المعلقة (198)الْحُبِّ مَا بَيْنَ الْوَرَقْ – شعر : محسن عبد المعطي عبد ربه

الشعر ….
شعر / محسن عبد المعطي محمد عبد ربه – مصر …
هَزَّنِي الشَّوْقُ وَنَادَانِي الْأَلَقْ = وَتَجَلَّى حُبُّهَا عَنْدَ الشَّفَقْ
يَا لَهَا مِنْ وَرْدَةٍ فِي حُسْنِهَا = كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبِدَايَاتِ اتَّفَقْ !!!
فَائِقُ التَّقْدِيرِ يَا حُبِّي أَنَا = فِي تَمَاثِيلِ عَشِيقٍ قَدْ سَبَقْ
فَانْهَضِي يَا حُبَّ عُمْرِي وَاحْضُنِي = نَبْضَ قَلْبِي بِالْجَمِيلَاتِ الْتَصَقْ
مِنْ تَرَاتِيلِ حَنَانِي دَنْدِنِي = لَحْنَ حُبٍّ فِي حُشَاشَاتِي يُذَق
وَرْدُ حُبِّي بَيْنَ عَيْنَيْكِ ابْتَدَا = يَقْطِفُ الشَّهْدَ مُشِيداً بِالْغَسَقْ
كَلِمَاتٌ لَفَّهَا الْمُرْجَانُ قَدْ = زَارَهَا اللُّؤْلُؤُ وَاللَّحْنُ اسْتَرَقْ
أَنْتِ مَنْ أَنْتِ عَبِيرٌ شَاهِدٌ = وَالْفِرَاقُ الْفَظُّ فِي اللُّقْيَا انْخَرَقْ
لَفَّنِي الشَّوْقُ وَتَاقَتْ مُهْجَتِي = لَكِ فِي اللَّيْلِ الَّذِي مِنِّي انْعَتَقْ
وَوَجَدْتُ الْحُبَّ رَطْباً يَا أَنَا = فَدَخَلْتُ الْبَهْوَ وَالسَّقْفُ انْفَلَقْ
شُقَّ حَتَّى خِلْتُهُ مَا خِلْتُهُ = وَانْزَوَى الْعُذَّالُ مَا فِيهِمْ رَمَقْ
لَسْتُ أَدْرِي وَرْدَةٌ أَمْ غَادَةٌ = حُمْرَةُ الْخَدِّ تَعَالَى مَنْ خَلَقْ
يَا لَهَا مِنْ لَيْلَةٍ رَائِعَةٍ = عِيدُ مِيلَادِكَ فِيهَا قَدْ سَمَقْ !!!
تَتَعَالَى بَيْنَهَا زَغْرُودَةٌ = هَنَّأَتْ سَعْدَ الَّذِي هَا قَدْ صَدَقْ
طُرْطَةٌ وَالشَّمْعُ فِيهَا رَائِعٌ = لَمْ يَشُبْهَا فِي الدُّجَى طَيْفُ الْقَلَقْ
سَنَة حِلْوَا يَا جَمِيلُ اهْنَأْ بِهَا = وَاشْرَبِ السَّاقِعَ فِيهَا وَالْمَرَقْ
يَا حَبِيبِي عِشْ بِقَلْبِي هَانِئاً = وَاغْنَمِ الْمُتْعَةَ مِنْ قَلْبٍ خَفَقْ
دَقَّ مِنْ أَجْلِ حَيَاتِي بَعْدَهَا = زَفَّ أَنْبَاءً عَلَى فَرْحٍ بَرَقْ
اِسْقِنِي وَامْلَأْ حُشَاشَاتِي جَوىً = وَارْوِ حُبِّي لِجَمَالَاتِ الْعَلَقْ
إِنَّمَا وَرْدُكِ غَضٌّ يَانِعٌ = يُسْعِدُ الْمُهْجَةَ – حُبِّي – وَالْحَدَقْ
يَصْطَفِينِي فِي دَلَالٍ رَائِعٍ = وَيُنِيرُ الظُّلْمَةَ فِي قَلْبِ النَّفَقْ
وَرْدَةٌ يَخْرُجُ مِنْهَا بُرْعُمٌ = وَعَلَى بِابِكِ قَدْ كَانَ الطَّبَقْ
أَنْتِ يَا أَحْلَامَ حُبِّي يَا أَنَا = مِنْحَةُ الْبَارِي أَيَا وَرْداً نَطَقْ
أَنْتِ إِطْلَالَةُ فَجْرٍ قَادِمٍ = يُطْلِقُ النُّورَ بِخَضَّاتِ العَرَقْ
مَا اشْتِيَاقِي لَكِ إِلَّا نَفْحَةٌ = تُدْخِلُ الْمُعْدَمَ فِي هَذَا الْعَبَقْ
وَأَنا أَنْتِ وَقَلْبَانَا مَعاً = فِي خِضَمِّ الْحُبِّ وَالْيَأْسُ نَهَقْ
سَائِلُوا الْحُبَّ وَأَعْطُوهُ النَّوَى = مِنْ بِقَلْبِ النَّارِ يَا قَوْمُ شَنَقْ
وَاطْلُبُوا النَّجْدَةَ فِي جَوْفِ اللَّظَى = قَائِدُ الْغِرْبَانِ فِيهِ قَدْ نَعَقْ
قَدْ أَقَامُوا الْحَبْلَ يَهْوَى جِيدَهُ = رَيْثَمَا الْحَبْلُ بِقَلْبِي قَدْ شَهَقْ
عْدِمُوا الْجَانِي عَلَى غُصْنٍ رَمَى = زَهْرَ عُمْرِي فَوْقَ أَرْضِي وَانْطَلَقْ
يَا جَمِيلَ الْقَدِّ هَبْ لِي نَظْرَةً = مِنْ شَذَاهَا بُرْعُمُ الْقَلْبِ انْبَثَقْ
أَتْمِمِي الشَّطْرَ وَرَاعِي فُرْجَةً = كَامِلُ الْأَوْصَافِ فِيهَا قَدْ نَفَقْ
صُفَّ وَرْدٌ هَامَ قَدٌّ خِلْسَةً = وَوَعَى الْحُبَّ رَحِيقاً قَدْ نَبَقْ
أَنَا أَهْوَاكَ مَعِيناً خَالِصاً = يُطْرِبُ الْقَلْبَ وَمَعْنَاهُ ارْتَفَقْ
لَسْتُ أَدْرِي أَيُّ حُبٍّ جَارِفٍ = سَيْطَرَ اللَّحْظَةَ وَالْقَاصِي وَثَقْ ؟!!!
أَنَا فِي جَوْفِ الثَّرَى لَمْ أَكْتَمِلْ = وَاخْتِنَاقُ الصَّبِّ مَكْفُولٌ وَحَقْ
أُبْدِعُ الشِّعْرَ عَلَى قَلْبِ الْهَوَى = فَارِساً فِي قَلْبِهَا بِالْمُسْتَحَقْ
وَأُغَنِّي لِحَبِيبِي قِصَّةً = صَاغَهَا الْقَلْبُ بِحِبْرٍ قَدْ رَتَقْ
بِحُرُوفٍ يَانِعَاتٍ شَكْلُهَا = كَشَفَ الْأَسْرَارَ فِيهَا وَانْغَلَقْ
يَا مَلِيكَ الْقَلْبِ بَاصِي لِي الْهَوَى = وَأَغِثْنِي مِنْ حُطَامٍ قَدْ مَحَقْ
وَابْعَثِ الْحُبَّ رَبِيعاً دَائِماً = فَوْقَ دِيوَانِي وَمَا بَيْنَ الْوَرَقْ
وَاكْتُبِ الْوَصْلَ لِقَلْبَيْنَا انْتَمَى = لَهُمَا يَا نُورَ عُمْرِي مَا احْتَرَقْ
وَامْدَحِ الْحُبَّ عَلَى تِبْيَانِهِ = إِنَّ ذَاكَ الْحُبَّ بِالنَّجْوَى طَرَقْ
وَاقْطِفِ الزَّهْرَ رَحِيقاً لِلْعُلَا = يَبْعَثُ الشَّهْدَ حَنِيفاً مَا فَسَقْ
وَابْذُرِ الْحُبَّ بِأَرْضٍ مَا ارْتَوَتْ = وَاتْرُكِ الْأَمْرَ لِرَبٍّ قَدْ رَزَقْ
وَيُتِمُّ اللَّهُ لُقْيَا حُبِّنَا = رَغْمَ هِزَّاتِ اللَّيَالِي مَا افْتَرَقْ
++++
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة