خفافيش الظلام تعبث بإستقرار الأردن – بقلم : سفيان الجنيدي

أراء حرة …..
بقلم : سفيان الجنيدي – كاتب عربي …
أفشل الأردن أول أمس محاولات خبيثة آثمة كانت تسعى لتهديد إستقراره و أمنه ، طعنات مسمومة ألجمها القدر قبل أن تصل إلى خاصرة الأردن و ترديه ذبيحا فاشلا لا حول له و لا قوة.
من السابق لاوانه في الوقت الراهن حيث أن الصورة ما زالت ضبابية و يكتنفها الكثير من الغموض إتهام جهة دون غيرها بالانقلاب و السعي إلى تغير مؤسسة الحكم في الأردن، إلا أنه و حسب بيان وزير الخارجية الاردني المقتضب و الذي أشار فيه إلى تحركات مشبوهة للخلية المكونة من الامير حمزة بن الحسين و الشريف حسن بن زيد و رجل الأردن القوي ورئيس الديوان الملكي الأسبق “باسم عوض الله ” و آخرون لم يتم الكشف عن أسمائهم ، وأشار البيان إلى المحاولات المستمرة من هذه الخلية للتواصل مع القيادات المجتمعية و القبلية لإثارة القلاقل و التي تهدف إلى زعزعة إستقرار الأردن و أمنه وكما نوه البيان و شدد أكثر من مرة إلى ضلوع بعض من رموز هذه الخلية في التواصل مع جهات أجنبية ” لم يذكر أسمها” لتنفيذ أجندات آثمة الهدف منها النيل من المؤسسة الحاكمة و تهديد أمن الأردن و إستقراره.
و حاولت هذه الخلية بالتعاون مع جهات أجنبية و التي لم يفصح عنها بيان وزير الخارجية تكوين خلايا لها و اختراق المجتمع الأردني من خلال تناول و التركيز على الحالة المزرية التي يعيشها الأردن بسبب زمرة من الساسة الآبقين الفاسدين ورجالات الدولة المتنفذين و الذين إستمرأوا الفساد و النهب و الإختلاسات وحولوا الأردن إلى مرتع خصب للمحسوبيات و اللصوص و المفسدين.
و في هذه العجالة لا بد من الإشارة إلى ضرورة إنتهاز المؤسسة الحاكمة في الأردن هذه الظروف المثالية للبدء في عملية التطهير الشاملة لكل مظاهر الفساد و المحسوبيات في جميع مرافق الدولة بدون المحاباة و الاخذ في الحسبان إلى مناصب الأشخاص المتورطين و إمتدادتهم القبلية والعشائرية.
لكن حتى تغدو الصورة أوضح حول آخر مستجدات الأمور في الأردن لا بد من طرح السؤال الأهم : من المستفيدون من زعزعة أركان النظام في الأردن و استقراره و أمنه ؟! بالإضافة إلى التساؤل التالي والذي لا يقل أهمية عن سابقه : هل الأردن في منأى عن الحروب الطاحنة و الفتن و النار المشتعلة في نقاط التماس و دول الطوق مع الكيان الصهيوني؟!
فالمؤامرة الكونية وآتون الحرب الضروس الدائرة في سوريا، والبلابل و القلاقل و تفجيرات ميناء بيروت في محاولة إلى تحويل لبنان إلى دولة فاشلة و السعي الدؤوب لإجتثاث حزب الله المؤرق للكيان الصهيوني ، و محاولة إغراق مصر في حرب مع إثيوبيا و وئد شريانها الاقتصادي ” قناة السويس” كل هذه المعطيات و الحقائق تؤكد أن الأردن ليس في منأى عن مواجهة مصير دول الطوق الأخرى في الانزلاق ألى مستنقع الدمار و الفوضى و الإرهاب.
و لا بد من التنويه إلى أن توتر العلاقات بين الأردن و الكيان الصهيوني بسبب جملة من الأسباب على رأسها أن الأردن أضحى شوكة في حلق الساسة الصهاينة في تنفيذ مخططاتهم التوسعية و رفضه التنازل عن منطقة الاغوار و الوصاية على المسجد الأقصى و منع الحجيج الصهاينه من زيارة مقام النبي هارون المزعوم و منع الزيارات الصهيونية الدينية إلى مدينة البتراء بعد زعمهم أنها أرث عبري كذلك سياسة رد الصاع صاعين للساسة الصهاينه من خلال منع طائرة الصهيوني نتنياهو بالتحليق فوق أجواء الأردن بالإضافة إلى تصريحات إعلام الكيان الصهيوني المستمرة و التي تحوم حول توقعات الكيان الصهيوني بأن الملك عبدالله الثاني سيكون الملك الهاشمي الأخير الذي يحكم الأردن كلها ترجح – إذا ما أخذنا بالحسبان دخول لاعب أساسي ” باسم عوض الله” و المقرب من صناع القرار في الدول الرجعية الخليجة – وجود تفاهمات بين دول عربية – والتي أضحت لاعبا أساسيًا في تغير جغرافيا المكان و تغير الأنظمة في الوطن العربي – مع الكيان الصهيوني لتهديد إستقرار الأردن و أمنه وسلامة أراضيه.
لا مجال هنا للكلام عن مؤامرة ما تحاك ضد الأردن و إستقراره فالصورة جلية و الايادي الخفية و التي تعبث في الظلام بأمن الأردن و إستقراره باتت معروفة للقاصي و الداني و على الأردن الرسمي – و الذي نجح هذه المرة في إكتشاف المأجورين العابثين بإستقراره – التيقظ لإجندات الكيان الصهيوني و أذنابه الرجعية في المنطقة العربية و التي لن تتوقف عن المحاولة من النيل من استقرار الأردن و أمنه و جميع مؤسساته و على مؤسسة القصر المراهنة و كسب ود اللاعب و الشريك الأهم في خريطة الأردن السياسية و الاستراتيجية ” الشعب الأردني ” من خلال تحقيق مطالبه الشعبية والتي تكمن في إجتثاث زمرة الفاسدين و الذين أتوا على الزرع و الضرع و كل ذي كبد.
حمى الله الأردن و شعبه و كل مؤسساته.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة