مرارة على طرف اللسان – بقلم : بكر السباتين – الاردن

منوعات ….
بقلم : بكر السباتين – الاردن …
على رأي المثل القائل: “الكلام إلك يا ترامب واسمعي يا جارة” فما بعد التناحة إلا السجن!! فهل يحدث هذا في أمريكا!؟
رئيس الأركان العسكرية الأمريكي، مارك ميلي، صرح في تغريدة له تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة، قائلاً: “الجيش الأمريكي فريد من نوعه لا يؤدي الولاء لأي ملك أو ملكة أو طاغية أو دكتاتور بل للشعب والدستور الأمريكي”.. فنحن بانتظار نهاية يناير القادم حتى نشهد على ما سيقوم به هذا القائد العسكري الذي طفح الكيل لديه واستشاط غضباً من مراهقة ترامب..
***
بشارة للذباب الإلكتروني والمطبعين فقد استنهضت العمالة فرسانها، من خلال إعلان حسين الشيخ عُضو اللجنة المركزيّة لحركة فتح، ووزير الشؤون المدنيّة في السّلطة استئناف التنسيق الأمني مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وعودة العلاقات إلى ما كانت عليها قبل تعليقها في شهر مايو الماضي.. ولو عرف السبب بطل العجب! فصاحب المبادئ المهدورة حسين الشيخ، الذي لُدِغَ من جحره مئات المرات، يرى بأن العدو الإسرائيلي الذي قامت حكومته يوم أمس بطرح عطاءات لبناء 1257 وحدة سكنيّة استيطانيّة في بيت صفافة جنوب القدس المحتلة، على أن يتم إغلاق باب العطاءات يوم 18 كانون يناير القادم.. قد تعهد بعد أن لحس كلامه للمرة الألف، بالالتزام بالاتّفاقات المُوقعة بين الجانبين.. مخالفاً بذلك اتفاق الفصائل الذي أبرم في بيروت منتصف أكتوبر الماضي، حينها أقسم محمود عباس لفصائل المقاومة الرادعة للعدو، بأنه لن يُنهي حياته عاقاً لأقدس قضية، أقسم ان لا يتخلى عن القدس الشرقية والا يقبل صفقة القرن مقابل المليارات من الدولارات! فما الذي طرأ حتى توافق السلطة على العودة إلى مأخور التنسيق الأمني مع أجهزة الأمن الإسرائيلية التي علمتها شريعة الغاب كيف تتصيد الفلسطينيين بمباركة العربان.. هب صدق بأن بايدن سيفرش له الطريق حريراً حالما يستلم مقاليد الحكم نهاية يناير المقبل! أي هراء هذا الذي يسود المشهد الفلسطيني! لماذ إن أصبحنا على خبر يوقد الأمل فينا تبيتنا الخيبات على مصائب متوالدة..
***
منذ خمسة عقود خلت والجبهة الأردنية الداخلية متماسكة بكل طوائفها ومنابتها وأصولها (غرب النهر أو شرقه) فليخسأ كل من يحاول تفريغ محتوى الحملة الجادة التي يشنها رجال الدرك على السلاح غير المرخص، المنتشر بين المواطنين في عموم الوطن لمصادرته، من خلال إثارة الفتن، بدعم من عربان صفقة القرن.
الذباب الإلكتروني التابع لعربان صفقة القرن وإعلامهم المعرض يركز على ذلك دون أن يدركوا باستحالة ما يذهبون إليه، ففلسطين والأردن في خندق واحد ضد صفقة القرن والوطن البديل
***
أثلج صدري وأراح ضميري، أن بعض النواب السابقين المحسوبين على محمد دحلان، عراب صفقة القرن، ممن وافقوا على اتفاقية الغاز مع العدو الإسرائيلي، لم يحالفهم الحظ في الانتخابات الأخيرة وقد جرّوا أذيال الخيبة، فخرج أنصارهم يلطمون ويشتمون نادبين حظهم وكأنهم في عزاء أو خارجين من معركة دنكيشوتية، تسمع لطواحينها قرقعة دون طحن، وقد أصيبوا بفيروس ترامب صاحب مشروع صفقة القرن ومفرخة التطبيع المهين، الذي رفض نتائج الانتخابات الأمريكية فلحس الجنون عقله.
والغريب أن هؤلاء السحيجة اللاطمين، لم يحاسبوا يوماً نوابهم على فسادهم، وتغاضيهم عن مظاهر التطبيع وتمرير القوانين المتعلقة بذلك، عجبي.
***
أصاب المثل القائل بأن فرخ البط عوام.. إذ ينطبق على المُقَاِمَريْن الصغيرين وشبيهيْ أبيهما: جونيور وإريك ترامب، اللذان يطلبان من والدهما ترامب القتال بقوة حتى النهاية، وكأنهم في حلبة مصارعة للثيران الهائجة.. جاء ذلك عبر ترديد مزاعم لا أساس لها من الصحة بأن الانتخابات قد تم تزويرها وأن النتيجة يجب أن تتغير.
أما الوزة إيفانكا وزوجها كاشنر فقد علمتهما السياسة ما يخالف الشقيقين المقامرين، فأبدت الإبنة التي تعرف من أين تؤكل الكتف، توازناً في التفكير وهي ترى إرث أبيها تبدده العواصف ومصالحه تلتهمها النيران، فقد دعت والدها الهائج، ترامب، (بالعربية، شبكة CNN) إلى اتباع نهج أكثر إتزانا، للسماح للمعركة القانونية وإعادة فرز الأصوات بالاستمرار لضمان نزاهة الانتخابات في المستقبل.
وقدمت إيفانكا ترامب رسالة أكثر دقة إلى والدها، تسأله عما إذا كان الأمر يستحق الإضرار بإرثه، وربما أعماله التجارية، لمواصلة رفضه التنازل. أما بايدن فعلى رأي المثل القائل “الصياد باتقلّى والحمامه بتتفلّى” والرهانات مفتوحة على المجهول.
***
كتب على مهندس أوسلو صائب عريقات، رجل التنازلات الفلسطيني، أن تنتهي حياته في مستشفى هداسا الإسرائيلي بناءً على طلبه بعد أن رفض الاستجابة لطلب الأردن بإرسال طائرة إلى رام الله لنقله إلى المدينة الطبية التي تتفوق على كل مستشفيات ما يسمى ب”إسرائيل”، ويخرج من أبوابها محاطاً بالكوادر الطبية الإسرائيلية التي تعاملت معه كحليف ذليل .. وكان الأولى -لو وافق عريقات مسبقاً- أن يخرج جثمانه من مستشفى رام الله محمولاً على أكتاف الفلسطينيين حتى يوارى ثرى فلسطين المحتلة تقديراً- على أقل تقدير- لموقفه الأخير الرافض لصفقة القرن خلافاً لتاريخه الحافل بالتنازلات لصالح الأجندة الصهيونية بحجة المرونة الواقعية.. الموت حق على الجميع فلا شماتة فيه.. ورحم الله صائب عريقات الذي اجتهد في حياته فخيب الآمال.. وتنازل ورئيسه محمود عباس عن حقوق الشعب الفلسطيني بالتدريج تحت بند المفاوضات العقيمة التي انتجت اتفاقية التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني المجرم. طبعاً فلسطين المحتلة لا تجير لغير أصحابها الشرعيين رغم أنف كل قادة أوسلو، الحي منهم والميت، وعملاء العدو الإسرائيلي من الفلسطينيين والعرب، وأرباب صفقة القرن من عربان التطبيع المأجورين.. والموت بالمرصاد للصالح والطالح من العباد، فأحسنوا خاتماتكم..
***
اللوبي الصهيوني ضم تحت جناحيه قوى صفقة القرن العربية الضاغطة! إنه مكسب للمصالح الإسرائيلية.. هذا اللوبي توجه مؤخراً إلى الهند للضغط على الباكستان حتى تطبع مع الاحتلال الإسرائيلي فووجهت برفض باكستاني صارم.. وللموضوع بقية..
***
كل التحليلات بعد خطاب ترامب الأخير، حيث بدا شاحب الوجه يائساً، تجاهلت إمكانية إصابة ترامب بجلطة؛ لعدم قدرته على مواجهة النتيجة المحسومة للانتخابات والتي انتهت بفوز بايدن.. فالقدر لا يُغَيَّبُ حينما يخسر المقامر كل الأوراق حتى ورقة التوت.. ونفسه!
***
فلسطين ما زالت محتلة يا سلطة أوسلو فماذا يعني احتفالكم بعيد استقلال الضفة الغربية!؟ احترموا عقولنا.. عجبي.
***
أوباما يصرح بأن سيف معاداة السامية مسلط على رقابهم.. هذا اعتراف خطير!
17 نوفمبر 2020

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة