الانحياز في دول عدم الانحياز

الرابط : سياسة واخبار: 
ابراهيم القعير – الاردن :
كان لدول عدم الانحياز في بداية عهدها دور كبير في  تقريب وجهات النظر بين الدول  وفي طرد الاستعمار  ومساعدة الشعوب على نيل الحرية والاستقلال  من خلال تبادل الآراء  ومن الدول التي استفادت من هذا التكتل وحصلت على الاستقرار وحريتها الهند . أن دول عدم الانحياز لها مبادئ تحكم العلاقات فيما بينها  وبين الدول الأخرى عرفت باسم ” مبادئ باندونج العشرة ” وأصبحت المبادئ هي المعيار الأساسي لقبول العضوية في حركة دول عدم الانحياز .

ما نراه اليوم من الدول الأعضاء في هذا التكتل  لا يتوافق مع المبادئ التي أسست من اجلها الحركة  والتي هي المعيار الأساسي للعضوية . فهل تشارك هذه الدول في اللقاءات من اجل المشاركة فقط أم أنها تتعمد الخروج من السرب . 

 لقد فقدت الحركة دورها وأهميتها العالمية  وخسرت ثقة الشعوب بها وبمن يديرها . ولقد اتضح ذلك الخميس الماضي عندم الشعوب متابعة لعلها تسمع الجديد  أو التغيير لأنه أول مرة يكون فيها متحدث  ممثل حقيقي للشعب .

دول عدم الانحياز  أصبحت تنحاز مع دول ضد دولة ما .ومع دولة ضد شعبها  كما فعلت إيران في الوقوف  مع نظام الأسد ضد الشعب السوري وزودته بالمال والرجال والأسلحة  لقتل وتدمير الشعب السوري . هذا اكبر دليل على خرق مبادئ حركة عدم الانحياز . إيران انحازت مع نظام الأسد ضد شعبة . وانحازت مع شعب البحرين ضد نظامه . وتتخلى الدول الأعضاء عن أي دولة  عضو إذا تعرضت إلى الاعتداء أو واجهت أي مشكلة .

من المبادئ أو معايير الحركة أيضا . التعايش السلمي بين الدول الأعضاء . أين التعايش ودول عدم الانحياز تحشد الجيوش ضد بعضها البعض وتعتدي على بعضها البعض ولا تحترم قوانين حقوق الإنسان  وحرية الشعوب.الكل يتابع ما تفعله باكستان في شعبها والطائرات الأميركية تقتل كل يوم  في الشعب الباكستاني أين سيادة الدولة . وقتل الأقليات العرقية . وما هو موقف دول الحركة.؟؟؟

ومن المبادئ المهمة في هذا التكتل عدم استخدام القوة ضد الشعب أو دولة أخرى  ولكن للأسف ترى  دول عدم الانحياز تستخدم القوة  وتهدد الشعوب  وهذا يتعارض مع معيار “رفض استخدام القوة أو التهديد  باستخدام العلاقات الدولية والاستقواء على الأخر ببعض الدول الغربية . من ناحية ثانية دول عدم الانحياز لا تطبق الديمقراطية كما ترغب الشعوب والعديد من الدول تعارض شعوبها وتقيد حريتها وتمتهن كرامتها  وتعذب  وتقهر الشعب .ومعظم شعوب دول الحركة تعيش بفقر. والبطالة منتشرة وأرقامها قياسية .

عندما أسس  العظماء جمال عبد الناصر ونهرو وتيتو الحركة وانطلقت عام 1961 في أول  بداياتها  كان هدفهم  تامين الحرية والكرامة  والعدل والمساواة  والديمقراطية  لشعوبهم  وان لا تقوم أي دولة عضو في الاعتداء على جيرانها وتسليح أي نظام ضد شعبة و أي شعب ضد نظامه . وتساعد على قتل الشعوب . وإثارة الطائفية والعنصرية لتمزيق المجتمعات .

 من خلال المبادئ أو المعايير   العشرة  التي تشترط للعضوية “مبادئ باندونج العشرة ”  لا تعتبر أي دولة من المجتمعين يوم الخميس الماضي في طهران  عضو في حركة عدم الانحياز . فالحركة ماتت مع موت مؤسسيها. 
;كاتب اردني

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة