المؤسس الاول لحقوق الانسان

الرابط : اراء حرة :
** ناصر أبو السعود محمود – مصر:
ردا على من يتطاولون على نبينا محمد (عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل السلام)، ووسط رياح المسميات والشعارات العاتية، التي تخلط الأوراق ويثيرها من يقولون ما لا يفعلون، كأولئك المتشددين الذين يطلقون تلك الشعارات، ولا يعملون بها التي منها شعار حقوق الإنسان، ثم يضربون بها عرض الحائط ، وسط كل ذلك نصر ـ نحن المسلمين ـ على تجاهل الحقائق التي غطت عليها المؤثرات المغرضة ـ إعلام وغيره ـ تلك التي يريد أصحابها أن يعلم العالم، ويفهم ما يريدونه هم.
لقد تغاضى العالم ـ ونحن معه ـ عن حقيقة واضحة، وضوح الشمس للعيان، وهي حقيقة قديمة، عمرها تحديدا 1433 سنة هجرية، وهي أن محمدا بن عبد الله هو المؤسس الأول لحقوق الإنسان.
فقد طبق (عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل السلام ) حقوق الإنسان، بكل معانيها، لأن ذلك كان بتوجيه من الله، فهو من قال : “أدبني ربي فأحسن تأديبي”.
فلماذا نتناسى هذه الحقيقة مقلدين، ومتبعين في ذلك المتكبرين، المتغطرسين، المتشددين الذين يودون طمس الحقائق؟ بل والأدهى من ذلك أنهم يعرفونها، ويدركونها، لكنهم يتكبرون على الاعتراف بها، لأنهم لا يريدون إلا ما أرادوا فقط.
وبالنسبة لحقوق الإنسان، فقد كان الحبيب (عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل السلام ) في المعارك والحروب، يوصي القادة بمراعاة حقوق الإنسان كالرحمة بالنساء، والأطفال، والشيوخ، ومعاملة الأسرى معاملة حسنة، وحتى الرهبان في الصوامع كان يوصي بهم خيرا، كما كان يوصي بعدم التمثيل بالقتلى، ومعالجة الجرحى من الأعداء، لأنه كان (عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل السلام ) رؤوفا رحيما.
ناهيك عن خلقه في السلم، فقد كان خلقه القرآن الكريم .
فإذا قارنا بين ما كان يتصف به ( صلى الله عليه وسلم ) من حسن الخلق، وتطبيق حقوق الإنسان ـ في الحرب والسلم ـ ندرك تماما الفارق في تطبيق حقوق الإنسان بين اليوم، وما كان يطبقه، ( عليه الصلاة والسلام)، فهو المؤسس الأول لحقوق الإنسان.
فأين المنادون بحقوق الإنسان مما فعله، وقاله في عصره ؟ وأين هم من أخلاق الحروب التي كان يفعلها (عليه وعلى جميع الأنبياء والرسل السلام)؟
إن مثل هؤلاء في حروبهم ـ خاصة ضد المسلمين ـ يستخدمون كل الأسلحة ـ المحرم منها دوليا وغير المحرم ـ لتحقيق أغراضهم الدنيئة، وفي النهاية يدعون زورا وبهتانا أنهم دعاة حقوق الإنسان.
فهل بعد كل ما سبق نعي الحقائق ـ نحن المسلمين ـ ونضع الأمور في نصابها الحقيقي، بقراءة سيرته ( صلى الله عليه وسلم )، والاطلاع عليها، واتباع سنته ؟ أم نُصر على المساهمة في طمس الحقائق الجلية اتباعا لمن يقولون ما لا يفعلون؟!
إن الإجابة عن الأسئلة السابقة تكمن في نفوس أصحاب العقول، الذين يحقون الحق، ويبطلون الباطل.
** كاتب مصري

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة