دعوة لاخصاء شيخ القبيله

الرابط : فن وثقافة :
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي
في زمن (الحرملك) حيث كان خلفاء بني عثمان (يخصون) الخدم الذين كانوا يعملون في القصور الحريمية السلطانية ..انتشر الفساد بشكل مريع حتى وصل إلى أذن السلطان..واحتار في الأمر .. فخدمه مخصيون.. والنساء يقبعن خلف جدران قصر السجن أحسن منه حالا.. والحراس منتشرون على الروابي والهضبات المقابلة للقصور بحيث لا يستطيع عصفور أن يدخل من شباك القصر إلا بإذن السيدة الأولى أو الأخيرة لا فرق..
وامتد الفساد واستشرى.. وغدت (سلطانات) القصور مضغة الأفواه..  حتى انه اخذ يسمع بفسقهن وهو يسير في الطرقات ليلا .. ودفع السلطان جل جواهره لمعرفة السر .. قدم الرشوة والحظوة وما الى ذلك ولكنه لم يصل إلى نتيجة.. اذ لم يجرؤ احدهم ابلاغه عن مصدر الفساد ..
وفي لحظة (صفاء) سكر أحد الخدم سكرة  (عرمرمية)  بشهد بها الجميع حتى بات يهذي .. ويتلفظ بكلمات تمس شرف سلطانات القصور .. فأمر السلطان بإعدامه دون محاكمه.. غير أن ( (الخادم)صعد إلى المشنقة وقال للجلاد وهو منتفخ الاوداج ..أريد أن أرى السلطان فإن لدي سرا أريد أن أحدثه به .. فلربما عفى عني .. لم يحفل به الجلاد ولكن الامر.. وصل  إلى السلطان الذي كان يرقب المشهد عن بعد فخف مسرعا إلى مكان المشنقة قبل ان ينفذ الحكم.. فقال له الخادم.. يا مولاي: لقد ساءني أن تخدع كل هذه المدة.. وقبل أن أموت أريد أن أفضي لك بشيء.. قال السلطان: قل أيها الخادم الحقير.. فقال له العبد: إن سيدات القصر قد اتفقن فيما بينهن من جانب وبين طبيب القصر من جانب آخر..أن لا يخصي العبيد بل يطهرهم طهورا ثانيا لكي تنفر الدماء منهم أمام الجمع.. مقابل جواهر القصر و ذهبه.
. ولذا فإنك إن كشفت على عبيد قصور الحريم فإنهم مثل الثيران يأكلون حتى يصبح زند أحدهم مثل عامود الخيمة.. ولذا فإنك ترى أن الفساد قد دب في داخل القصور أكثر من خارجها..
فكر السلطان لحظة وقال بهدوء : افرجوا عن هذا الخادم الحقير.. ونظر إلى السماء قائلا: إن كيدهن عظيم.. قالها بالعربية طبعا لأن لغة ( القرآن) كانت لم تزل طرية في تركيا العثمانية.
وهكذا وصلنا إلى بيت القصيد.. السلطان العربي يورث أبناءه سواء كان رئيسا أو أميرا أو ملكا أو (صياد أرانب).. كل  سوءاته فرغم أن الزعيم يقبع على صدورنا عمره بالكامل ونتمنى من الله أن يأخذه أخذ عزيز مقتدر..فإنه يستنسخ نفسه من خلال أبنائه الذين يخرجون إلى هذه الدنيا نسخة طبق الأصل عن الأصل..
ولذا فإن الطريقة المثلى لعدم استنساخ هؤلاء (الهمج) أن يكلف الشعب العربي جهاز مخابرات متخصص للإتصال بالنساء والاتفاق معهن على إخصاء شيخ القبيلة العربي في ليلة الدخلة.. وتلك مهمة ليست صعبة.. فبدل أن يسرقوا قوتنا بالكامل .. سوف نتنازل بمحض إختيارنا عن البعض من أموالنا لتسجيلها في حسابات سرية ببنوك أمريكا أو سويسرا أو دول الغرب لصالح زوجاتهم.. وهكذا نتخلص من حكاية الاستنساخ التي أنهكت قوانا وجعلتنا نفكر في المستقبل أكثر مما نفكر في الحاضر..
ولن نخاف أن يقول الزعيم عندما يعلم بالأمر مثلما قال السلطان العثماني..إن كيدهن عظيم.. فشيوخ قبائلنا لا يحفظون من القرآن إلا ما يوافق مزاجهم في آيات مجزوءة تعطي نصف المعنى فقط على وزن.. لا تقربوا الصلاة.. ولا يكملونها بــ.. وأنتم سكارى..
شيخ القبيلة (بسم الله ما شاء الله ) رجل تقي يؤم المساجد إن كان مسلما والكنائس إن كان مسيحيا.. ولكنه ينسى دائما أن الكرسي الذي يجلس عليه مبني  على تلال من الجماجم البشرية .. وأن الشعب العربي بكامله يطلب من الله كل يوم آلاف المرات كي يأخذه إلى بلاط جهنم لكي  يصلي صلاة التراويح على أرواح أجداده..
هذه دعوة مجانية لإخصاء شيخ القبيلة ..  ليس اخصاء عثمانيا .. وانما اخصاء عربي .. فهل من يعلق الجرس

 

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة