وزير خارجية بريطانيا وسفيرها ينطقان كفرا


الرابط : سياسة واخبار :
رشيد شاهين – فلسطين المحتله :
في موقف يتسم بالكثير من النفاق “والعهر السياسي” لم يتردد وزير الخارجية البريطاني وليم هيج في دعوة حركة حماس إلى ما أسماه “وقف الهجمات ضد إسرائيل فورا”. وقد جاءت تصريحات الوزير البريطاني ضمن بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية نشر على نطاق واسع في وسائل الإعلام العالمية والعربية والفلسطينية المختلفة.

الوزير البريطاني الذي يتباكى على أمن المدنيين من مستوطني المستعمرات الصهيونية في جنوب فلسطين، لم يتطرق ولو بكلمة واحدة عن المدنيين الفلسطينيين الذين تعرضوا لما هو أشد وأقسى مما تعرض له غلاة المستعمرين، وهو ذات الموقف الذي اتخذه السفير البريطاني في دولة الاحتلال، والذي لم يتردد عن السفر إلى مستعمرة “كريات ملاخي” لزيارة البيت الذي أصابته قذائف المقاومة الفلسطينية إصابة مباشرة.

من الواضح أن الوزير البريطاني وليم هيج وسفيره لدى دولة الاحتلال نسيا أو ربما تناسيا، بان سياسة دولتهم خلال الحقبة الاستعمارية، وعندما كانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني، كانت السبب الرئيس في المأساة الفلسطينية، وانه كان من الأولى بهما أن يتحدثا وأن يتصرفا بلغة وطريقة لا نريدها منحازة إلى الجانب الفلسطيني، فقط وفي أفضل الأحوال أن تكون لغة وطريقة فيها من الاتزان والحيادية ما يكفي، بحيث لا نسترجع أسباب مأساتنا وإنهم ودولتهم من كان وراء كل هذا الدم الذي سال على مدار ما يزيد على ستة من العقود.

البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية يموج بالانحياز والكراهية والتحريض على الشعب الفلسطيني، خاصة وان هيج يعلم ان من يتعرض للعدوان هم أبناء الشعب الفلسطيني منذ عشرات السنين، عدا عن ان الذي يمارس التصعيد هم قادة الاحتلال وجيشها المدجج بكل ما يمكن له ان يتصوره من أسلحة تفوق بقوتها وقدرتها وفاعليتها ما تحوزه كل فصائل فلسطين وسلطتها وحكومتها المقالة آلاف المرات.

ان ما جاء في البيان من تحميل للمسؤولية لحركة حماس، ومن انها هي الطرف الذي يصعد ويزيد من حالة التوتر ليس سوى محاولة من وزير الخارجية البريطاني لإرضاء اللوبي اليهودي في بلاده، وهو يعلم يقينا انه إنما يشوه الحقيقة ويتفوه بأكاذيب ويمارس تضليلا لا يشبهه إلا التضليل والتزوير الذي كانت تمارسه وسائل الإعلام في العهد النازي.

” الإسرائيلي يمتلك حق الحياة بدون خوف” هذا ما قاله السفير البريطاني خلال زيارته لمستعمرة “كريات ملاخي”، هذا الحق بالحياة بالنسبة إلى الإسرائيلي من الواضح انه غير موجود في قاموس السفير البريطاني فيما يتعلق بالإنسان الفلسطيني- هذا فيما لو كان السفير البريطاني يتعامل مع المواطن الفلسطيني او ينظر إليه كإنسان-  وأما البيت الذي أصابته القذيفة الفلسطينية فإنه يقابله عشرات البيوت الفلسطينية التي دمرتها صواريخ وقذائف الدولة المارقة، والسؤال هنا، لم يتوجه السفير إلى بيت إسرائيلي فيما لا يتوجه إلى القطاع من اجل مشاهدة عشرات البيوت الفلسطينية “المسواة” بالقاع.

ما يمارسه أبناء القطاع هو حق مشروع في الدفاع عن النفس ضد قوة محتلة، حق كفلته القوانين والشرائع وجميع الاتفاقيات الدولية، هذا الحق من الواضح ان الوزير والسفير البريطانيين لا يستطيعان رؤيته او إقراره، فيقوما بإدانة الضحية التي كانت دولتهم احد أسباب مأساتها.

على بريطانيا وقادتها الشعور بالعار مما ألحقاه بالشعب الفلسطيني، كما ان على هؤلاء ان يتقدموا باعتذار معلن، واضح وصريح،لا لبس فيه ولا مراوغة، إلى أبناء فلسطين وكثير من الشعوب العربية وغيرها عما ألحقته دولتهم بكل هؤلاء من مآس خلال حقبة الاستعمار البغيضة، لا ان يصطفا في خنادق الجلادين، لان مثل هذه السياسة هي التي تشجع من تعتبرهم بريطانيا من المتطرفين والإرهابيين، ولان مثل هذه السياسة الخرقاء هي التي تجعل بريطانيا تدفع ثمن عداءها للشعوب ثمنا باهظا كما حصل في تفجيرات لندن على سبيل المثال، وعلى ساسة المملكة المتحدة الاتعاظ بدلا من محاولة الدفاع عن قوى الاضطهاد والبطش والاحتلال.

15-11-2012

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة