تهب الرياح من كل اتجاه : هكذا افكر انا

الرابط : اراء حرة :
إدوارد فيلبس جرجس – نيويورك :
قرأت على بعض المواقع المصرية كما يقرأ اي قارئ عنواناً يقول ” أقباط المهجر ينتجون فيلماً يسيء إلى الرسول ” ،
وتحت هذا العنوان يمكن أن تكون أكثر من ملاحظة :

1_ المرجو من وسائل الإعلام عدم التعميم في عرض خبر مثل هذا ، لأن أقباط المهجر بأعدادهم الكبيرة ، لا يجب أن يوضعوا جميعاً في سلة واحدة ، أقل ما توصف به أنها سلة العار ، موضوع مثل هذا اعتبره عاراً على من يلصق به ، لأنه يقطع كل وسائل الترابط بيننا وبين وطن مليء بالأحباء من الإخوة والأصدقاء المسلمين .

2_ تصحيح العنوان يمكن أن يكون ” بعض الأفراد من أقباط المهجر ينتجون فيلماً يسئ إلى الرسول ، وإن كنت لم أعلم بهذا الخبر سوى من المواقع المصرية ، لكن ذكر بعض الأسماء التي وردت مع الموضوع رجح لدىَّ مصداقيته .
3_ إذا كان المدعو موريس صادق وأسماء أخرى وردت بقيادة القس ” المجنون ” كما أُطلق عليه ” تيري جونز “، هم من يقومون بانتاج هذا الفيلم الذي يسئ لنا جميعاً وليس للرسول فقط ، فلا ملامه وياقلبي لا تحزن ، وبالتأكيد أنا سمعت عن هذا الموريس صادق ، وكم كنت سعيداً عندما صدر حكم ضده بإسقاط الجنسية عنه ، واعتقد أنني كتبت عنه ولو أني كنت متأففاً أن أضع اسمه على طرف قلمي ، وقد يتساءل البعض عن سر هذا الهجوم ، والإجابة فقط أنا لم أعرفه ولم أره قط لكن قرأت أكثر من مرة عن أعمال وأراء وأقاويل منسوبة إلى هذا الشخص ومن معه أضعها جميعاً قبل أن تكون مخزية تحت بند الإختلال العقلي مثله مثل القس الأمريكي ” تيري جونز ” الذي كتبت عنه مرثية عندما قال أنه سيقوم بحرق القرآن الكريم.
4_ كل ما يقال عن أقباط المهجر اتهامات باطلة ، وليس معنى وجود البعض ممن يتملكه حب الجنوح إلى النشاز من الأقاويل والأفعال حباً في الشهرة أن يوصم الجميع بهذه الأفعال ، أما أقباط المهجر الحقيقيين هم الذين لم ولن تغيب مصر عن قلوبهم ووجدانهم ، ومن يدافع منهم عن حقوق الأقباط في مصر فهو يدافع بالشرف وحب الوطن وحب أخوة في الوطن ، ولا يستطيع بأي حال من الأحوال ولا يسمح له ضميره أن يخدش عُرى الصداقة والمحبة بالإساءة إلى الوطن ، أو التجريح في العقيدة أو الإساءة إلى الأنبياء والرسل .

5 _ إن من يعتز بعقيدته ويؤمن بها من المستحيل أن يفكر أو يسيء إلى عقائد وأديان الآخرين ، ومعنى أن البعض أمثال موريس صادق قد خرجوا عن دائرة العقل إلى دائرة اللاعقل ، فهذا يعني أنهم خرجوا عما يتشدقون به عن الدفاع عن الأقباط والعقيدة المسيحية ، وأن العقيدة المسيحية بريئة من أعمالهم ، وبالتالي بطلان الإنتماء إلى هذه العقيدة ، والأكثر بطلاناً الإنتماء إلى أقباط المهجر .
6_ بالرغم من أنه لا ناقة لي ولا جمل في كل ما قيل عن انتاج هذا الفيلم ، لكن بدافع ما بداخلي من حب لأخوتنا سواء هنا في المهجر ، أو في الوطن ، أقدم أعتذاري ، كما لو كنت أنا من دعيت إلى هذه الإساءة !!!!!!!!!.
edward [email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة