كورونا والعنصرية يحسمان الصراع الرئاسي في أميركا – بقلم : د. وجيه الجوهري

آراء حرة …..
كتب/ د. وجيه الجوهري – امريكا …..
الصراع الرئاسي الأمريكي هو ليس صراعا داخليا بل كونيا لما تحمله الدولة الأميركية من ثقل كبير في السياسة والإقتصاد والثقافة العالمية. كورونا كان الخنجر السام في صلب الحزب الجمهوري وريادته مما يؤكد أن الصين ووهان كانا لهما الدور الفعال والقاتل لطموحات الجمهوريين من أجل مصلحة الرئيس شي وحزبه الأحمر الذي يتخذ من موسكو وبوتن أصناما تعبد بعد لينين وماركس وزعيم الثورة الثقافية!
كورونا الذي حاربه سكان البيت الأبيض بما أوتو من قوة من أجل تقوية الإقتصاد وازاحة الخوف من أنصار القبعة الحمراء وربما الزرقاء أيضا الا ان الخسائر البشرية فاقت كل التوقعات وجعلت من السياسة الأميركية الكورونية أضحوكة العالم.. انقسمت أميركا بين قناع وبدون قناع.. بين جمهوري سافر وديمقراطي مقنع!! هكذا تلخصت الحرب الانتخابية الأخيرة التي أفرزت نجاحا قد يكون متوقع للحزب الديمقراطي بفضل سياسة كورونا والعنصرية تجاه المهاجرين والسود والأقليات عموما..
العنصرية على الجانب الآخر كانت لها باع طويل في السياسة الحالية داخليا وخارجيا.. عنصرية حظر الهجرة والسفر واللجوء لأشخاص ودول بعينها.. بل وصل الأمر أن تكون مقومات المهاجر أن يكون أوروبيًا! بل يفضل أن يكون أشقر.. عيون زرقاء أو خضراء أو ربما حمراء! ذاد الطين بله حالات القتل الممنهجة من قبل عناصر الشرطة لافراد من الأميركان الأفارقة في جورجيا ومينيسوتا .. العنصرية كانت نائمة نوعا ما الى أن أستيقظت في 2016!
زلزلت الخلايا النائمة وأصبح للعنصرية دورا فعالا في حياة الأميركين التي زادت نشاطا مع ازدياد نشاط كورونا..البيت الأبيض يري في العنصرية مناصرة للاقليات، ويرى في زيادة إصابات كورونا انتصارا للسياسة الكورونية الحميدة لأن الأعداد قد تكون أسوأ، ويرى العلماء بدون علم، ويرى الحكماء بدون حكمة! وقد يرى الأسلحة بدون طلقات فعالة! وعلى نفس المنوال رأى إنتخابات الأمريكين للمرشح الديمقراطي غير حقيقية بل صُور لهم ..ربما بفعل الغش الانتخابي أو مشاكل تقنية!!وربما يرى البعض أنه يوجد دوافع أخرى .. قد يكون السحر الأسود! فقد أكد عفركوش بقيام ساحر في الحزب الديمقراطيكي بعمل سحر من خلال تعويذة فرعونية أشورية ووهانية، وتم وضعها في جوف حوت يتيم من أصول أفريقية.. الا ان الحوت مات بسبب عدم ارتدائه كمامة وأصيب ب COVID-19 الأمر اذي أدي الى التهامه من قبل مليونين من كلاب وعجول البحر ولا يعرف أين ذهب السحر الأسود!

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة