ما هكذا ندافع عن رسول الله

الرابط : كلمة رئيس التحرير
ما الذي فعلناه لكي نضغط على الاداره الامريكية لاصدار قانون يحرم الاستهزاء بالاديان
مثلما هو قانون معاداة السامية
بقلم : وليد رباح
قد تغضب هذه الكلمة الكثيرين لانها ( كلمة حق عند سلطان جائر ) والسلطان الجائر هنا هي الادارة الامريكية .. ولكني اضيف ان الجائر ايضا هم المسلمون المتشددون الذين اوقعونا في هذه الحفره .. ليس موريس صادق ولا زقلمه ولا الشريط الذي يبث حاليا ويشتم الرسول صلى الله عليه وسلم ويصوره على ابشع صوره .. فمحمد صلوات الله عليه ليس بحاجة للدفاع عنه. فقد كرمه الله اعظم تكريم .. وما كرمه الله لا يسفهه انسان .. هذا ان كان انسانا . كيف ذلك .. سنفصل هذا فيما يأتي :
هذا اولا : وثانيا .. مثلما هناك متشددون اسلاميون هناك متشددون مسيحيون ويهودا .. وكل يسفه دين الاخر .. وقد مر على التسفيه الاف السنين منذ ظهور تلك الاديان ولكنها لم تتأثر .. بل ازدادت عنفوانا وكبر معتنقوها .. اذن فلماذا هذا التسفيه ؟
أما ثالثا : لم يخلق الله الانسان لكي يحاسب انسانا آخر .. ولم يعطه وكالة عامة او خاصة في هذا الامر .. بل ترك الامر له سبحانه لكي يحاسب الناس .. فلماذا نفرض على الناس الحساب في دنياهم ؟
ففي الاسلام يصعد بعض الشيوخ منابرهم ولا يتركون مثلبة الا الصقوها بالدينيين الاخرين .. فانجيلهم مزور ..وتوراتهم ايضا كذلك .. ولا نريد التوسع ..
وفي المسيحية يصعد القسيس او المطران او واعظهم في كنيسته لكي يسفه الدين الاسلامي ومعتنقيه .. ولا نريد التوسع ايضا .
وفي اليهودية يصف الرابايات الدين الاسلامي بان معتنقيه من الافاعي ويجب سحقهم ..
واني لاتساءل .. من الذي اعطى اولئك الحق في هذا التسفيه ؟ أهو الله .. حاشاه ان يفعل ذلك !!
هناك في هذا الكون من يعبد الله بالطريقة التي تناسبه حسب تعليمات دينه .. وهناك من يعبد الاصنام ولا أحد في هذا الكون ينبهه ان الحجارة لا تستجيب للدعاء .. وهناك من يعبد البقر على انها امهاتهم التي تعطيهم الحليب واللبن والحياة .. ولكن لا احد يقترب منهم .. حتى ان هنالك من يعبد الشيطان ويكتفي اتباع الاديان الثلاثة ان يسفهوا عبادته لانه لا ينفع ولا يشفع. يا اخي ان عبد هذا الشيطان وان عبد ذاك البقرة وان تبع ذلك الاصنام تنامون ليلا في احضان زوجاتكم ولكنهم تسفهون الاديان الثلاثة التي تأمر ان يعبد الله وحده .. مع ان تلك الاديان حسب اعتراف متنفذيها تنبع من منبع واحد وتصب في خدمة الخالق .. اليس هذا من العيب ؟
واني لاعجب عندما يهزأ احدهم بالدين الاسلامي يعمد المسلمون المتشددون الى قتل الابرياء كما حدث في ليبيا مؤخرا .. أهكذا ندافع عن رسول الله .. ؟؟ اهكذا هي اخلاق المسلمين لكي يأخذوا البرىء بجريرة المذنب .. ؟ بحيث يصل الامر الى امتشاق السلاح والقتل .. ومن قتل انسانا فكأنما قتل الناس جميعا !! حتى وان كان مذنبا فهنالك طرقا قانونية للقصاص ..
ثم نأتي الى بيت القصيد : ان حرية الكلمة تنتهي عندما تبدأ حرية الاخرين .. والدستور الامريكي يكفل هذه الحريه .. وبغض النظر عن تطبيقها هنا وعدم تطبيقها هناك ..فنحن نصرخ منذ سنين عديدة ان امريكا تكيل بمكيالين .. ولكننا لم نفعل شيئا لكي نسحب المكيال المزور ونبقي لها المكيال الحقيقي ..
واول ما نبدأ بالجالية العربية هنا .. فالجالية تقيم علاقات مع العديد من متنفذي القرارات الامريكية .. يتحفنا الامريكيون دائما بانتخاباتهم وتهويماتهم لكي يبتزونا بالاصوات الانتخابيه .. فما الذي تفعله الجاليه ؟؟
يأتي من يطرح نفسه للترشح فيلتصق به بعض من يظنون انهم من قيادة الجالية وجل مطالبهم تتلخص في تعبيد طريق هنا او لم الزبالة من موقع آخر .. ولم يتطرق الى سمعي ان مختارا من مخاتير هذه الجالية من العتاوله .. طرح موضوعا على متنفذ امريكي لطرح اصدار قانون لتحريم الاستهزاء بالاديان مثلما هو القانون الذي صدر في معاداة السامية .. هناك البرلمان وهناك مجلس الشيوخ ولكن لا احد يدري ان هناك جالية عربية تريد او ترغب في اصدار قانون من هذا النوع .. وكما قلتها لكم .. الجالية لا تطالب الا بالمنافع الشخصية فقط .. فهذا طالب وظيفة وذاك يريد ترخيصا لمحل مشبوه وثالث يريد اخراج سجين ورابع يريد فيزا لجلب اقاربه من الوطن .. أهذه هي مطالبنا حقا ؟ اذن فنحن لا نستحق الحياة على وجه هذه الارض !!
ثم نأتي الى العرب العاربة في اوطانهم .. ما الذي فعلوه للادارة الامريكية لاصدار مثل هذا القانون .. ان واحدهم يأتي من الوطن في زيارة للولايات فاذا به بعد لاي في نوادي القمار المنتشره مثل البثور في الوجه الحسن ولا يبحث الا عن الملذات البذيئه .. وعندما يعود الى وطنه يحدث اقرانه عن مغامراته وخسته وخسارته الملايين والشقراوات والسمراوات ولا شىء غير ذلك .. مع ان روح امريكا في هذا النفط المتدفق الذي يسرق ثم يعود اليها على شكل أموال مرتجعة مما يصدر الينا من نعائم الحياة .. بمعنى ان ما تأخذه تلك الدول او اولئك الافراد يعطيه الامريكيون باليمين ثم يستردونه بالشمال .. أهذه امة تستحق الحياة .. اجيبوني ؟
ليس موريس صادق ولا زقلمة ولا الاسرائيليون ولا الاتهامات التي توجه اليهم هي بيت القصيد .. فهؤلاء لم يكلفهم الله بالدفاع عن الدين المسيحي او اليهودي .. ولم يكلفوا من الله بان يصعدوا الكره والحقد على مواطنيهم الذين يعيشون في الوطن لشق الصفوف وبذر الفتنه ..
لقد استنكر الاقباط شركاءنا في الوطن والمهجر هذا الفعل الشنيع .. وثلة من ( المجانين ) لن يؤثروا على الاخوة التي تجمعنا .. وانما بيت القصيد بان اولئك وجدوا الطريق ممهدة امامهم للاساءة .. لماذا ؟ لان المسلمين لا يفعلون شيئا سوى الكلام .. والكلام فقط .. ولا شىء غير الكلام .. وان لم ينفع الكلام لجأوا الى القتل .. فلم يطلب الرسول منهم ان يفعلوا ذلك .. لقد اوذي في نفسه بان رجمه الناس بالحجارة في اوليات الدعوه .. ولكنه صبر واحتسب ودعا لهم بالخير كي يهديهم الله ونجحت دعوته .. تماما مثلما فعل السيد المسيح وهو على الصليب ( حسب المعتقد المسيحي ) اذ قال : رب اغفر لهم فانهم لا يعلمون ما يفعلون .. هذه هي اخلاق النبوه .. فكيف لا نتبع اخلاقهم وننصب انفسنا قضاة فنحكم على هذا بالبراءة وذاك بانه مذنب .. اليس هذا ايضا الكيل بمكيالين ؟
لا نريد ان نطيل .. فنحن ايضا بضاعتنا الكلام .. والكلام في مثل هذه الحالة لا ينفع ولا يشفع .. ان البديل واضح تماما .. وربما اذا اتجهنا اليه نحقق بعضا من مطالبنا ..
ان ملايين التواقيع التي يجمعها المسلمون حتى وان كانت على (النت ) قد ترغم الادارة الامريكية لاصدار قانون بعدم الاستهزاء بالاديان مثلما هو قانون معاداة السامية .. أليس من عاقل له الخبرة ان يقدم لنا هذا .. ولسوف يجد ملايين المسلمين يرسلون رسائلهم للادارة الامريكية لاصدار مثل هذا القانون .. هذه هي عملية الضغط على هذه الادارة .. وليس التظاهر وتدمير الممتلكات وقتل الناس ..
حقيقة لقد صدق الشاعر عندما قال : انما هي الامم الاخلاق ما بقيت .. فان هموا ذهبت اخلاقهم ذهبوا .. وتصبحون على خير .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة