رسالة للرئيس اوباما

الرابط : اراء حرة :
ناصر ابو السعود – مصر
نعرفك ـ نحن العرب والمسلمين ـ أننا دعاة سلام، ونهنئك على الفوز في انتخابات الرئاسة الأمريكية، التي تمنحك فترة رئاسة ثانية.
أيها الرئيس :
لقد استبشر كثيرون  من العرب والمسلمين عند توليك سدة الحكم في أمريكا عام 2008 ، أملا في إصلاح ما أفسده سلفك جورج بوش الابن ومن سبقوه، خاصة بعد زيارتك القاهرة، وإلقاء كلمتك الشهيرة في جامعتها التي بدأتها بـتحية الإسلام:       ” السلام عليكم”.

أيها الرئيس :
ها أنت الآن أصبحت رئيسا للأمريكيين لفترة ثانية جديدة ، فإما أن تبقى على عهودك مع العرب والمسلمين، مادا يدك بالسلام لهم ـ كما قطعت على نفسك من قبل ـ فينعم العالم كله بالأمن والأمان والسلام والاستقرار بما فيه أمريكا، التي تدهور اقتصادها، وتهدد أمنها واستقرارها بسبب شرذمة قليلة غير مسؤولة، لا تعرف للحق والخير والسلام أي طريق، أو أن تستمر في الانحياز للباطل، والكيل بمليون مكيال، خاصة فيما يتعلق بقضايا العرب في الشرق الأوسط، وعلى رأسها قضية فلسطين، وما يحدث في سوريا الآن.

أيها الرئيس :
الشعب الأمريكي، ربما لا يكرهه العالم، بل يكره سياسات النظام الأمريكي، والتصرفات غير المسؤولة من شرذمة لا تعرف مصلحة أمريكا وشعبها، ما يضر بسمعة أمريكا وشعبها ويضعها وشعوبها في عين المعاداة من قبل كثيرين في العالم، يعانون ظلم النظام الأمريكي المجحف في حق كثير من شعوب العالم.

أيها الرئيس :
نتمنى ـ نحن العرب والمسلمين ـ أن تحكم عقلك، وتبدأ صفحة جديدة مع الشرق الأوسط، ومع العرب والمسلمين، لأن الأيام دول، وربما تكون اليوم صاحب قرار في أكبر دولة بالعالم، يفترض أن تكون حكما عادلا، في كل القضايا الدولية، وغدا قد تكون بعيدا عن البيت الأبيض، وأذكرك وشعبك بما أحدثه إعصار ساندي مؤخرا، فالله يمهل ولا يهمل، وهو لمن يظلم أو يفكر في ظلم الآخرين بالمرصاد.

أيها الرئيس :
لتعلم أن من يريدون إغراق العالم في هوة الفتن، والحروب والقتل والجهل والظلام، هم الإرهابيون الحقيقيون، الذين يسعون جاهدين لتدمير العالم، وكل ما هو جميل وخير على وجه الأرض.

أيها الرئيس :
لتعلم وليعلم جميع من يكرهون الإسلام، أن محمدا رسولنا الكريم، هو من بشر به السيد المسيح عليهما السلام، وأن دين الإسلام الذي أتى به محمد بن عبد الله، هو من أمر المسلمين باحترام جميع الأديان.
** ناصر أبو السعود محمود

بسماحة وعدل، بعيدا عن التطرف والعنف والإساءة لمن لم يسئ للدين الإسلامي ورموزه ومقدساته. كما أن محمدا رسول الله هو المؤسس الأول لحقوق الإنسان، حيث وصفه ربه ـ جل وعلا ـ بأنه رؤوف رحيم، وأنه على خلق عظيم، حيث كان (صلى الله عليه وسلم) يجسد تعاليم دينه في خلقه وسلوكياته، وعليه فليقرأ أعداؤه سيرته، ليعرفوا عنه ما لم يعرفوه.

أيها الرئيس :
عليك في فترة رئاستك الجديدة أنت وعقلاء أمريكا والعالم أن تحكموا عقولكم، وأن تفوتوا الفرصة على من لا يريدون الخير والسلام ، للعالم وأمريكا ـ قطعا ـ جزء من العالم.

أيها الرئيس :
أعلم جيدا أنك رجل مفكر، تسعى لخير بلدك ـ أمريكا ـ لكن ليس بالحروب والمنازعات الطائفية وغيرها، التي من شأنها أن تدمر العالم، وأوله أمريكا، فريادة العالم تكتسب بالحب والإقناع والاقتناع، لا بالتسلط وظلم الآخرين والشر والعنف والافتراء كذبا، وهي الأشياء التي تزعمون أنكم تنبذونها وتحاربونها في العالم .. أليس كذلك ؟؟!!
كل الأمنيات من الله العلي القدير أن يعود النظام الأمريكي، وشعب أمريكا كله لرشده وللحق والخير والسلام كي يعم العالم الأمن والأمان والاستقرار بما فيه أمريكا ورئيسها وشعبها.
————————–
** كاتب مصري
الأربعاء 7/11/2012م

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة