شذرات من ابداعات الشاعرة والكاتبة الليبية سعاد الورفلي

الشعر ….
سعاد الورفلي – ليبيا
* مطعم الروايات الحارة
التفت ورائي عدة مرات
لم أكن متأكدا
انهمكت بعد بعض النقود
كان المحل ينتصب بأضوائه أمامي
بوضوح
رأيت في المراتب الأمامية
أغلفة لروايات عدة
شقراوات كثيرات
فاغرات أفواههن
الحمرة تبدو لامعة
امرأة تضع ساقها فوق ركبة رجل
ينسدل شعره على جسده العاري
كتمثال إغريقي
انكفأ من الخطيئة
يلون أظافرها بأحمر صارخ
وهي تضع سيجارة طويلة على جانبي شفتها اليمنى
وتنظر بشهوة نحو أحد المارة
سرقت من جيبي الأيسر عملة ورقية
واتجهت نحو مطعم الشاورما
أكلت حتى التخمة
وعدت لأرى باقي الأحداث !
…………
* كوبون اشتراك
كانت تلح كثيرا
هيا يا ساندي لنذهب إلى السينما
سنرى أشياء كثيرة
ونتعلم أشياء أكثر
وسنكتشف لماذا أنت وأنا
لا نجيد الحب
ألحت وألحت وأرادت أن تصحبني معها
رأيتها تجلس في المقعد الأمامي
بعد أن وقعت كوبون اشتراك
ودون جوان يضع يده اليسرى حول كتفيها
الصغيرين
وهي تقضم الفوشار بفرح
…………………………….
* ليلة باردة
أسدلت الستائر
كان ظل الرجل يملأ الحوائط
وحده يمسك الشمعة التي لم تطفئها الرياح
وكان يفتح مواسير المياه
كي تغرق المدينة في المطر
كح عدة مرات
رأيته يقترب من نافذتي المطلة على الشارع
يتأكد من إقفالها
كح عدة مرات وهو ينحني كعجوز في نهاية العام
أصاب لحيته ثلج الميلاد
الأطفال يرشقونه بقشور البرتقال
والآباء يضحكون
بينما الأمهات يقدمن له الكعك الساخن
تأكدت من النوافذ
وعدت لأنام!
…………………
* سفينة
على بحيرة في إحدى جزر مالطا
الطفلة ذات الصفار الصفراء
الكثيرة
في كل مرة
تضع سفينة من ورق على سطح البحيرة
يأتي طائر غريب يحملها بمنقاره ويمضي
صرخت الطفلة احتجاجا
عدة مرات
صنعت سفينة من لوح بني
ووضعت فيها دمية
من الضفة الأخرى ودفعتها لتصل إلى الطفلة
حام الطائر ذو الريش القنبي فوق البحيرة
نقر السفينة عدة مرات
واختفى بعيدا بعيدا
بعد أن أخذ الدمية !

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة