بكائية عند ضريح المتنبي

الرابط : الشعر :
شعر: محمود يونس :
عِمْ مساءً يا سيدى
ياسيدَ الكلماتِ
يا سيدَ الأحلامِ
والأقلامْ
والآمالِ العِظامْ
جئتُك َيائسَ الخطواتِ
منزوعَ الرِوَاءْ
مُلْجَمُ الصوتِ جئتُ
خالى الوفاضْ
إلَّا من همومي
التي قد أثقلتني
أُفتشُ عن..فارسٍ
يعيدُ إلينا زمانَ الرجُولة
عِجافٌ هي السنواتْ
كأيامنا ،
وأرضنُا جَدباءْ
لا ترمي سوى القهر..و الأشواكْ
جئتُ بلا سيفٍ
ولا قرطاسَ
أو قلمٍ
جئتك كي تعلمنا
أسرار البطولةِ
والفحولةْ
فأشباهُ الرجالِ
والخصيانُ
والعجيانُ
قد تكاثروا كالفِطرِ في أزقتنا
وتكالبوا على دمنا
كذبابِ المستنقعاتْ
سيوفُهم صدئتْ
وكروشهم كبُرتْ
وليل الشتاء أظلنا
وعزائمنا..خائراتٌ.. عاقراتْ
وحلمنا
فقط أن نصحو كل يومٍ
كي نقتاتَ الفُتات
ونلغوا بحمدِ السلاطين العبيدْ
و أولي الأمر
الأنجاسِ المناكيدْ
على ما أغدقوا من هباتْ
مولاي عُدْ إلينا
فألفُ كافورٍ هنا
وألفُ مؤخرةٍ
تحتاجُ إلي عصاكْ
عم مساء يا سيدَ البيداءْ
النواطيرُ نامتْ عن السُرَّاقْ..
والثعالبُ قد بَشِمْنَ
ونحنُ نفنى
والعناقيدُ لا تفنى
وحالنا ككلُ شىء انقلبْ
فالعبيدُ قد صاروا غطاريفاً
و فرسانا لنا
سيوفُهم..لا تُسلُ إلا علينا
وخيوُ لهم لا تصهلُ إلا
عندما تستبيحُ ذِمارَ الوطنْ
أسودٌ علي دمنا
وعلى أعدائنا .. خُرْسٌ
لايشدو لهم وترْ
نَم قريراً..يا سيدي..
فالجرحُ اتسعْ
وما عادت تُسعفُ جُرحَنا الكلماتْ

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة