السوق السوداء تسيطر : بقلم صالح العجمي

آراء حرة ….
بقلم : صالح العجمي …
يبعث لي ايميل يستفسر عن امكانية التجارة في الكتابة وبيع الافكار من مدينة جنوب افريقيا انه يستفزني كيف لا والتجارة في البشر قائمة على ارجلها في تلك المدن
لا ادري كيف دخلت السوق قبل طلوع الشمس قبل وصول المهرج تكاد تطير حروفي من غلاف الجريده الأسبوعية التي لا يشتريها الا النخبة واصحاب المال والاعمال الى زميلي الذي فقد بصره من كثرة القراءة للصحف والروايات
لقد اتقن رئيس التحرير اختبار الوانها وعناوينها كيف اقتحمت يا رشيد تخصص التسويق في بضاعة الحروب والحزبية والطائفية وتزييف القييم الوطنية
تلك القوافل رخيصه جدا لا تملك قرار نفسها لا تخوض علاقة بدون اذن مسبقة من المشرف والموجه بضاعة تعيش حالة اكتئاب ثنائي القطب والدبريشن وامراض اخري مزمنه تشخيصها تحت الدراسة في مراكز البحوث
نحن لن نتمكن من اراضاء اي طرف من الاطراف في معركة تخوضها اطراف تعاني من المرض المزمن والوباء والفقر نحن نحتاج الى مليارات من الدولارات ودولة مستقلة وايقاف للحرب واستقرار سنوات وضمان اجتماعي وتعليم ودعم من منظمة الصحه العالمية لتوفير العقاقير الطبية لحاجة المجتمع الملحة اليها في الوقت الراهن
هذه مسألة صعبة معقده ومعادلة يعجز عن حلها فيثاغورث لو عاد الى الساحه وشاهد الشحنات الكهربائية في خلايا مخ المحارب التي تسبق في تاثيرها بنظرة عينية على العدو تاثير طلقة النار المباشرة من فوهة البندقية
لن ترضي احدا في زمن كورونا والحرب والتعبئة الخاطئة التي دشنتها الاحزاب المعلقة في رقاب تجار الدماء منذ فترة واحتكرت الحق لنفسها ا وكفرت الاخرين وصورتهم صور قبيحة ارهابية لا يمكن ا ن تلصقها في جدار غرفة الاجتماعات او غرفة النوم انتبه
ربما تخرج منها جيوش توارت منذ عشرين عاما عن الانظار ولم تفجر نفسها في البصرة وبغداد وقررت الخروج الى الدبدوب الصغير على الكنب الذي يفرح به طفل العائلة الاول عبد اللطيف
كيف نكتب عن المجد وامامنا ارواح معتمة تبخل في مشاركة ابتسامة وتدعي انها تؤسس لثروة هائلة لفقير في جولة وقف خائبا منكسر ورمت اليه درهم وسخ بالكورنا والشمه واشياء اخري
كيف نحمي الوطن ومن حولنا من اصوات تفهم ان قول الحق باطل اذا لم يكونوا هم من يقول الحق مهما كانوا معاقين او جبناء او لديهم ظروف خاصة لا تساعدهم على تحمل المسؤولية بهذا القدر من الظهور والخروج عن الصمت
اريد وطنا مليء بالشرفاء الذين يملاؤون الصفحات بالثورة الفكرية الطاهرة من الاغراض الشخصية وحب الشهرة والظهور والسقوط امام اول بنك يشتري كرامتهم
اينهم اين الابطال يقفون في طابور ثوري منظم ضد الظلم والفساد والجهل لا ينظرون الى المال الا وسيلة لتطهير الكون من الحثالات والرذيلة
يأنفون من تصنع الزعامة و رؤسهم منكسرة ذليلة امام الحضارات التي تبتزهم وتحوللهم عبيد
يقول محمود درويش يوماً ما أريد.. سأصير يوماً طائراً، وأسلّ من عدمي وجودي.. كلّما إحترق الجناحان إقتربت من الحقيقة، وإنبعثت من الرماد.. أنا حوار الحالمين، عزفت عن جسدي وعن نفسي لأكمل رحلتي الأولى إلى المعنى، فأحرقني وغاب.. أنا الغياب.. أنا السماويّ الطريد.

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة