حركات (قرعة) من الارشيف – ويوميات امريكية مع الزعران – بقلم : وليد رباح

الجالية العربية …
بقلم : وليد رباح
(1)
الحركات القرعة التي يمارسها بعض الامريكيين سواء كانوا من اجهزة الامن ام من المتعجرفين تعطينا فكرة متواضعة عن الثقافة ( العظيمة) التي يتحلى بها اولئك الزعران الذين يوهمونك بانهم من ( المثقفين) العارفين ببواطن الامور .. مع علمي وظني انك لو سألتهم عن حدود الولاية المجاورة لسكناهم فانهم سوف يستهجنون السؤال ليقولوا لك ان ( بنسلفانيا ) مثلا دولة مستقلة من دول الشرق الاوسط ..او دولة تعادي امريكا ولكنها ليست مستقلة .. مع ان بنسلفانيا كما يعلم عقلي المتخلف .. تحاذي نيويورك هذا ان صدق ظني .
وحتى لا نتيه مع الكلمات . اليكم بعض المكالمات التي تأتينا في جريدة صوت العروبة من اولئك البعض وكأنما نحن ودلنا من اشجار ( السنديان ) او من القمح ( المسوس) اما هم فكانت لهم امهات وآباء وشجرة عائلة كريمة ..
وبلنبدأ .. عندما اصدرنا ( جريدة صوت العروبة الورقية ) سنة 1988 لم تكن الانترنت قد ظهرت بعد .. او كانت ولكننا لم نكن قد سمعنا بها …. اذ استهجن الكثير من الامريكيين لكي يصاحبوا بعض العرب لقراءة الجريدة وما فيها ..
——
ففي عام 1990 اتصل بي امريكي مؤدب جدا ليقول لي : هل يمكن ان اتحدث مع ابن لادن ..
في البداية فوجئت بالمكالمة .. لكني تمالكت نفسي وقلت بشىء من البرود .. ابن لادن مشغول الان .. انه يهاتف بعض رجاله في نفس الوقت الذي يعقد اجتماعا مع قادته في غابة سيدنا موسى عليه السلام .. وقد نوى او انتوى ان يسلم نفسه ويلقي سلاحه شرط ان لا يسلم للسلطات الامريكية .. هل لي أن آخذ رسالة منك اوصلها اليه ؟
قال الرجل : كلا .. اريد التحدث اليه شخصيا .. قلت : اذا انتظرت على الخط قليلا عندما ينهي مكالمته سوف يتحدث اليك .. قال : سانتظر .
بعد ثوان تحدثت اليه وقلت : آسف يا سيدي .. فابن لادن يرفض التحدث اليك الا اذا وعدته ان تعطيه اسمك كاملا .. قال : اسمي فيكتور روزماري .. قلت .. اسمك الثاني مسجل باسم امك .. فمن هو ابوك .. قال : لا اعرف فقد كان صاحب امي قبل ان اولد .. ضحكت وقلت : ربما كنت ابنه .. قال : يجوز .. قلت : ابن لادن يرفض ان يتحدث الا من كان له نسب .. ويبدو ان الرجل اقتنع فضحك واغلق الهاتف .
***
هلوسة :
نفس العام : اتصلت بي امرأة امريكية وقالت : كم عمرك ؟ قلت : اشرفت على الستين .. قالت : اتعرف .. لو كنت شابا لسافرت معك الى افغانستان لكي نعيش هناك سويا .. قلت .. ولماذا افغانستان بالذات ؟ قالت : لان الحشيش متوفر هناك .. هنا اضطر لبيع جسدي للحصول على شمة واحدة .. اما هناك فيقولون لي بان الشمة هناك مجانا وتعتبر عينة ولا يجوز بيعها .. ضحكت واغلقت الهاتف ..
***
الى اللقاء مع حركات قرعة اخرى

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة