آلام السيد الفلسطيني .. بقلم : وليد رباح

آراء حرة …الجالية العربية
بقلم : وليد رباح – نيوجرسي …
ملحوظة : انا لا ابحث في هذه الكلمة موضوعة الاديان .. صلبوه .. لم يصلبوه .. شبه لهم .. لم يشبه لهم .. هناك من يقولون انه شبه لهم .. فهم احرار فيما يعتقدون .. وهنالك من يقولون صلبوه ولم يشبه لهم .. هم ايضا احرار في ما يعتقدون .. ولكني في هذه الكلمة .. اعرف ان المسيح فلسطيني الهوية .. اذ صلب ايام حكم الرومان لفلسطين بعد احتلالها من الكنعانيين .. لذا .. فهو فلسطيني لآم كانت من اشرف نساء العالمين .. يا مريم ان الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين .. هذا ما اؤمن به ..
***
لآن المسيح كان فلسطينيا صلبوه .. حتى وان كان قد شبه لهم فانهم صلبوا الاخر في شخصه .. صلبوه لانهم كانوا يعرفون انه ان لم يقتل سوف يملآ الارض عدلا وتسامحا .. وهم ضد التسامح والعدل .. صلبوا الانسان الذي ادار لهم خده الايسر عندما صفعوه على خده الايمن .. ولانه كان متسلحا بالايمان فقط ولم يكن يحمل سلاحا استضعفوا فيه رقته وتواضعه وحلمه .. ولو انهم رأوا في يمينه سيفا لتساقطوا في الهرب وتكدست اشلاؤهم فوق صخور الجبال .. لانهم ببساطة كانوا جبناء .
ولآن ( الفلسطنة) كانت في ذاك الزمان قومية ولم تكن دينا فقد صلبوه .. وفي شخصه صلبونا وما زالوا يصلبون .. وقد ظنوا انهم يصلبون قوميته بصلب شخصيته لكي يتخلى عن دينه .. ولم يدر بخلدهم ان ذلك الدين سوف يعم المعمورة بكل تسامحه وتعاليم سيده الذي انقذ العالم من براثن الخوف واستمرأ الروح عنوانا للمحبة والاخاء والمساواة والعدل والفداء .
ولآن المسيح كان أخا لكل الانبياء والرسل فقد نشروهم قبلا بالمناشير وقطعوا رؤوسهم وقتلوهم متعمدين …. ففي عرفهم كان من الواجب قتلهم حتى يلتحقوا بركب الشهداء .. ولان الشهادة في فلسطين كانت عنوانا فقد استدل القتلة على عنوان السيد وقاموا بصلبه وقتله والتمثيل بجثته .. ثم افرغوا الكؤ وس الثملة على بقايا جسده المتعب ضاحكين مستبشرين ان عهد الحكمة قد ولى .. لكنهم بعد لاي ادركوا ان الصلب والشهادة نذيرا لهذا الكون ان يدفع الفلسطيني ضريبةحب الارض والنماء .. فيذهب المسيح فداء للبشرية وتذهب اجساد الشهداء من بعده سمادا للارض التي مشى بين صخورها ووهادها .. ذلك السيد الذي افحم كل من ناظروه بوحدانية الارض وانسانية الانسان .
ومن خلال الكذب والخديعة والمسكنة .. اصبح الصالبون هم المصلوبون .. وغدت حناجر المخدوعين تبارك المسامير التي دقت في كفي السيد .. وغدا الشوك الذي يزين جبينه هلالا يحدد الزمن الذي يمكن ان يعود فيه الى هذا العالم منتصرا لينتزع الشوك ويحنو على معذبي هذا العالم وضعفائه .. وارتفعت اصوات الجوقة الموسيقية تعزف الحان الموت للسيد واتباعه .. ومن الغربة والضياع والمسامير والدم واكاليل الشوك .. يخرج الينا السيد رافعا اصبعة علامة النصر في ارضه المباركة .. حيث اختلط دمه بدم الشهيد الذي يعزف لحن حب الارض ويستمرىء اغنيات الحب والعتابا ومواسم الزيتون الذي يجرف ويسوى بالارض عنوانا للهمجية .
ومن غرائب الامور وعجائبها ان ينسى دم المسيح عند بعض اتباعه .. فيلفقون الحكايات وينافقون ويتحولون الى قتلة محترفين في هذا العصر .. فهذا العصر عصر النفاق لمن يعترفون بالسيد قولا ولكنهم يلفظونه فعلا .. ورغم كل ذلك سوف لن يصلوا الى سداد اثمان باهظة يعتبر اتباع السيد نقطة من دمه بكل اموال الدنيا مع اقتصاد الدول وتمنطق الجنود بالبنادق والصواريخ العابرة .. انها صورة مأساوية ان يذل القتيل امام القاتل ويسترضيه حفاظا على عدم التمثيل بجثته .
هذا العالم الذي بناه السيد طوبة اثراخرى يتهاوى اما ناظر اولئك البعض ممن اعمتهم مباهج الحياة الدنيا عن ان يشاهدوا الحقيقة بام اعينهم .
ايها السيد .. اتينا بعد ان عمت تعاليمك الارض وكنا من المؤ منين بك وبحكمتك .. فلا يكتمل ايماننا الا بالايمان بك وبرسالتك العظيمه .. لكننا اليوم نجتر فزعنا وحزننا لانك تصلب في كل يوم الف مرة .. يصلبونك على مذابح مصالحهم الدنيئة التي تقول انك السيد في العلن .. وفي السر انت متهم بالعنصرية .
أيها السيد الذي كنت وما زلت ملاذا للمظلومين والتائهين في هذه الارض .. لقد علمتنا كيف ينتصر الدم على السيف . وها نحن ابناءك .. نرفع قبضاتنا امام الصواريخ العابرة ونلقي باحزاننا الى طائرات الذين قتلوك علها تسقط فلا يتجمع الدم بركا وبحيرات تمتد عبر هذا العالم لتصيب الاخرين ..
نحن ايها السيد ..نحن الذين قلبنا كل دفاترك القديمة لكي نرتشف منها معاني الحب والعطاء .. لكننا ابدا لن ندير خدودنا اليمنى بعد صفع اليسرى .. نحن مؤمنون بك نعم .. لكن اعداءك هم الذين قد فضلوا السيف على الحكمه .. والظلم على العدل .. والجريمة على الرأفة ..فكما اخرجوا امك الطاهرة من مكمنها فانهم اخرجونا كما فعلوا باشرف امرأة عرفها العالم . وشرفها الرب في كتبه التي نؤمن بها. عندما كنت صغيرا لا يحتمل جسدك وعثاء السفر ووحشة الطريق .. فجابت بك الارض بحثا عن مكان آمن تدر فيه اللبن الى فمك رائقا لكي يشتد عودك وتنتصر ارادتك وتسوح في الارض كي ينفذ الناس تعاليمك
ايها السيد .. رسمناك على صدورنا وفي داخل قلوبنا ايقونة ستباركنا يوم الفجيعة .. وادركنا من بعد ذلك انك تدلي بشهادتك امام محكمة الله .. انهم يقتلوننا ايها السيد كما قتلوك .. انهم يشردوننا .. انهم يهدمون منازلنا فوق رؤوسنا .. انهم يفعلون بنا الاعاجيب .. فكما فعلوا بك من قبل عندما تحولت من شهيد الى متمرد .. يفعلون اليوم بنا ما فعلوه بك .. يقتلوننا ويبكون .. يمزقون اشلاءنا ويذرفون دموع التماسيح .. يصنعون من اجسادنا جلودا يعتمرونها في ايام الشتاء الباردة كي يدفنوا افعالهم القميئة .. ومع كل هذا يصرخون ويعلنون : ايها الناس .. لقد ظلمنا التاريخ .. ولذا فاننا سنظلم كل من كتبوا شيئاعلى جباه من يعادون ذكاءنا ..
اننا نفخر بك وفي الوقت نفسه نرثي لحالك في هذا الزمن .. فقد حولتك عصابة الموت من حكيم الى صورة باهتة .. فخلت االرحمة من زوارها .. وغدا الدولار هو الله .. واصبحت الرأفة والرحمة من مخلفات زمانك الذي مضى قبل ان تولد .. فهل تقول ان السيف قد انتصر على الدم في هذا الزمان الذي لا لون له .. اجبنا ايها السيد ففي اجابتك ما يشفي كل امراضنا .. وفيها كل اطياف الحب الذي نكنه لحكمتك التي عمت كل هذا الكون . وسلام عليك يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا ..

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة