جنود الأردن المجهولون- الأطباء و الممرضون – بقلم : سفيان الجنيدي

آراء حرة …..
بقلم : سفيان الجنيدي – كاتب عربي ..
أينما ولى المرء وجهه في الوطن العربي يجد بحارا متلاطمة من التشوهات والإنحرافات الاجتماعية من قبيل الفساد و المحسوبيات و الفقر و الجوع و النهب و الانحلال الخلقي و التخاذل و الانبطاح وإنكسار الإرادة الجمعية للمجتمع العربي فيصاب باليأس و الإحباط فيبدأ بالبحث و التقصي في جنبات الوطن عن بارقة أمل ترمم روحه الثكلى وفؤاده المفجوع بآهات و ويلات تصل إلى عنان السماء.
و قبل أن يستسلم المرء لليأس و الإحباط من مظاهر الإنحطاط و الوهن و الضعف التي تخيم على الوطن العربي بأكمله، يجد في جنبات هذا الوطن العربي العزيز قامات شامخة من نور ديدنها التفاني و التضحيات و العمل الدؤوب دون كلل أو ملل و لكن للأسف لا يتم التسليط على إنجازاتها و تضحياتها و علو همتها و نكرانها للذات، وخير مثال على ذلك الجنود المجهولون – الأطباء و الممرضون و الممرضات- و الذين يخففون آلامنا متناسين آهاتهم و آلامهم و عللهم و وحيواتهم و ذواتهم.
و في هذه العجالة نود عبر هذا المنبر الحر تسليط الضوء و الإشادة بملائكة الرحمة في طول الوطن العربي و عرضه و نخص بالذكر فرسان الأردن المجهولين نظرا للاعباء التي تحملتها هذه الزمرة المباركة في جائحة كورونا والتي كان تأثيرها على الأردن أشد و أقصى من غيرها من الدول العربية الشقيقة.
في حضرة هذه القامات الشامخة لا يمكن لأي شخص أن يتناسى أو أن يتجاهل تفانيهم و عطائهم الذي لا ينضب و مدى المسؤولية الملقاة على كواهلهم و عليه لا يمكن لنا إلا الانحناء إجلالًا و إكبارًا لعطائهم و تضحياتهم و نكرانهم لذواتهم.
إلى كل أولئك الذين لا يتنصلون للمسؤولية، ولا يتأوهًون، لا تلهيهم الدنيا عن تأدية رسالتهم الملائكية، الذين يسهرون على راحتنا و الذين تحملوا في جائحة كورونا ما تنوء الجبال الراسخات عن حمله، إلى قامات النور و التي ترزح في الظل نحني لهم إجلالًا و إكبارًا و نرفع لهم القبعات ونشكر لهم تضحياتهم و تفانيهم و جميع إنجازاتهم.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة