حالات عشق

الرابط : الشعر :
شعر : محمود يونس – فلسطين المحتله :
1-حُضور
في ليالي تشرينَ الباردة
والسماءُ بلا نجمةٍ شاردةْ
يهبط ُالليلُ فَوقى
كسِتارةٍ من حُزنْ
أحلُمُ فجأةً أنني فى البيت
وأنتِ واقفةٌ إلى جوارِ النافذةْ
تُرتبينَ شَعْركِ
تُصافحُ عيناي وجهكِ
ولا أستطيعُ الكلامْ
يُومضُ البرْقُ على أطرافِ غيمةٍ
تمرُّ على مَهَلْ
فتلمعُ عيناكِ مثلَ الأُقحُوانْ
فى حقلٍ ربيعي
اللهُ كمْ أنا مشتاقٌ إليكِ
إلى نظرةِ الحبِ في عينيكِ
متعبٌ أنا
ونَاءَ حِمْلي
فليسَ ثَمَّ مكاناً أسكبُ فيهِ حزني
وشِعْرى
وشَوْقى
كلُّ المدائن ِغادرتني وارتَحَلت ْبعيداً
وليسَ ثَمَّ سريرا..دافئاً.. إلا حُضْنكِ
كي أنامْ
فافتحى ذراعيكِ عن آخرهما
واحضنيني
كما تحضنُ السماءُ القَمَرْ
وقبِّلينى قبلَ المطرْ
وقبِّلينى بعدَ المطرْ
وقبِّليني.. تحتَ المطرْ
قُبلةَ الفراشاتِ
لأوراقِ  الزهر
وتعالى كى نتلوا معاً
فصْلاً جديداً
منْ أغاني الفَرَحْ
2- تَوَّحُد
عندما نكون معاً
كزوجِ حمامْ
سأهجر السطورَ
..والأوراقَ و الأقلامْ
سأهجرُالأسماءَ
والأشياءَ
وألغى بوصلة الزمنْ
كي أكتبَ سِفْراً جديداً
من تراتيل الغرامْ
فالوقتُ بلا معنىً..هُنا
سأكونُ عارياً كالصمتِ
وأستولدُ الصمتَ ..أحلى الكلامْ
سأكونُ صادقاً ..مُجرَّداً
مثلَ أشجارِ الخريفِ
راهباً
متنسكاً
فى محراب حبكِ
عندما نكون معاً
سوف أهديك وردةً..و سَوْسَنةْ
كي تُزينى شعركِ
وقطرةٌ من ْندى
وقُبلتينْ.. وسرب يمامْ
سوياً سنسْمو .. ونَعلو
فى سماءِ العشق ِ
وابتهالات الغرام
فأنت شمسى المشرقةْ
وأنت بدرُ الليالي
الذي لا ينامْ
تنامين كحلم جميلٍ
تحت جلدي
و تضربين كعاصفةْ
وأنت بلسمُ روحى المجهدةْ
فدَعي الحبُ يَصْهَرُنا
ويحمُلنا فوقَ الغمامْ
ثم يلقى بنا
.إلى أبعد الشطآن
لا يهمْ
ما دمنا معا
3- شَوْق
تذكرتُكِ هذا المساءْ
كنتُ مجنوناً بعينيكِ
أحسستُ أنك ِ.. حاضرةْ
لفَّنى الشوقُ إليكِ
بألفِ طعنةٍ فى الخاصرةْ
أُريدكِ..
وأعرفُ أَني أريدكِ
وأنك ربما تختبئينَ
خلف َجدارٍ أو نافذةْ
شىءٌ ما بداخلي
يُنبئنى.. حضوركِ
ربُّما دمي
ربُّما قلبي
وهويصحو كطفلٍ صغيرٍ
معلناً عنكِ
ولا يقولْ
وعن حضورك ِالورديِّ
مثلَ نسماتِ الحقولْ
أيتها الأثيرة
والمثيرةُ..
كأسرارِ الفصولْ
اخرجي من وريدي
وتمددي.. الى جواري
كي أراكِ
كما أراكِ
زهرة ً للحبِ والاحلامْ
ولنشرب معا
نخباً.. جميلاً
طويلاً
قبلَ أن ننامْ
4- انسجام
يهبطُ الليل ُعلينا
وما زلنا جالسينْ
على طرفِ صخرةْ
والبحرُ يحرسُنا
..كطائرينْ
او عاشقينْ
والوقتُ قد تَسَّمرَ
والدقائقُ بَينَ بينْ
وانت ِترمينَ إليَّ
من ياسمينِ عينيكِ
ياسمينة ًأو اثنتينْ
فأهديكِ قُبلةً
أو ربما قبلتينْ
والصمت ُينبى بكلِّ الكلامِ
الذي لا يقالْ
والموجُ يأتى وئيداً
ثم يخطو
بعيداً
ولا نسأل أينْ
هنا على صخورِ البحرِ
يمكن ان نمضى ساعات معاً
نرصدُ الاحلامَ.. و الأيامَ
نرشفُ الحبَّ
تحتَ السحبِ الداكنةْ
فى رشفةٍ.. أو رشفتينْ
5- هروب
أين المفرْ؟
وكلُّ الموانى
تقودُ إلى رصيفِ حبكْ
كل ُّالمراسي تشيرُ إليكِ
وكلُّ الشواطىءِ قد سكنتكْ
لا مهربَ منكِ
إلاِّ إليكْ
لا مهربَ من حبك ِإلا حبكِ
من أجلكِ سوف أبَّدل جِلدي
وملامحَ وجْهى
وأسكنُ غيمة ًكنتِ فيها
من أجلك
سوف َأتعلمَ الرقصَ المُلتوي
كأعاصيرَ المحيطْ
أو اطيرْ
كحمامةٍ بريةٍ
فوق السهولْ
كي أرى عينيكِ
وأشْتَّم عِطركِ
من أجلكِ ..سوفَ أغَّيرُ التقويمَ
ليبتدى بتاريخِ حبكِ
وينتهي بتاريخِ حبكْ

6- أَلَق
عانقيني يا صغيرةْ
عانقيني يا أميرةْ
فأنا أبحث ُمنذ الأزلْ
عن أنثى تحتوينى
توقدُ شمْعَها لى
فى ليالي الشتاءِ الكئيبةْ
وتزرعُ نفْسها فى شرايينى
كسرٍ دفينِ
وتغطيني
بِهُدبِ عينيها
وتصنعُ لي من شعْرها وسادةْ
ومن قلبِها فراشاً وثيراً
وعيداً
وتنثرُ عند شُبَّاكى كلَّ يومٍ
عِطراً وشوقاً
وفُلاً..كثيراً
عانقينى يا صغيرةْ
********
محمود يونس
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة