مئوية تنتظر الغدر أن يودي بها..!! بقلم : عدنان الروسان

آراء حرة …..
عدنان الروسان – الاردن …
لا يهمني كثيرا كم يدعون أنهم لهذا الوطن منتمون و موالون لهذا النظام و للملك محبون فالكلام عندنا مجانا و ذو شجون و يستطيع كل من لديه شهوة عارمة في الإدعاء و النفاق ان يقول ما يشاء دون ان يحاسبه أحد على مايقول ، لا يهمني كثيرا كم يقبضون و كيف يسرقون و كم من الأيمان في جوف الليالي يحلفون أنهم لصادقون و أنهم فذا طلعت الشمس سيفعلون و يفعلون ، يعيشون على أكتاف الفقراء يأكلون و يشربون و يسكرون و نادرا جدا ما يأتي الموت الى بيوتهم فالله قد يمد لهم مدا فيما يفعلون و فيما لا يفعلون و يكذبون.
على أبواب المئوية الثانية من عمر الدولة و ليس الوطن فالوطن كان حينما أراد الله أن تكون الأرض غير ان الدولة قطعت مائة عام من عمرها المديد ، هذه الدولة وجدتنا أبناء بارين لها في كل وقت و في كل حين ، كلما قالت أخ توجعنا نحن و كلما تعثرت هي وقعنا نحن و كلما غضبت لأي سبب غضبنا كلنا نحن و لكنها في أوانها الأخير تغيرت و لم تعد تلك الأم الرؤوم أغرى بها سفلة القوم ، المنافقون ، لصوص الأرض و شذاذ الأفاق و نحن ننظر و نتحسر كانت هي الأم و نحن الأبناء و انقلب الأمر فصرنا الأم و هي الإبن العاق الذي لا يرى فينا الا لمما و أغرابا و غربانا و يرى بأبناء بنات الهوى السياسي أحبابا و مبدعين حتى أغرو بنا عندها و قالوا لها ما قاله الشاعر …
قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى ولك الجواهر والدراهم و الدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها والقلب أخرجه وعاد على الأثر
لكنه من فرط سرعته هوى فتدحرج القلب المقطع إذ عثر
ناداه قلب الأم وهو معفر ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر
نحن تلك الأم على أبواب المئوية الثانية و رغم الدماء التي تنزف من مشاعرنا فإننا مانزال نكن كل الحب لهذا الوطن و لتلك الأم التي توجعنا و هي تتصابى أحيانا و أحيانا تتغابى و ما بها من غباء ، نحن أبناء هذه الأرض ، نحن من كنا نعلي بيادر سهول حوران و نحن بلا مقابل من كنا نسعى في اقطاب الأرض الأربعة لنحمي هذه الأم من أي خطر قد يكنه لئيم هناك او هنا و كنا نعطي بلا منة و نعطي و نحن صامتون و نعطي و نحن فرحون ، نعطي و لا نأخذ فالعطاء من شيمنا و طباعنا و الأخذ حتى لو كان حقا لنا شعرنا به سرقة او دنية.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة