متى تعلن الحقائق ؟

الرابط : الجريمه :
“كتب : يعقوب شيحا – واشنطن :
 لا توجد في الدنيا جريمة كاملة مهما استطاع فاعلوها إخفاءها، ولكن الظروف أحيانا تدعو للتستر عليها من قبل من حرض على الجريمة.وعندما نأتي إلى سيرة رجال العصر، نتطرق إلى الرئيس الأمريكي جون كينيدي والذي كان في حوار مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، حيث التقت أهدافهما في قضية فلسطين وكيفية حلها، مما دعا الصهيونية العالمية إلى أن تعمل على اغتياله، وما زلت اذكر تلك اللحظات التي زرت فيها المتحف الذي اقاموه في دالاس له حيث نشاهد كيفية الإغتيال وصوت الرصاص، إضافة إلى تلك المقارنة الغريبة بينه وبين ابراهام لينكولن .

وقد أغتيل جون كينيدي عند الساعة الثانية عشرة والنصف من يوم الجمعة في 22 نوفمبر 1963 بمدينة دالاس، وإلى يومنا هذا لم تتحدد براءة من عدم براءة القاتل المزعوم (لي هارفي أوزوالد) في محكمة بعد، حتى أن عملية اتهامه جاءت أصلا أقرب إلى الفبركة، ورحم الله ابو الحجاج الفنان المصري الكبير (يوسف بك وهبي) حين قال: ما الدنيا إلا مسرح كبير، وهنا نجد أن الأدلة قد ضاعت بعد إقدام شخصية مريبة هي (جاك روبي) (روبشتاين) على قتل أوزوالد بحجة تعاطفه مع مأساة جاكلين كينيدي زوجة الرئيس المغدور، رغم أن روبرت كينيدي شقيق الرئيس كان يتولى منصب وزير العدل، والذي قتل بعد أخيه بفترة قصيرة في جريمة لم تعرف حتى الآن حقيقة دوافعها ولا الجهة التي تقف وراءها.

ولا أريد أن أتطرق إلى مقتل الملك عبدالله ملك الأردن والذي أعلن أنه يسعى لإقامة “الهلال الخصيب” كي يضم العراق وسوريا، ومن كان وراء الشاب الفلسطيني  الخياط عشو) الذي أطلق الرصاص على الملك عبدالله .ثم من كان وراء مقتل ملك السعوديةالملك فيصل الذي أوقف ضخ النفط في حرب 73، ثم كان هناك اتفاقا مسبقا مع كيسنجر لإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وقد صرح  مرتان بأن أمنيته أن يصلي في المسجد الأقصى قبل رحيله، مما حداه في سؤاله لكيسنجر في لقائه الأول ماذا فعلت، وفي الثانية كان غاضبا، وإذا بإبن شقيق الملك يحمل رشاشاً ليقضي عليه وحتى الآن لم نسمع من كان وراء الجريمة .ثم جاء دور ياسر عرفات الذي حاول جاهدا مع رابين الوصول إلى حلول ومنح جائزة نوبل،وأما رابين فمنحوه بيد يهودية غادرة بضع رصاصات قضي نحبه وأسلم روحه ولم يعلم أحد من كان وراء هذا المجرم المحرّض .وحوصر عرفات وحددت إقامته الجبرية وأقسم بوش أن لا يستقبله أبدا في البيت الأبيض خالعا على شارون بطل “حصار بيروت” لقب رجل سلام تاركا حامل جائزة نوبل للسلام بلعق جراحه فكان أن تدهورت صحته بشكل مريب ليموت في باريس فاتحا باب التأويلات للموت المفاجيء إلى أن فجر فاروق القدومي (أبو اللطف) قنبلته في إتهامه لمحمود عباس ومحمد دحلان اتهامهما  بوضع السم له، حتى أن محمود عباس (أبومازن) رفض تشريح الجثة لكي لا يكتشفوا نوع السم الذي استعمله الخونة لقتل ابو عمار رمز النضال الفلسطيني. والأيام القليلة القادمة كفيلة بأن تبرهن بأنه لا توحد جريمة كاملة إذا كان هناك من يسعى لكشفها، واليوم من حق الشعب الفلسطيني أن يعرف من قتل مفجر الثورة الفلسطينية والذي قاد شعبه إلى العديد من الإنتصارات من أجل تحرير كامل التراب الفلسيطني .

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة