واسمها يعني حيث يسكن اليهود . ويحدد نسبة اسماء انبياء اليهود الى جذورها العربية . اما تسمية عبراني , فتعني البدوي المتنقل ، وما زال بنو ساري الذين تنتسب اليهم ساراي جدة يعقوب ، من قرى بلاد يريم جنوب صنعاء على مسافة من مدينة حبرون في منطقة الواحدي شمال شرق عدن قرب مدينة الروضة التي ما زال يسكنها حتى اليوم عشائر آل بني اسرائيل والنجار . اما قرية بيت لاوي فغرب صنعاء . كان موسى آرامياً ، وكانت عشائر الآراميين في حال صراع مع بني اسرائيل ومع عشائر اليهود ايضاً . اذا طبقنا التسميات على الجغرافيا اليمنية نجد ان : قوم عاد في إرم ذات العماد المدينة في الاحقاف . فمن انتسب اليها بات إرمياً آرامياً ، ومن انتسب الى نبي الجماعة هود بات يهودياً ، فيما بطن يعقوب تكنى ببني ساري . ولأن الكل بدوي متنقل يسمى عبرانياً .

بطون العشائر سميت بها الأوطان
ان اسماء المدن والقرى والعشائر التوراتية واردة باتساع في اليمن . حصن يراخ جنوب غرب صنعاء الذي حرِّف الى اريحا (فلسطين) واكام المرايم (مياه ميروم في التوراة) وقبر يشوع بن نون ، وحبرون (حرفت الى الخليل في فلسطين) وصحراء سنا (وليس سيناء) وجرار حيث تغرَّب ابرهيم ، وتيه أبين (وليس التياه) , فموسى عبر التيه ويتُه . وحصن اليهودية وعثقلان (وليس عسقلان في فلسطين) ومصر القلعة في يريم .

يقول ديب ان السريانية كانت حافظة لزجليات التوراة وليس العبرية التي لا اثر لها في المنطقة ، وبطل استخدامها حوالى 300 ق . م . وان العشائر اليهودية من الأوس والخزرج في يثرب كانت تعمل في الزراعة وكان تديّنها اليهودي دون كتاب . وتهوّد هؤلاء لم يأتِ من فلسطين انما من اليمن ، كونها عشائر يمنية . وهذه تؤكد المنشأ العربي لليهودية التي كانت اكثر انتشاراً من المسيحية في اليمن والجزيرة .

في التوراة , ظلت اورسالم او (اورشليم كنعانية) الكنعانيون في اليمن أيضاً وليس في فلسطين  حتى بنى سليمان فيها هيكلاً وقلعة . وهي كانت تسمى يبوس . وصُور ، اكثر من اصحاح في التوراة يحدد مكانها وجغرافيتها ، وهي ليست ، صور اللبنانية . حتى حرّان في شمال العراق ، هي غير حران جنوب ذمار ، وصور ترتبط بعدن في جغرافيا التوراة . وهي صور بني عمون على خليج عمان ، وجبل صهيون ومدينته هي مدينة صيّون او سيئون ، حصن مسادة حيث انتحر اليهود ، او المِسْواد هو جبل جنوب مدينة إب وقد هاجمه الرومان بين 63 و66 للميلاد ، بعد سقوط  “مملكة اسرائيل ” ، فيما حصن اليهودية شمالها . يقول المؤرخ اليمني محمد بن علي الاكوع الحوّالي “ان بطون العشائر سميت بها الاوطان التي لا تزال باقية” , فإن اسماء النساء والرجال في التوراة يجب ان نجدها في اسماء قرى ومدن في اليمن حيث المسرح الجغرافي . اما الميثاق مع ابرام بأن يعطه الارض من نهر مصر في اليمن الى النهر الكبير نهر الفروات (وليس الفرات) فهما نهران ، الاول جنوب شرق يريم ، والثاني شمال شرق صنعاء .

أين جهنم ؟ ومن هو عزرايين ؟
جهنم هي تحريف لاسم هنوم ، وهو واد ، حيث كان عبدة النار يقدمون ذبائحهم . وجهنمة في همدان ، واد في جبال الأهنوم شمال اليمن . فهل كانت عشائر همدان بن حاشد تتولى ادارة بيوت النار في وادي وجبال هنوم ؟ وهل كان بنو عذرة في عذر قرب الاهنوم قبّاضي الارواح في المعابد .  واليهم ينسب عزرايين ؟
سؤال يثيره هذا النص : ألم يأت اليهود الى فلسطين ابداً ؟ واذا جاؤوا فمتى ؟ أبعدما انتصر عليهم القائد الروماني بين 63 و 66 ميلادياً ، وهدم أروشليم ؟

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة