هل نشكو حالنا للسفير الأمريكي او الرئيس بايدن ..!! بقلم : عدنان الروسان – الاردن

آراء حرة …..
بقلم : عدنان الروسان – الاردن …
حينما تسد السبل كلها اليك بأسوار من حجارة و أسلاك شائكة و حجاب يقفون بيننا و بينك كالقدر المحتوم كالقضاء و تنقطع الأمال كلها فيك و نحن نسمع رجع الصدى لأصواتنا المبحوحة التي تنادي فلا تسمع مجيبا الا صداها و يخيب رجاء الأردنيين كله بك بعد أن راينا كل لصوص الأرض و تجار الأوطان و مافيات البنوك أقرب اليك منا ، و نتلفت حولنا نتساءل ماذا فعلنا لك حتى فعلت بنا مافعلت و تفعل ، طلبت منا أن نجوع فجعنا و طلبت أن نضحي فضحينا و طلبت أن نغني فغنينا و الدموع تملأ عيوننا حتى تفرح و طلبت منا أن نرقص و نلوح بأيدينا فرقصنا و دبكنا و وضعنا صورك على كل جدران الوطن في القرى و المدن و على أعمدة الكهرباء التي لا نستطيع دفع فواتيرها و على خزانات الماء التي لا تمتليء ابدا و على جدران بيوتنا و مكاتبنا و على زجاج سياراتنا.
بكى أولادنا جوعا و قهرا فقلنا لهم اصبروا فالوطن أغلى من الطعام و الشراب فقال أولادنا لنا لكن أبناء رؤساء الحكومات و الوزراء و المستشارين لا يجوعون وهم متكرشون و لا يصبرون قلنا لهم رؤساء الحكومات و أبنائهم حاربوا في معارك الذود عن فلسطين و الوطن و استشهد منهم الكثيرين بينما كنا نحن وإياكم نشم الهوا في سويسرا و البيرو و كاليفورنيا و مط ابناؤنا شفاههم فهم لم يتعودوا أن نكذب عليهم ، و انكسرت خواطر بناتنا فهن لا يجدن عرسانا كي يتزوجن و يكون لهن بيوتا لأن الشباب عازفون عن السباب فهم لا يجدون عملا و ليس لديهم ما يفتحون به بيوتا و يربون أطفالا فقلنا لهن لا بأس فالدنيا ليست زواجا و أولادا و في الأخرة ستكن في الجنة و تتزوجن غلمانا مخلدون ، فقلن و لماذا بنات رؤساء الحكومات الدميمات يتزوجن و يخلفن و يطلقن و يصبحن وزيرات و مديرات و يتفخفخن بالمال فتحججنا بأننا لم نفهم و ذهبنا الى قاموس قم و قميم للغة الأردنية نبحث عن معنى يتفخفخن و علمت بناتنا أننا تهربنا من الإجابة و أن أباؤهن ليسوا رجالا كما كانوا ذات يوم بل هم خصيان عبيد عند صاحب المزرعة.
ماذا علينا أن نفعل حتى نفعل ، هل تريدنا أن نخاطب الرئيس الأمريكي المنتخب حتى يضع حال الأردنيين على أجندته حينما يجلس في البيت الأبيض ، هل نشكوا الدولة الأردنية و الملك للرئيس الأمريكي و نقول له أننا جياع و مرتهنون و أننا رقصنا و بكينا وجعنا لسيدنا الذي يدير أحوالنا و يسير أمورنا ، هل نقول له يا سيدي الرئيس الأمريكي ، لقد وافقنا على بيع فلسطين و على تسليم الراية لليهود و قبلنا بالقدس عاصمة ابدية لإسرائيل و رضينا بسفارتكم في القدس و وافقنا على أن الجولان جزء من أرض الميعاد و فتحنا أجوائنا للطائرات الإسرائيلية كي تمر الى مسرى الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و وافقنا على أن حماس و حزب الله منظمتان ارهابيتان و أن ايران دولة الشر في هذا العالم و أن محمد دحلان هو أحد المبشرين بالجنة و أن ابو مازن هو رسول العناية الإلهية للفلسطينيين كي ينسق مع شعب الله المختار ، كما أننا نسينا أن نقول لكم أننا قرأنا النشيد الوطني الإسرائيلي الضفة الغربية لنا و الضفة الشرقية ايضا لنا و سنوافق على ذلك مش بينا اللي عندكو عنا و احنا و انتو واحد و احنا مسرورين بصفقة الغاز بيننا و بين سادتنا اليهود و نسمع كل يوم لإيدي كوهين الذي يعلمنا كل يوم و يعطينا دروسا في الوطنية و قد سررنا كثيرا بزيارة مندوب سيدنا موسى لقبر الرسول و أداءه العمرة و شراءه الكثير من العباءات المقدسة ليوزعها على أصدقاءه و موظفيه و ملئنا له جلنات من ماء زمزم حتى يغسل حائط المبكى و حاط البراق و شكرناه على زيارته.
هل نخاطب الرئيس الأمريكي ليشفق على الشعب الأردني و يعطينا تأشيرة للسفر الى الولايات المتحدة الأمريكية فيذهب الأردنيون ليعيشوا حيث لا يحكم هناك رؤساء الحكومات الأردنيين الذين يكذبون كما يتنفسون و ينافقون لك و يتذللون أكثر مما يتذللون لله رب العالمين و سوف يتعجب بايدن أن حليفه يسبح له من في أرض الحشد و الرباط أناء الليل و أطراف النهار و مع هذا فهم جوعى بينما هو و الحمدلله يتنعم بنعم الله غير المحدودة و له فيها ” إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ، وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى” و قد فسر شيوخ السلطان أن الأية بالنسبة للشعب هي وعد في الآخرة و للحاكم و رجال الدولة في الدنيا.
لقد قدمت طلبا للسفارة و أرجو أن يوافقوا عليه فقد قررت أن اهاجر الى وطننا الثاني أمريكا التي حيث يمكن التفكير في شيء غير فواتير الماء و الكهرباء و حيث لا يستطيع الرئيس الأمريكي ان يبيع المدينة الطبية و المدينة الرياضية و ديزني لاند لشركاء استراتيجيين و حيث لا تسجنك الشرطة الأمريكية على فاتورة كهرباء و لا يرجعونك من مطار نيويور لأنك لم تدفع المسقفات و حيث يمكنك أن تتاكد أنهم يعالجونك بدون مكرمة و يعلمون أولادك بدون مكرمة وحيث وزير التربية و التعليم لا يغمز بعينيه على التلفزيون و رئيس الوزراء لا ينصح قتيبة بعدم الهجرة لأنه سيدبر له عملا ثم يكذب عليه و حيث لا يكون أعظم عمل للرئيس الأمريكي انه وقع اتفاقية وادي عربة او اتفاقية الغاز.
السيد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، أنت تعرف اننا لن نحارب اسرائيل و لا أي دولة أخرى و نحن كما تعلمون تحت مظلتكم فأوعز لسفيرك أن يتفضل و يقبل طلبنا بالهجرة و ان يلغي جزء المساعدات العينية دبابات و سيارات خردة تعطونا اياها ، اعطونا كاش فنحن نحب الكاش و نرجو أن تعلموا أننا كل سنة نغرق في مياه الأمطار فياريت تتواسطوا مع بعض رجالاتكم بلكي السنة يرتبوا الأمر بحيث لا يموت ابناؤنا في البحر الميت او في وسط البلد .
هل يجب ان نفعل هكذا و أن نرسل رسالة نجمع عليها تواقيع للرئيس الأمريكي بلكي ينصلح حال البلد ، هل يستكثر الملك و هو سيد البلاد و مالك العباد أن يحدثنا و يقول لنا لوين رايحين و شو أخرتها و أن يكف ايدي الظغاة البغاة عنا و الذين يقولون دائما اوامر من فوق..
عسى و عل… نفوض أمرنا الى الله فهو ولينا و ملانا …
[email protected]

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

جديد صوت العروبة

أترك تعليق أو مشاركة