من اجندة عاشقين

الرابط : الشعر :
شعر : محمود يونس :
الوقتُ يمرُ رتيباً
مثلَ طعْنِ الخناجرْ..
بطيئاً..
كَحَبْو السلاحفْ
وعقاربُ الساعة ِسيفانِ مُصْلتانِ
فوقى كمِقصلةْ
والثوانى مملوءةٌ بالفتورْ
وأنا وأنتِ في لا مكانْ
نجترُ مرارةَ اللحظاتِ
وتسحقنا الذكرياتْ
قليلاً من الحبِ..سيدتي
سوف ينشرُ الدفءَ فى هذا المكانْ
ويبعثُنا واقفَيْن من جديدٍ
كنخلتينِ فى صحراءِ الحياةْ
قليلاً من الحب سيدتى – لا شكَ –
سوف يروي جفاف َالقلبِ
ويكسرُشهوةَ الروحِ.. إليك
وإلى رشفة من حنانْ
فما بيننا مسافةٌ مملوءةٌ بالامنياتْ
وبيننا ما بين عاشقين مُجْهَد ينْ
أنهكتهُما رحى الايامْ
وبيننا أحلامنا التى نُثِرَتْ
كأوراق الخريفِ
في اغترابِ العمرِ
وعلى محطاتِ المنافى
و أرصفةِ الإنتظارْ
وبيننا ما بين اثنين
من تفاصيلَ صغيرةْ
وتفاصيلَ كبيرة
وتفاصيل َ  أثيرةْ
وبيننا إرثٌ من الشوقِ
وما أظهرناهُ أو طمسناهُ من دفءِ المشاعرْ
وبيننا ما يكسرُ بُعدَ المسافاتِ
ويقتلُ موجةَ الوقتِ
ويُرْجعنا بصمتٍ
عاشقينِ فى البداياتْ
كى نمشى سوياً فى سهولِ الذاكرةْ
نستعيدُ اللهفة الحَرَّى ونعدو
صوبَ الليالي القادماتْ
فتعالي نستنهضُ الحبَ من أعماقنا
ونرفو جراحَ القلبِ
هُزي لك الآلام
تساقط الأحلام
وانفضى عنك غلالة الحزنِ
وأشرقي كالقمرْ
وانثري شذا عطركِ
فى حنايا الروحِ
كآلهةٍ اغريقيةٍ
مُنداةٍ  بحبات المطر
فبيننا الذى بيننا
من حماقةِ العُشاقْ
وبيننا كل ما قد فات
وبيننا كل ما هو آتْ
فدعي الحبَ يشعلنا
و  يصهرنا
ويقتلُنا
فالموتُ مع الحبِ .. حياةْ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة