اوباما : والدولة المنومه

الرابط : الولايات المتحده الامريكية :
بقلم: د. وجيه الجوهري- الولايات المتحدة:
ها قد أُنتخب باراك حسين أوباما للمرة الثانية بعد أن استعطف الناخب الأمريكي ليعطيه صوته وينقذ أسرته من مستقبل غير معلوم وبطالة مُرة. البطالة سكين فوق رقبة الجميع، فوضع الاقتصاد الأمريكي يزداد قبحًا فوق قبح وينتقل من سئ الى أسوأ..ها قد انتقلت السحابة  الاقتصادية السوداء من نجوع كفر البطيخ في ولاية جورجيا و كارولينا الشمالية الى حواري بازل وزواريب باريس ومدريد.. الشرق الأوسط لم يسلم من هذه السحابة السوداء التي تتجول بين طبقات الجو الخارجي مرورا بثقب الأوزون. اذا عرف سبب هذه السحابة الاقتصادية السوداء لبطل عجب المخضرمين من جهابذة الاقتصاد العالمي. تهاوي الاقتصاد العالمي لم يكن بسبب أسامة بن لادن بل كان بسبب بوش بن بوش، ثم تساقطت قطع الدومينو بعد ذلك لتعلن عن  انهيار امبراطورية  الفرس والروم وتصدع دول الشرق الاوسط وانهيار باكستان وقوتها النووية وحصول أفغانستان على كأس العالم في مباريات التحرش الجنسي ثم تلتها مصر كوصيفة لنفس المنافسة العالمية التي يخجل لها بائعات الهوي في المنطقة الحمراء بعاصمة الهوى الهولندية.
باراك أوباما حصل على الرئاسة الأمريكية للمرة الثانية لا لشيء الا لأنه الرجل الأكثر حظًا من غريمة التقليدي سواء كان ذلك رامني أو مكين.. الشعب الأمريكي أراد أن يتخلص من هواة مصاصي الدماء منذ عهد المأسوف على شبابه السيد فيل كعب الغزال ابن عم  الحزب الجمهوري الفاضل. رامني كان يتطلع أن يمتطي حصان طروادة ليصول ويجول في منطقة الشرق الأوسط لخدمة المصالح الاسرائيلية وتقويض أو ربما مجابهة التطرف الرسمي في  سوريا. افتقدنا هذا من أوباما.. الوضع في سوريا لا يخدم الا صديقة رامني الجذابة الا وهي جولدا مائير وأحفادها..  بشار هدد من ردة الفعل لأي تدخل غربي في بلاده، وذكرهم بأنه ليس صنيعة الغرب ولذلك فهو ليس دمية! أي تحذير هذا يا سيد بشار ولد الأسد.. لم نسمع مثل هذا الكلام بعد الضربة الاسرائيلية لمشروعك النووي الغير مرحب به من قبل الجارة الحنونة أوالمسكينة التي توسلت حب وتعاطف الغرب. نجح أولاد جولدا في أن يكسبوا حب وتعاطف الغرب المتمدن.. أما الجانب الفلسطيني فقد نجح أيضاً ولكن بصورة مغايرة..
الصورة المعنية هنا هي الصورة التي  أنهكت القضية وجعلت رموزها نسيا منسيًا، فقد كنا نسمع عن عرفات وعريقات والمنظمة  الفلسطينية كعناصر للكفاح الوطني المشروع.. الصورة تغيرت بعد صواريخ الانتاج المحلي التي لا تغني ولا تشفي من جوع. أبواق الاعلام  العبري والأمريكي استغلت تلك الحوادث كي تروج عن هذا العفريت العربي الذي يريد أن يلقي بدولتهم الوديعة في أعماق البحار.
اسرائيل واجهت رامني وأوباما بحب فياض فكلاهما تسابق في إظهار الحب العذري  للدولة الوليدة التي لم تصل بعد لسن التقاعد. أما السلطة الفلسطينية والقضية الفلسطينية فكانتا الحاضر الغائب لصراع الرئاسة الامريكية.. يبدو أن الأمريكيين أصبحوا أكثرحبًا و رومانسية بعد تولي أكثر من رئيس أمريكي لفترة إضافية بعد نفاذ الفترة الأولي كما حدث مع بوش وكلينتون.  بوش الذي أغرق البلاد في حربين استنفذتا قوة البلاد لتترك خاوية على عروشها. أما كلينتون.. فعلى الرغم من حسناته الا ان فستان مونيكا الذي ضل طريقه الى  منظف الملابس النسائية سيكون سبة في جبينه هو وأسرته على الرغم من نصًرته لمسلمي البوسنة.
وكما توقعت من قبل عن  فوز أوباما، فأنا أتوقع أن يبق الحال كما هو عليه اللهم الا اذا تقدمت اسرائيل بخطة الغزو الإيراني  أو ازدادت شوكة حزب الله أو بشار وزبانيته. لا أتوقع البتة أي تحسن في الوضع الاقتصادي نتيجة الحروب المتزايدة في أنحاء المعمورة وقيام الولايات المتحدة بدور عسكري الدرك الذي فقد كل ما يملك.
أخيرا.. أوباما يستعد للتقاعد ورامني يستعد لعزلة جديدة.. شباب المورمون يبعثون بأحر التهاني لفشل ابنهم الذي قدم لاشيء اللهم الا حبًا فياضًَا للدولة الرضيعة اسرائيل. سيد/ أوباما يجب عليك أن تعدل في فترة رئاستك القادمة، فالكل يتطلع لغد آمن وخاصة في منطقة الشام. سيد أوباما لا يمكن أن تتجاهل الوضع الفلسطيني وان كان منوما في الوقت الراهن لأسباب كثيرة أهمها تداعيات الربيع العرب وتصاعد الأطراف في سوريا.
——————————————–
[email protected]

 

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة