نجاح في غزّة – بقلم : هناء عبيد

فلسطين ….
بقلم : هناء عبيد – شيكاغو …
هل هناك أجمل من أن تطرق ذاكرة مبهجة أبواب قلبك؟! إنها المكالمة التلفونية التي جاءتني من صديقتي نجاح التي تسكن غزة، نجاح صديقة المدرسة، كنت وإياها دومًا نتنافس للحصول على المركز الأول.
وكما دومًا الزّمن يباعد بيننا بالمسافات. استقرت هي في غزة، وشاء القدر لي أن أستقر في شيكاغو، غابت أخبارنا، وانقطع التواصل إلى أن التقينا ثانية في هذا العالم الأزرق الذي جمع بيننا ثانية، لو أن هذا الأزرق يصغي لكلماتي لاستمع لأجمل قصيدة في الشكر والعرفان لما قدمه لي من فرح تربع على طبق من ذهب.
هاتفتني البارحة، فاشتعلت في قلبي ذكريات أبهجت روحي التي اتعبتها المسافات.
قالت لي: هل تعرفين كم مرّ من الأعوام وأنت تزورين أحلامي؟! وبعد كل حلم يملأ قلبي الحزن، لأن ملامحك تتلاشى بمجرد انتهائه..
تحدثني عن ألبوم الصور الذي جمعته لي، أية سعادة تلك التي تجدها في جمع صوري، تراني في أبهى صورة، تقول لي: سأحتفظ بصورك فلعلك يوما تفقدينها فتجدينها عندي في -ألبومي المعلق في القلب-
في هذا العالم الّذي بتنا نعيش فيه كالآلات وجدت كنزي، أي كنز هذا الذي يرصد كل منشور لي على صفحتي؟! أي كنز هذا الذي يرافقني في كل رحلة أخطوها؟! المفردات تخوننا أحيانا، كيف ستكتب عن ذاك الفرح الذي يتراقص له نبض قلبي كلما مر عليه طيفها، إنها نجاح؛ لؤلوة العين ومهجة الفؤاد، تحدثني عن جمال غزة، لا تدرك نجاحي أن غزة عقد مرجان يزين عنقي، شعلة فخر تعشش في فكري، يا عزيزتي أنت لا تعرفين أن غزة هي فخرنا، البطولة هي غزة، الشجاعة هي غزة، المقاومة هي غزة..
طوبى لقلبك الذهبي وطوبى لغزة الّتي عرفت من تحتضن.
سنلتقي يومًا في غزة العز والفخر، وسنصلي بالأقصى قريبًا بإذن الله

أترك تعليق أو مشاركة

من الأرشيف

أترك تعليق أو مشاركة