. ماذا قال الصفدي في مؤتمره الصحافي؟ – بقلم : بكر السباتين

أراء حرة ….
بقلم : بكر السباتين – الاردن …
هل توجد معارضة أردنية في الخارج؟ أم أن ذلك محض هراء كما يدعي البعض!
من هو الإسرائيلي “تيد بيلمان” منسق “مؤتمر الخيار الأردني”؟
ففي جعبتي أسئلة كثيرة في هذا الشأن أوجهها إلى الذين يخففون من وطأة ما يتعرض له الأردن من مؤامرات، وينفون وجود معارضة للنظام خارج الأردن أو يتهمون بيان الحكومة الرسمي بالتهويل:
ما دمتم تتحدثون عن الأردن المثالي الذي يخلوا من المعارضة السلبية أو حتى البناءة، وتتهمون بيان الحكومة حول الاعتقالات الأخيرة بالتهويل؛ فكيف تفسرون إذن توجهات أصحاب الفيديوهات التي تحرض على الأردن من الخارج ليل نهار؟ أليس من الممكن وجود أجندات تقوم بتوجيهها! ولو من باب الشك!
لماذا تنكرون أيضاً وجود ما يسمى ب”إئتلاف المعارضة الأردنية” في الخارج الذي يرأسه المطبع مضر بدران!! وهل من الشفافية بمكان إنكار ما يتعرض له الوطن من مؤامرات باتت مكشوفة ولا يمكن حجبها في ظل التضليل الإعلامي الذي تزخر به مواقع التواصل الاجتماعي!
ما سر عدم انتباهكم -مثلاً- إلى التغلغل الإسرائيلي في المعارضة المتمثلة بإئتلاف المعارضة أعلاه؛ والمدعوم من قبل السياسي الإسرائيلي المخضرم “تيد بيلمان” منسق “مؤتمر الخيار الأردني” الذي كان سينعقد في “تل أبيب”، في يناير 2018 كما جاء في موقعه الرسمي (إزرا بوندت).
وبيلمان لمن لا يعرفه وفق ما جاء في موقعه الرسمي آنذاك، هو الداعم لشريكه في مشروع “الوطن البديل” المعارض الأردني مضر زهران أمين سر الائتلاف الأردني للمعارضة. ولكن المؤامرة أفشلها الوعي الأردني وعدم الانجرار وراء أوهام المتآمرين، لذلك لم يكتب النجاح لمشروع (بيلمان وزهران)؛ لأنه كان قائماً على افتراضات خاطئة وبيانات كاذبة، والغاية منه تصفية القضية الفلسطينية من باب إلغاء الكيان الأردني كشرط للدخول في صفقة القرن التي دفنت في مهدها..
كذلك لماذا تنكرون وجود نوعين من المعارضة الأردنية ، تتمثل الأولى بالمعارضة البناءة فردية كانت أو حزبية إيجابية في سياق التنافس على مقاعد في البرلمان ولديها برامج إصلاحية وأجهزة رقابية على الحكومة وأصوت مشهود لها بالرأي الحر والنقد البناء كما هو حال الأحزاب الأردنية بكل أطيافها وتوجهاتها المشروعة، والثانية المتمثلة بالمعارضة الخارجية التي تستهدف الدولة وتسعى إلى قلب النظام وهذا معلن ولا يختلف عليه إثنان، مثل إئتلاف المعارضة أعلاه الذي يرأس أمانة سره مضر زهران!؟
هل لديكم شك أيضاً بأن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف الأردن ويتربص به بكل السبل وأن الموساد متغلغل نسبياً في المعارضة المشوهة التي تعلن من الخارج انحيازها إلى أعداء الوطن من خلال أبواقها والمطبعين المتنعمين بأموال التطبيع المهين! لماذا كلهم في نظرك شرفاء لا تحركهم الأجندات الخارجية! فهل نحن من غير طينة البشر !
وهل لديكم مشكلة في كون الأردن دولة يُعد القانون فيها فوق الجميع!
وأن التطبيع المهين مع العدو الإسرائيلي أو التنسيق معه خيانة وليست وجهة نظر!
ما قاله نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين، أيمن الصفدي، غاية في الأهمية ولا يجب الاستهانة به تحت أي ظرف، وذلك في بيان الحكومة الأردنية الذي تلاه يوم أمس في مؤتمر صحفي حول الظروف القاسية التي يشهدها الأردن على خلفية الاعتقالات الأخيرة التي شملت رئيس الديوان الملكي الأسبق والمستشار الأمني لولي عهد السعودية، د باسم عوض الله والشريف حسن بن زيد وبعض الشخصيات العسكرية والعشائرية ونحو 16 مواطناً أردنياً، وخاصة ما يتعلق بتحديد إقامة الأمير حمزة وفق ما قاله في شريط فيديو مسرب له، فماذا قال الصفدي في سياق ذلك:
” إن التحقيقات التي أسفرت عن اعتقالات السبت، رصدت تدخلات واتصالات شملت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات لزعزعة أمن أردننا الشامخ. في مؤتمر صحفي من رئاسة الوزراء أن التحقيقات كانت شمولية مشتركة حثيثة قامت بها القوات المسلحة الأردنية، ودائرة المخابرات العامة، ومديرية الأمن العام على مدى فترة طويلة نشاطات وتحركات للأمير حمزة بن الحسين، والشريف حسن بن زيد، وباسم إبراهيم عوض الله وأشخاص آخرين تستهدف أمن الوطن واستقراره.
وأضاف الصفدي :” رفعت الأجهزة الأمنية في ضوء هذه التحقيقات توصية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله بإحالة هذه النشاطات والقائمين عليها إلى محكمة أمن الدولة لإجراء المقتضى القانوني بعد أن بينت التحقيقات الأولية أن هذه النشاطات والتحركات وصلت مرحلة تمس بشكل مباشر بأمن الوطن واستقراره”، مؤكدا أن “جلالة الملك ارتأى أن يتم الحديث مباشرة مع الأمير حمزة، ليتم التعامل مع المسألة ضمن إطار الأسرة، لثنيه عن هذه النشاطات التي تستهدف، وتستغل للعبث بأمن الأردن والأردنيين، وتشكل خروجا عن تقاليد العائلة الهاشمية وقيمها”.
ألا يعني هذا البيان بأن المصاب جلل ويستحق المعالجة الحساسة الدقيقة للخروج من الموقف دون المساس بالوطن بتضافر جميع مكوناته؟
وفي جعبتي أسئلة أخرى: فما الداعي إلى استباق الأحكام من حيث الإدانة أو التبرئة قبل انتهاء التحقيقات أو صدور حكم بحق المعتقلين!
أليست الأوطان أكبر من الجميع الذين هم بحكم العدالة والإنسانية سواسية تحت القانون؟
أدعوا الله أن يحمي الأردن من الفتن الهدامة وييسر للقانون أسباب نفاذه ليتمكن من حسم الأمور لصالح الوطن.
5 أبريل 2021

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة