رحلة وجد على مرمى اليقين : حوارية في قصيدة ( نونك التي انتظرت)


الرابط : فن وثقافة
للشاعر الأستاذ:فائز الحداد/سمرالجبوري * العراق
للأصول في المنطق والتقديم حسابات لربما يجدها البعض مغالية الالتواء …ومتباعدة المرامي والأهداف حين يمكن للغة ان تكون بشكلِ أوضح وأبسط قراءة….لكن لروح الشاعر أمامنا  ولِمدياته وأبعاد خبرته المتراكمة :حَيف لا يمكن بأي كونُ أن تتخطاه الأبيات والسطور……وهنا حين نأتي وهذا الصرح من المنمق والمرايا المتألقة بأنوار تكاد تكون تشبهُ  تركيبة زرقة البحر الهاديْ على أن يزهوَّ قاعه بشتى المراجين والدرر المستعارة من فيض روحيته المؤتلفة مع انسياب الطبيعة و الألوان الصارخة بنُضارة المعاني…….وأيضا :كل هذا الكم من الإحساس الذي نشعُر حين نقرأه…إننا ضمنِ و في …بل يحتملنا سؤال لابد منهُ وهو …….إلى أين بنا نحن قراؤكَ يا (الحداد؟؟؟)_إلى حيث يشاء الشعر بمأخذه وتجلياته وبمحاسنه وسيئاته بسلامه وجرائمه فالشعر عالم واسع ، لا تحده اللغة ولا الفلسفات ولا المعرفيات ولا المكانيات ولا الأزمان بل تستقي منه  الدنيا ماء حياتها وأولها الثقافات والمعارف والعلوم .. لأترك اندماجي والوحي ألا أُُسُهِبُ مع النص وأبدأ كما بَدَأَنا الشاعر….بعنوانٍ أرى فيهِ جميع أنواع الاستحضار الكمّي والنوعي لأجمل ما يمكن تصوره أن يكون في عنوان:(نونكِ)….ولأُدرجَ هنا ما يمكنني أن أتجرأ وأسأل شاعرنا……. *هل يمكن للسؤالات حين اختزال كل جوارح امرأة بطي حرفٍ واحد؟!…لربما تتمكن به  نعمْ من الوصول لنقطة الانسياب؟! ….ولكن….هل حقا تشعُرُ إنكَ بِحرف واحد تستطيع أن تلم شتات المرأة حيث أرسَيتَ بهاء رقتها كما هنا؟…….وهل لتلكَ الرقة من وجه ثانٍ تُخفيه عمدا؟ …. ولماذا _نونك .. الذي انتظرتُقبل الجحيم :` أتحرش بالنارلأنيفي المدخنة ` _أجل أنا في المدخنة الآن  ..هذا الحوار يبتعد عن إشكالية التقليد في أنساق وسياقات الحوارات المعروفة ، فهو  ليس بحوار حاف بأدلجة الفكر الثقافي المحض ( كَسين وجيم )، بل أجده فلسفة حوار يجترح الأسئلة من خلال بواطن النص بترادف التحليل السائل _ وهنا الخطورة _ فعلي أن أرد على سمر بزهور المعنى كأجوبة ترقى إلى مستوى  مختبر اسئلتها المحللة بعدما أغدقت على نصي بفيض اهتماما.. وحصنته ( بسور سليمان ابن داود وشموع الخضر وقلادة بسبع عيون ) .. لكنني  ومن المدخنة أعلن عصياني على المرأة التي لا تجترحني بوابل عنادها المستفسر .. وهنا نحن نتقادح الأسئلة تعاكسا وأتمنى أن أبلغ مديات الفهم النوعي عند ناقدة وشاعرة طالما أحببت فكرها المتنور وشعرها المستنير بتجربة طالعة بوثوق الحرف المتميز..*ثمّ يهل استدراك الهيام والانسياب الرائع مع الموجودات الآنية التي يمكن أن    يراها البعض كأشياء مؤقتة تظلم معنى المرأة بما شَبههُ شاعرنا ومن ناحية أخرى….تظهر جمال وشفافية ما يسُرد نبض الشاعر ورؤاه الدخان واللفافة حيث وجودها قيد الأنفاس……..شيء رهيب !!…..ولأسأل روع الوهج من قصده …_الشعر كأسمى تعبير مثالي عن الحرية ، لا بد وأن يقوم على الشك أولا نحو يقينيات يستهدفها ولن يبلغها إلا بشك مضارع آخر كي تبقى جدلية الشعر قائمة .. والشك لابد وأن يجترح الإفتراض والإفتراض المعاكس لكي يأخذ المخيال مدياته البعيدة في نسج الصورة الجديدة والتي من المفترض أن تتوالد بجماليات استثنائية تنأى عن المباشرة صوب الرسم الشعريالجديدوهندسة البناء ، ابتداء من دور المفردة الحركي في البناء الرمزي ولا انتهاء بالاستعارات كشواهد تعزز الأيحاء والتصوير معناً داخل الجملة ذات المعنى المركب الذي يستهدف التأويل بعد التحليل العميق ، بعيدا عن التفسير المجرد فالشعر الحديث لا يفسر بأحادية قانطة اطلاقا..  *هل المرأة إدمان كما السجائر ووطنُ ضمن التنفس ..مِثلَ  الدخان؟؟ وهل حين نُدمن ذاك الولَه أللذي يعتبره البعض تجني بحق كائن لا يمكن لأحدٍ ما أن يقيسهُ بمجرد قُبَلٍ أو بعض أسئلة باتت حائرة على الشفاه….فأينَ مدى كيان (المرأة) عند شاعرنا؟؟ _هل من إدمان جميل وقاتل كإدمان المرأة .. فمن هو الرجل بلا امرأة ؟ وهل بعد المرأة من إلهة ورمز قدوس بعد الله والرسل ؟ أما السيجارة فهي استعارة مصغرة    للمدخنة فأنا أحترق يا سيدتي  في امرأة شظتني برحيلها رمادا على سفوح الأناضول .. الأناضول وذكريات شرخ الجوى وملاعب الهوى والحب الخمري والليل وأنفاس الشعر والموت أيضا .نعم  حب المرأة أكبر الإدمانات وأخطرها عندي وهي رمزي المقدس الأول .. فمدمن الكحول يتبرأ منه بعلاجات وزمن .. فهل سيشفى العاشق من إدمان الحب وهوالدنف في عشق حبيبته  المضارعة له في الحلم والوهم  على حدِّ سواء؟ _كوني لفافة تبغي،فأنفاسك نوافذيإياك يستحيل السيجار وطنا ..والدخان غابات نساءلكِألفربيعفيغدارالقبل،،يعمّرخريفيوعلى شفتيك سأطلق أسئلتي ..بكيف،و بلا أين .. ستطلقين نوارس العبور؟ _كم حاولت عبور أزمتي القاتلة وأنا شاب عشرينيى وتناسيت باقتراني في الحياة ومزقت عشرات القصائد بغية النسيان ،  بيد أن جرحي كان سابتا كما سبرته ويستعيد دموع دمه كلما  تنالني الذكريات  .. آآآأه ٍ كم تشفع لي دموعي ليلا وتنام دمعاتي علي صدري بعدد مواعيدي المذبوحة      في أنقرة  واستانبول  وإزمير  وبورصة  ومرمريس ..؟ وعن الأناضول قلت : ” وشوارع أحصيت حتى النمل في أثقابها ، وسبرت ترياق النساء كيف يُخمر في القدور.. ” . *وهنا :اسمح لي بالمرور عبر راقي فصل الرقة في التقدم حيث أبدع الرب بقلبك أخي الشاعر  …وأقول……أترى بِكفِ مدى الحنين  يُعاجز الخلق الغرورأم قد نموت بمَد الشوق يؤرقنا جوىَ يُبحِر بما تنحتُ على وجوهنا السنين أم كان قولُ وانتفى…من قولنا عهدُ متين……هي ذي وروحي ….غير حلمِ عابر أتلوه يا أيام رغمي والأنين …، ثم أرجع لقميصك اليوسفي المخضرم مابين الانحناء وبين الكَفّ عن كل فعل سوى الحب…….وهذا ما وجدته حيث احترامك….المبجل لدواعي المرأة الفسلجية الظاهرة جليا في هذا الفصل…..والسؤال  *فهل يا ذا القميص…..أأنصفتها هنا لان المواعيد بردت…..والعمر غادر بلا      توقف…….ولأن شرانق إزاره تقطعت من فرط ماتُسوِل الدماء …..وو….حيث تحاكي انفعالات الجسد فقط؟؟؟؟وما الهدف من كل ذلك؟؟؟؟ _وأترك هاجسي على ذمة أصابعك الذهب ..تنال من مروءة القميصفقد بردت سجادة مواعيدي ..وتقطعت شرانق الأزرارودم الانتظار يسوّل الأسرار..جرحا حافياعلى شباك حلمناسأبحث عنها بأعين شمالية تهزني كرعشة الشتاء ..وأموت كالسائل على الرصيف !؟أحلامنا تحوم  فوق مسطبة الفراغ بألف احتمال ..أتعرفين بعضها في مقاتِلناولكنّ أين أنتِ ..   منخرز غيمتي، والفيروز الذي تملكين؟؟أراها بأكف الدراويش تعلو بأذاي ..على غابة كرزك المؤجلفانفعالكِ المستديم،حبات كرزي..أحس طعمها يؤلمني كإبرالنحل .. فلمن أتركها؟! _إنك هنا يا سمر وبهذه القراءة السابرة  لكنوز بحرها والغارقة في بحر معرفيات الأنا المتبادلة تقفين على قمة الجرح في اتجاهين النص وصاحب النص المقروء روحاً .. نعم لقد توجتُ الجسد روحيا بتاج العرش .. فلا فصل هناك بين التاج وصاحبة العرش .. والروحانيات تبقى المثار الأوحد لتقصي معالم الجسد و ثورته التي تجتاج غابات الحلم عند الشاعر .. وكما تعرفين بأن الشاعر كإنسان إستثنائي هو من يعلم الحب للآخرين ويستشهد بما يقوله في صلاتين  في محراب الحبيبة  ومحراب الله  لكنه  مثل السمكة المأكولة والمذمومة في الانزياح  كجاني الخُسرانات الدائمة ..فقميص يوسفي لن تقدّه من قـّّبلٍ بقـُبل ِ إلا من تؤمن بالحب الذي لانقص فيه فلا يمكن فهم اللسان بلا نطق ولا لغة الماء بلا كأس بارد ٍ تترجم شفتي على شفة من أحب بهوس المجنون .   *ثم وببراعة تنتقل بنا من الملموس ألماضّ حد التجريح والغامق من التشبيه ..اعتبرتَ ذلك لزوما لتثبيت معنى موحد لا غيره هنا في هذه القصيدة ألا وهو (العشق الجامح قيد نفي الشروط وأي حاجز آخر)………..إلى الروحية الخالصة حين تتوقف عند عِتاب الذات في الشعور بذنبِ الشيب والاعتراف بالعجز الذي أثناه الهجر كما شاء…..لا كما يشاء الشاعر……حيث وصفت العبث بخلايا الذات وصفا مبرحا بل وأردفتّ تُكمل رحلة كأنه كان لابد لها من الحدوث…وذاك ظاهِرُ حين المواسم أجنحة السراب بخفة كاد أن يوهمّ الذات بالوجود حين الحلم….لقسوة سرعته…..الرحيل……هنا يا هنا:::كم أفخر بِذِكرِك هذه المواويل الحقيقية ولكن………4*هل كان لابد من جفاء الحبيبة لتشعر كل هذا السطوع من الإحساس……أو بمعنى آخر……أراك منسجما مع وحي الهجر أكثر مما كنتّ وأمض وأكثر حقيقية من فصلُك الماضي حيث كان التشبيه لا يتعدى: لفافة تبغ ودخان يهاجسك لترسم من خلالهما معنى لوطن لأمراة ؟؟فهل أجد هذا تناقضا…..أم ماذا_دعيني أستل من مداخلتك الواخزة والمستفِزة هذا المفصل :(العشق الجامح قيد نفي الشروط وأي حاجز آخر)……….. وقبل ان  أجيب عليه لابد من التطرق إلى ما وجدتيه تناقضا !؟ أقول :_إن من أهم سمات النص الحديث هو تفوقه على الغرضية القانطة والسلبية المتحجرة  كما في القصيدة العمودية .. النص ليس صناعة إلا بهيئة الاخراج والشاعر الحداثي ينبغي أن يكون مخرجا من الطراز الأول.. فالنص يحمل من الترادف ما يحمله من التعاكس والذي نجده مغايرا يحمل معنى المقاربة  والتداخل أيضا .. وأعتقد أنني وضعت المدخنة مدخلا غير بريء لبوحي في النص وأردت من خلاله أن يكون قادحا لبوح شاسع يتعدى مفضيات ( النون ) كعلامة للمرأة التي   أقدس .. بمعنى أنا والج عالما أوسع في المرأة التي من  معانيها الوطن وما يعاني هاذ الوطن من حرائق ، فهي حرائقكِ أنت قبلي التي يشتملك التعبير في إنتاجه الأمثل والأوسع .. ولابد أن يكون عشقي جامحا غير تقليدي بسماته الساذجة كحب رجل لمرأة ، فهو حب يتجذر أزليا في المعنى غير الشكلي وإنما المعنى الدلالي لا الإستعاراتي المجرد بل هو الحب التجادلي الذي يحمل سمتين متناقضتين في التكوين  كسالب وموجب .. فالمرأة أوكسجيني وأنا هيدروجينها أو العكس ومفضيات اتحادنا زمزم قبلتها في الرضاب المشتغل .. ففي  زيت شفتيها أوقد جمار رغبتي بها  عبر أثير لسانها الذي لن أتنازل عنه إلا وتشتعل  بفتيل  لظاي الجاحم ، ولحظة استمراء  رعشة البرد بي  تساقط جمرا من حمم بركانها لتوقدني في قهوة لماها  لنتحد كعاصفتين وننزل مطرا وبرقا ..  بقناعتي هو التضاد الجارح والمجترح الباطن الباطن في معناه العميق .. أما ظاهره فذلك التظاهر بأننا راضين عن أسبابنا وبلا سبب له وماضون في افتراض تناقضنا الذي يضعها في إمامة عتبتي حبيبة دائمة  .. وصدقيني لا أثير يجمع بين الرجل والمرأة غير أثير الحب وأول هاجس له ضوع أنفاس المرأة ..  فأنا أرى المرأة بأنفاسي لا عيني استنشق عطر من أحب عبر أميال وأثيرها يصلني قبل رنة الجوال الآلي  ، لذلك أنا أكتب بهاجس المغمض العينين المهاجس للأشياء  بتميمة شعري الذي لا ينام ._يالعيب البياض الطارئ،حين تجف الأعين ..وتغادرني المواسم سرابا بأجنحة السحابيا ما أيقظني وهمكِ على صباح أزرق ..وأنا أتهجى بحرك بموجتي العاتية   تمنيت هدبك الثاكل سماء لأزهار قناديلي ..يهمسني بأريج الحلم شبقافي مقتبل الطلعوأوّد لو أناديك :ياحلمةالماء أمطريني .. فرضاب كخراجيلكن سرابك الزجاجي،يغرقني في التنهداتالحب حقيبتي الغارقة بين بحرين ..وقد يبغيان .. ويا لو يبغيان!!كوني منافذي الخضراء،وسرّ دموع الحدودلأعيش زمانك مغتربا فيك .. وعيونك روافد الجروحالتي تحملني لآخر شتاتكلماذا كلماأناديك .. ياحلمةالماء ..يترجل العشاق بأعين اللصوص،فينا  لنيشكك؟؟؟ترمقينني كطيرخائف العشق ..وتغادرين بدموع طفلةوأصابع ككشوك الورد علىصدري !!سأعود بكِ إليك هائجا ..     شلال طفولة بقطرتين من حليب الشهد *يالله كم يسحرني هذا المقطع الاتي……ثم ما اسم الحبيبين إن : كل الصفات انتحرتْثم ماذا بعد أشواك العتاب حين رقراق المعُنّى قيد بعض من حروف الشوق فينا أُسَرَتَثم هل يُجديَ الحب دون تجريح المواويل ُتلَوّحُ للقَدَر  المحتوم في دنياَ أسَتْتَبكيَ الظِلَّ ولا تَدري بأيّانَ تكون كعبة الفكر وعلى رغم السنين  كل السنين :إنحسرَتوأقول:_وهو الأتي لامحالهُ….فخر الشعراء الأمل يتربع مزهوا على مجد أكتاف الكفؤ من المُدرِكين للحقيقة ومَن مسهم الحب فعرفوه…….شاعر عاشق حتى استباق الحلُم …والتفسير…إلا ليكون بعض من حروف…..وكل حقيقة الذات الإنسان  رغم كل طريق وكل وعورة الدرب وكل جميل وربما قبيح……..يرتقي حلم الحقيقة وحقيقة الحلم ليصل بجذلِ لا أروع منه إلا الموت بأحضان الوطن الحبيب……تلك الكلمات التي كانت تنحسر بمعنى فسلجي بل أكثر من ذلك وكأنني أرى مرارة الخلق وملامة الحساد والجاهلين وهم يعضّون أصابعهم لكثرة ما ظنوا من بوح مفرِط……..يُنهيها هنا ليُثبت…..أن لابوح للملاك….ولا ملاك إلا للحرية في      انسان يجتاز بعمق تدرجات اليقين كل درجات الرقي في التعبير بكل مكنون النفس سطورا….أو بيادر شجن وعتب وغزل …وكل ذلك لنتوصل لمحوى دعائك الأخير….ألا وهو وصفك الآمر للحبيبة حين كانت وأمسَت…..وماهية كونها لِكل وما بعد الحياة………والسؤال  للأستاذ…… *هل يمكن للمُحب ..هكذا بكل بساطة أن يعيش مع صورة لحبيبه دون أن يعيش أو يشاركها الحياة ؟؟؟؟……..وهل يمكن إدراج ذلك في خانة العقل…..أم الانفصال الذاتي للروح؟؟؟؟؟   لتغفوعلى ثغر كقبلة فراتي ..قطرة نبيذ وسنبلةفيا سحابةالندم في الديرالعتيق ..لم أعد ظلال أجنحة الجدائل، ولابعض طيش هوىبراءتي أنت ِ .. من تـُهم القوارير ِكحمامة بيضاء فوق بحرك الشاسع     لي أن أحلـّق إلى فنارك ..بقلب زهرة يهددها اليبابوأغرق فيك حتى مغارب الشيبفعلى سفح نهدك المراوغ ..سأعتق نبيذي بصليبينوأصرخياااااااااااااااا..لنوال الزنابق في تلاوة الحرثيا حلمةالماء ،يا تفاحتي الجارحة..ستبقى بأهداب فيروزك مفاتيح نبوتيتبارك تلاوتك الماطرة في سماء قرمزيةفزمانك مستعمرات نمل تجنّحت بالهباء ..وآن لنحلي احتساء الجوى ..!!_أجدك تقصدين هديل الصورة ربما بمغزاها التعبيري الهائل الذي لا تحدّه  الاشكال والألوان كقراءة تشريحية فحسب.. الصورة عندي هي مركبة كالمعنى المركب في الجملة الشعرية وقراءتي لها تتجاوز الملحوظ والظاهري كسمات الجمال والقبح إلى مكنوناتها كتاريخ وذكريات وزمن ومكان وتفاصيل حب ومماحكات وبكاء    وزهور .. أنا أجد في عين أنثاي شواطئ الحلم الذي غادرني كبحر وأطفأ فناراتي على سواحله .. بهذا الوصف البسيط الملخص ما للصورة من خطورة في عقلي ووجداني .. فهو الرجع الدافق باتجاه الاعادة كالتغذية الراجعة حين تعيد الأشياء إلى حيزها .. لقد تحدثت في أكثر من مناسبة كتابية عن شعرية اللوحة وكذلك الصورة التي تحمل من الشعر الكثير .. فما رأيك بأنني حين أرى صورة فارسين يتقاتلان أشعر بأن الفرسان يكرمون بعضهم بالقتل ولا منتصر هناك في النتيجة .. هكذا أتصور المسألة في برق السيوف وحوار الشفار وتقادح الأعين .. وعودة على بدء  فأنك يا سيدتي  قد تطرقت إلى أكثر من هذا في مقدمة هذا السؤال ..نعم أنا أعيش حبيبتي الغائبة من خلال صورتها ففيها جل التفاصيل التي أبحث عنها وإن ارتداها التراب  وليس هناك من انفصال ولا  حتى انفصام نهائيا كما تتصورين ..فيا سحابةالندم في الديرالعتيق ..لم أعد ظلال أجنحة الجدائل،ولا بعض طيش هوىبراءتي أنت ِ .. من تـُهم القوارير تحياتي لك مع حزيل اعتباري لك صديقتي الشاعرة المبدعة سمر الجبوري .ِ

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة