قصيدة / يا صديقي بقلم / على حزين

الشعر ….
بقلم : علي حزين – مصر …
يا صديقي
لا تسل أين الطريق
لا تحاول أن تفهم
ولا تناقش سواد الليل
فلم يعد لدينا شيء يقال
لم يعد لدينا إلا الصمت
واستحالة السؤال
***
فوق سماء المدينة
القمر مخنوق بحبل من حرير
والسماء ملبدة بالغيوم
ولم تعد السماء تشتي علينا
لم تعد تبكي ,
يا صديقي
صارت كل الأشياء هباء
والليل طويل , طويل
***
أعواد المشانق يا صديقي ,
منصوبة على الطرقات
مزروعة داخل الكلمات
والبنادق تحصد الرؤوس
والأحلام مقتولة
وملقاة على الرصيف
وصارت كل الأشياء هباء
وقبض الريح
كل شيءٍ هراء
***
يا صديقي
الليلة شتاؤها طويل
قلا تفكر كثيراً , ولا تسل , ولا تجادل
المناجل تحصد السنابل
في هذا الزمان الغريب
اختلط الحابل بالنابل
وعلى قارعة الطريق
أحلام مخنوقة في الصدور
ومقتولة بالمستحيل
***
في هذا الزمان يا صديقي
كل شيءٍ مباح
حدائق التفاح تترنح
فوق أمواج الممكن والمتاح
وزنابق الحقل تموت
طيور تهاجر تبغي الصباح
وترحل , تهاجر تبغي المستحيل
زنابق الحقل تموت
وحلم مستباح
كل شيءٍ يموت …
***
ها أنت تمضي , في هذا المساء بمفردك
تمسح دموع قصائدك
وحدك يغسلك المطر , وحدك
في شوارع المدينة الخالية
الخاوية الا من ثلاثة وخمسون
تمشي على الأرض الوعرة
تجلس على مقعدك الرخامي
وحدك تدخن بشراهة سجائرك
تشاهد وجوه المارة
تلوك عيون الدهشة
تبحث عن ابتسامةٍ
تتفتح ثقوباً بالية في جدار الذاكرة
تجتر الذكريات الغابرة
والبحر خلفك في سكون
تبحث عن نقطة ضوء
تدهسك خطاً مسافرة
قدرك أن تحيا هنا
كل مساءٍ تنزف
حتى آخر خيط للحرف
على الطريق
***
أنت في خريف العمر
مدينة أنت تضج بالغرباء
كل مساء تنزف
فماذا عساك أن تفعل
ماذا عساي أن أكتب
وماذا لك أقول ,
والجرح لم يتوقف عن النزف
حدائق النرجس ترحل
تهاجر تحت جناح الليل
فيبتلعها البحر
والعمر راح سدى
وطار في الهواء
****************
على السيد محمد حزين ــ طهطا ــ سوهاج ــ مصر

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة