موشي دايان وعبد الله اتفقا على وقف اطلاق النار

الرابط : فلسطين :
بقلم الدكتور الياس عفيف سليمان.فلسطين :
المصدر ” يوميات دافيد بن غوريون “,اصدار وزارة الدفاع 1987.
يغئال يدين ( الملقب سوكنيك  1917 – 1984, القائد الفعلي للجيش في حرب  1948 , القائد الثاني لهيئة الاركان العامة  في جيش الدفاع الاسرائيلي ) ورؤوبين شيلوح( 1909– 1959, من مؤسسي ومديري جهاز المخابرات, اسس الموساد وشغل منصب رئيسه الاول ) –  التقى موشيه ديان ( 1915 – 1981 , سياسي وعسكري من قادة الهاجاناة, الرئيس الرابع لهيئة الاركان العامة  في جيش الدفاع الاسرائيلي , عضو كنيست وتقلب في عدة مناصب وزارية ) وعبدالله التل ( ولد في اربد – الاردن , 1918 – 1973, قائد الكتيبة السادسة في حرب 1948 والحاكم العسكري للقدس , اتهم  بالتخطيط لاغتيال الملك عبدالله  في المسجد الاقصى في العام  1951 , كتب ” كارثة فلسطين , مذكرات عبد الله التل قائد معركة القدس ” الذي ترجم الى العبرية وقد ذكره موشيه ديان في كتابه الذي صدر في اللغة العبرية ” افني ديريغ “) في قصر المندوب السامي ( بنى على سفوح جبل المكبر في فترة الانتداب البريطاني, استعمل المندوب السامي المبنى كمكان لإقامته  ومكتبه الرسمي ). رافق كل واحد منهم اربعة  ضباط  وعشرات المراقبين من الامم المتحدة والقناصل. كان اللقاء وديا. بحسب راي موشيه ان التل مستعد للتنازلات  بعيدة المدى. مستعد ان يبحث قضية اللطرون. موشيه قال انه مستعد ان يسمع عن اللطرون  لكنه غير مستعد ان يبحثها.
التل مستعد  لتبديل الحي اليهودي بالبلدة القديمة –القطمون. التل قال انه مخول للبحث  بما يتعلق بمنطقة رام لله, بيت جالا, واللطرون. توصلوا الى اتفاقية  لوقف اطلاق النار في منطقة القدس – رام الله – بيت جالا واللطرون. بشرط : قافلة واحدة مرة كل اسبوعين الى الجامعة– مزودة بالغذاء وامكانية تغيير نصف الطاقم – بطريقة ان الطاقم يتغير خلال شهر- . اقترح الكولونيل كارلسون– مراقب امريكي من قبل الامم المتحدة – عقد اجتماع معه بمشاركة  التل وديان لبحث خرق الهدنة. عارض موشيه, وطلب بحث مباشر بين التل وديان.

سال موشيه التل اذا كان مستعدا بان يتصل به مباشرة – وان يجهز لذلك خطا تلفونيا. التل اجاب بانه موافق. تم الاتفاق بأن يكون هناك اتصال هاتفي مباشر للاستفسار. موشيه اثار مسالة الولجة, بتير, شرفات, بيت صفافا –قرى جنوب غرب القدس الخالية من سكانها(قريةالولجة: تقع على بعد 6 كم تقريبا من جنوب غرب القدس, وصل عدد سكانها في العام 1948 الى ما يقارب  1600 نسمة وفي بعض المصادر الى 1800 نسمة . قرية بتير: تبعد 8 كم تقريبا من جنوب غرب القدس, قدر عدد سكانها في العام 1948 بما يقارب 1000 نسمة . قرية شرفات: جنوب غرب القدس , قدر عدد سكانها في العام 1948 بما يقارب 200 نسمة . قرية بيت صفافا : تبعد 6 كم من جنوب غرب القدس, قدر عدد سكانها في العام 1948 ب- 1500 نسمة ). اذا تم وقف اطلاق النار-  سيعود الفلاحون  ( الى هذه القرى). اجاب التل بانه لا يعرف من يسكن هناك. ( فيلق عبدالله التل تمركز في منطقة بيت لحم والخليل وكانت سيطرته على مناطق وقرى غربي القدس محدودة ).
تم الاتفاق بان تقوم لجنة تابعة للأمم المتحدة  بمشاركة  الطرفين  لفحص  من يسكن واين, بشرط  ان لا تبدأ ” عملية خطف ” البؤر الاستيطانية. قال موشيه ايضا بانه سيوافق على عودة الفلاحين الى قراهم, بشرط ان يمر القطار(  تم تدشين خط السكة الحديدية من يافا اللد الى القدس  يوم  29 سبتمبر من العام 1892 ) في القدس. استغرب التل وقال بان عليه ان يستشير. اقترح التل بان تكون هناك حرية التنقل لكلا الطرفين في طريق اللطرون– لليهود الى القدس, ولشرقي الاردن – رام الله – اللطرون.
غدا سيتم التوقيع على الامور المتفق عليها: وقف فعال لإطلاق النار, خط هاتف مباشر, قوافل الى الجامعة. طلب التل كهرباء الى البلدة القديمة  وامور اخرى- يوم الثلاثاء – 30 نوفمبر – لتوقيع المتفق عليه ولبحث ما تبقى.
ليلة امس تم الحديث مع موشيه ديان بان الاتفاقية تشمل كل المنطقة حتى باب الواد وليس حتى اللطرون . اللطرون ستكون ورقة ضغط لتسويات اضافية . في اللطرونالمسالة ليست حرية التنقل انما مسالة  منطقة. اقترحت ( اقترح  بن غوريون ) بان يلتقي موشية مع التل على انفراد – ويبحثوا قضية القطار, الشيخ جراح – والطريق الى  جبل سكوبوس–واللطرون, اذا تم ذلك – فقد حلت مسالة القدس.