هدنة مرسي : صفحه جديده في العلاقات الاسرائيلية الاخوانيه

الرابط : اراء حرة :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
نجحت الوساطة المصرية في إنقاذ غزة من بوادر حرب جديدة.. ربما سيعترض البعض ويقول بل نجحت الوساطة المصرية في إنقاذ إسرائيل من بوادر حرب جديدة. مما لاشك فيه أن عنصر الموازنة بين القوتين الغزاوية والإسرائيلية لا محل لها من الإعراب في قواعد العملية العسكرية.. ولكن، من المؤكد أن الدولة العبرية شهدت انتفاضة مختلفة تعتمد على عنصر آخر غير الحجارة المباركة. عنصر الصواريخ التي صالت وجالت ما بين الميمنة والميسرة لتدك الماء الساكن وتحدث طوفان من الغضب والزعر بين شعب الله المحتار بعد أن اتضح أن عناصر الشعب المختار قد اندثرت منذ عهد طويل لتبدل بخير أمة أخرجت للناس.
مما لا شك فيه أن اتفاق وقف اطلاق النار وإن كانت هدنة مؤقتة تعد انتصارًا عظيمًا للمقاومة المشروعة من أجل إعطاء كل حق حقة. البطل الحقيقي هنا في هذه المعركة الغير أخيرة هو رئيس الجناح العسكري لحركة حماس وقائد “كتائب عز الدين القسام” الشهيد أحمد الجعبري، والرئيس المصري محمد مرسي الذي أعاد بوساطته دورًا مغيبًا فرض على مصر الأب والأم لمعظم الحركات التحررية إن لم نقل الدول العربية مع غض الطرف لحساسية الموضوع لدول النفط العربي.. الشخص الآخر الذي كان له دور إيجابي في حل مشكلة العنف الدائر بين غزة والدولة العبرية هو بكل تأكيد باراك حسين أوباما الذي لولاه ماذهبت الأخت هيلاري كلينتون إلي الشرق الأوسط وقامت بتحريك عجلة السلام وإيقاف طاحونة الموت.
هل تخيل أحد الوضع الراهن لو كان الرئيس الأمريكي هو رامني أو رومني كما يحلو للبعض كتابة إسمه بالعربية؟ أعتقد أن الوضع كان سيختلف كثيرًا، فالجمهوريين أكثر عشقًا للدماء وخاصة الدماء الشرق أوسطية.
عملية “عامود الغيم” لم ولن تقف عند حدود غزة بل ستصل بكل تأكيد إلى أطراف أخرى قد تضم حزب الله، سوريا، إيران، السودان، وبلا أدنى شك مصر.. عندئذ يمكننا أن نصدق نبؤة نهاية العالم في ال21 من ديسمبر/ كانون الأول من سنة 2012.
أتذكر حرب الأيام الستة أو مايعرف بالنكسة أو النكبة أو الحصرة من خلال ماذكره التاريخ بأنها حرب غير متكافئة! وكما ذكر بعض المؤرخين الإسرائيليين بأن إسرائيل لم تكن قوية بل كان العرب ضعفاء! بل توقع البعض أن الدولة العبرية ستصبح نسيًا منسيًا، ولكن حدث غير ذلك وأصبحت الدولة العبرية بفضل جهود الدول الغربية قوة نووية لا يستهان بها. منذ لحظة الأيام الستة والعرب يترنحون بين مؤيد ومعارض. ولا ننسى طبعًا المؤيدون برتبة قائم مقام بكباشي جنس أول من أمثال الثوري الأوحد صائب عريقات الذي وصفته صحيفة الديار كأحد الفاتحين لوزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني بعد أن حصلت على موافقة حاخامية لفعل الرذيلة الجنسية من أجل خدمة الوطن. آري شفات أحد أكبر بل أشهر الحاخامات في الدولة العبرية أباح صراحة في أكثر من مناسبة بضرورة ممارسة الإسرائيليات للجنس مع الأعداء ( طبعًا العرب) من أجل معلومة هنا أو معلومة هناك. مما لا شك فيه أن النساء تستخدم كوسيلة استخباراتية رسمية وفعالة في الكثير من البلدان العربية والغربية، وقد نجحت الكثير من الدول في هذه المهمة الوطنية والغير أخلاقية.. ولنا في سالومي وليفني عبرة لعشاق الجنس الأشقر.
الهدنة السارية المفعول  بين الفصائل الغزاوية والإسرائيلية ما هي الا هدنة مؤقتة، علينا أن نحتسب الأنفاس انتظارًا الى موعد مواجهة أخرى قد يكون ” هرمجدون” أو “الملحمة الكبرى” كما ذكرها البعض في صحف الأولين والآخرين. إعلان بناء الهيكل في الشبكة الإسرائيلية  مازال يداعب الشعب الإسرائيلي بكل طوائفه بما فيها الطوائف الروسية والفلاشية الأمر الذي يؤجج قوة الكره والغضب ضد المسلمين الذين لم يحرقوا اليهود في أفران الأخ هتلر. أخيرًا.. كل الشكر والتقدير لمن أوقف نزيف الدم العربي  المسلم في غزة وخاصة الرئيس المصري محمد مرسي والأمريكي باراك حسين أوباما والأخت هيلاري كلينتون.
__________________________
[email protected]

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة